ورد أن اسرائيل أرسلت مساعدات إلى اندونيسيا في اعقاب زلزال مدمر وتسونامي راح ضحيته اكثر من 1400 شخص في البلد الواقع في المحيط الهادئ.

وأرسلت اسرائيل، التي لا تملك علاقات دبلوماسية مع اندونيسيا، أجهزة تنقية مياه الى المناطق المتضررة عبر الصليب الأحمر، بحسب تقرير اذاعة “كان” العامة يوم الأربعاء.

وأفاد التقرير أن بعثة عمال اغاثة اسرائيليين يجهزون للتوجه الى المنطقة في الأيام القريبة.

وفي حال صحة ذلك، تقديم المساعدة خمسة ايام بعد الزلزال بمثابة تغيير موقف.

وغرد نائب وزير الدبلوماسية مايكل أورن أن ارسال المساعدة الى اندونيسيا، أكبر بلد اسلامي في العالم، يظهر “تعاطف وانسانية اسرائيل واستعدادنا لمشاركة خبراتنا”.

ولكن لم تؤكد وزارة الخارجية على ارسال اسرائيل المساعدات الى اندونيسيا. وردا على عدة اسئلة من قبل التايمز أوف اسرائيل منذ زلزال يوم الجمعة إن كانت اسرائيل سترسل المساعدات الى اندونيسيا، رفضت الوزارة ومكتب رئيس الوزراء الرد. ولاقى سؤال لاحق حول سبب عدم ارسال اسرائيل المساعدات أيضا رفضا للتعليق.

وفي الماضي، ارسلت اسرائيل بعثات كبيرة الى مناطق متضررة من كوارث طبيعية، وعرضت ارسال المساعدات الى بلدان لا تقيم معها علاقات دبلوماسية.

وقد وفرت طواقم من الجيش الإسرائيلي خدمات الانقاذ والاسعاف بعد زلزال في تركيا عام 1999، زلزال في هايتي عام 2010، واعصار في الفلبين عام 2013، ومؤخرا، زلزال في نيبال عام 2015.

وعرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في العام الماضي المساعدة لضحايا زلزال في العراق وإيران، بلدين لا تقيم اسرائيل معهما علاقات دبلوماسية؛ وتم رفض العرضين.

وفي يوم الجمعة، ضرب زلزال بقوة 7.5 على سلم ريختر جزيرة سولاويزي، في وسط اندونيسيا، وأدى الى تسونامي. وأسفر عن مصرع مئات الأشخاص.

ولدى حوالي 200,000 شخص حاجة ماسة للمساعدات، بحسب الأمم المتحدة، وبينهم عشرات آلاف الاطفال.

ويعاني الناجون من العطش والجوع، مع نقص الغذاء ومياه الشرب، والمستشفيات المحلية مغمورة بالمصابين.

ولا تقيم إسرائيل وجكارتا علاقات دبلوماسية رسمية، ولكن هناك تواصل غير رسمي، وقد عبرت اسرائيل عن رغبتها بإنشاء علاقات رسمية.

والتقى نتنياهو بنائب رئيس اندونيسيا يوسف كالا في نيويورك الأسبوع الماضي، في لقاء علني نادر بين مسؤولين رفيعين من البلدين. وقد تجنبت اندونيسيا في الماضي العلاقات العلنية مع اسرائيل.

وذكرت إذاعة الجيش اللقاء بين نتنياهو وكالا، الذي وقع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

عمال اغاثة اندونيسيون يحملون جثمان ضحية زلزال وتسونامي في بالو، مركز سولاويزي، اندونيسيا، 3 اكتوبر 2018 (Tatan Syuflana/AP)

وأكد كالا يوم الثلاثاء على لقائه بالقائد الإسرائيلي، ولكنه وصف اللقاء بعفوي وقصير.

“كان هناك 190 قائد دولة، ورؤساء ونواب… الخ. أتت عدة اجندات في الوقت ذاته. كان يمكن ملاقاة أي شخص. لا يمكن تجنب ذلك. [نتنياهو] كان فجأة الى جانبي. هل كان علي الالتفاف؟”، قال، بحسب الاعلام الإندونيسي.

وقد وصفت اسرائيل مبادرات للمساعدة في الكوارث في الماضي بمبادرة انسانية وأيضا بدعاية سياسية، تظهر جانبا للبلاد يتجاهله عادة المجتمع الدولي. وقد دان بعض المنتقدون هذه المبادرات، قائلين إنها “غسيل حطام”.