أعلنت إسرائيل الإثنين عن إرسال أموال مساعدات عاجلة إلى غواتيمالا بعد أن أسفر ثوران بركان فيها عن مقتل 25 شخصا على الأقل وترك الرماد يغطي مدنا عدبدة.

وأعلنت وزارة الخارجية بأنها سترسل أموالا لغواتيمالا، وإن هذه الأموال ستذهب لشراء الأدوية والمواد الغذائية والبطانيات للمتضررين.

ولم يكن هناك أي إعلان فوري عما إذا كانت إسرائيل ستقوم بإرسال طواقم إنقاذ ومساعدات أخرى إلى البلد الذي أدى تدفق الحمم البركانية فيه إلى إغلاق الشوارع وتدمير الجسور وأعاق جهود الانقاذ.

وقالت الوزارة في بيان لها “سنجري تقييما مع السلطات الغواتيمالاية في وقت لاحق”.

وثار بركان “دي فويغو”، ويعني بالإسبانية “بركان النار” مطلقا وابلا من الصخور المنصهره والرماد قبيل ظهر يوم الأحد، مغطيا القرى القريبة برماد كثيف. بعد ذلك بدأت الحمم البركانية بالتدفق من الجبل وعبر المنازل والطرقات في حوالي الساعة الرابعة عصرا.

وقالت السلطات أن 25 شخصا لقوا مصرعهم وأصيب 20 آخرين، مع مخاوف من ارتفاع أعداد القتلى.

وأظهرت لقطات فيديو درامية انهيارات طينية بركانية سريعة، أو تدفق حمم بركانية وطين، مما أدى إلى تدمير جزء من جسر على طريق سريع بين ساكاتيبيكيز وايسكوينتلا.

ونشرت قناة ساكاتيبيكيز التلفزيونية صورا لمناظر طبيعية متفحمة حيث وصلت الحمم البركانية إلى المنازل. وظهرت في اللقطات أيضا ثلث جثث مدفونة بشكل جزئي تحت الرماد من البركان، الذي يبعد مسافة 44 كيلومترا عن العاصمة غواتيمالا سيتي.

وأظهرت لقطات فيديو أخرى بثتها وسائل إعلام محلية السكان وهو يسيرون حفاة الأقدام ويغطيهم الطين.

وقال كونسويلو هيرنانديز من سكان قرية إل روديو لصحيفة “دياريو دي سنتروميريكا”: “لم يتمكن الجميع من الخروج، أعتقد أنهم دُفنوا”.

وكانت المنازل ما زالت تحترق حتى وقت متأخر من يوم الأحد في إل روديو، وانتشرت في القرية رائحة حرق كريهة.

وعمل المئات من عمال الإنقاذ، بما في ذلك رجال الإطفاء والشرطة والجنود، على مساعدة الناجين وإخراج الجثث وسط الحمم البركانية التي كان الدخان ما زال يتصاعد منها.

وقال رجال الإطفاء إنهم شاهدوا بعض الأشخاص المحاصرين، لكن تدفق الحمم البركانية سد الطرق ومنعهم من الوصول إليهم.

وسط الظلمة والأمطار، توقفت جهود الإنقاذ حتى صباح يوم الإثنين، بحسب ما قاله المتحدث باسم رجال الإطفاء في البلدية سيسيليو تشاكاخ.

أشخاص يفرون من قرية إل روديو، في إدارة إسكوينتلا، على بعد 35 كيلومترا من العاصمة الغواتيمالاية، بعد ثوران بركان ’دي فويغو’، 3 يونيو، 2018. (NOE PEREZ/AFP)

مؤخرا شهدت علاقات إسرائيل مع غواتيمالا تحسنا كبيرا بعد أن أصبح البلد الواقع في وسط أمريكا ثاني بلد يقوم بنقل سفارته إلى القدس، بعد يومين من افتتاح الولايات المتحدة لسفارتها في المدينة، ملبيا بذلك مطلبا إسرائيليا منذ مدة طويلة بالاعتراف بالمدينة عاصمة لها.

في 21 مايو أصبحت الباراغواي ثالث بلاد يفتتح سفارته في القدس.

وتعتبر إسرائيل المدينة بشطريها عاصمة أبدية لها، في حين يرى الفلسطنينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة، وأعربوا عن غضبهم من خطوات افتتاح السفارات في المدينة.

واختارت معظم الدول تل أبيب مقرا لسفاراتها، وقد رفضت نقلها إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن الوضع القانوني الدولي للمدينة من خلال مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.