ردّت الحكومة الإسرائيلية الجمعة على وزارة الخارجية الأمريكية بعد إنتقاد الأخيرة في اليوم السابق للبناء الإسرائيلي وراء الخط الأخضر الذي اعتبرته “استفزازيا ويأتي بنتائج عكسية”.

في بيان لها، رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية الإنتقادات الأمريكية لإعلانها مؤخرا عن خطط للبناء في الشرق الأوسط التي رأت واشنطن بأنها تقوض احتمالات التوصل إلى حل الدولتين، واصفة هذه الإنتقادات بأن “لا أساس لها بشكل واقعي”.

يوم الأربعاء، أعلنت إسرائيل مصادقتها على 323 مناقصة لوحدات سكنية في القدس، وخطط لبناء 770 وحدة في غيلو. في حين أن جزء كبير في المجتمع الدولي يعتبر غيلو مستوطنة، ترى فيها إسرائيل حيا في القدس الشرقية التي ضمتها إليها وتدعي بأنها ستكون جزءا من إسرائيل في أي اتفاق سلام من خلال التفاوض.

الإنتقادات الدولية، كما قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية عمانويل نحشون يوم الجمعة بحسب “هآرتس”، “جاءت مع المعرفة الكاملة بأن حي غيلو في القدس سيكون جزءا من إسرائيل في أي اتفاق يمكن تصوره سيتم التوصل إليه من خلال المفاوضات. الإدعاء بأن البناء في غيلو يقوض حل الدولتين لا أساس له في الواقع ويصرف الأنظار عن العائق الحقيقي للسلام وهو الرفض الفلسطيني الدائم للإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، تحت أي حدود”.

يوم الخميس، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن “قلقها العميق” من التقارير الجديدة حول المصادقة على بناء وحدات جديدة، وقالت أن البناء في مناطق حساسة كهذه يتناقض مع هدف إسرائيل المعلن في التوصل إلى حل الدولتين.

وأصدر المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية جون كيربي بيانا شكك فيه بإلتزام إسرائيل بإتفاق سلام مع الفلسطينين.

وقال في البيان: “إننا نعارض بشدة النشاط الإسيطاني، الذي يشكل تآكلا لقضية السلام”. وأضاف: “هذه الخطوات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية هي أحدث الأمثلة على ما يبدو بأنه تسارع مستمر في النشاط الإستيطاني الذي يقوض بشكل منهجي آفاق حل الدولتين”.

وأعرب كيربي عن قلقه أيضا إزاء ما أسماه بالممارسات الإسرائيلية المستمرة في هدم منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية. وأشار البيان إلى أن هدم المنازل “ترك كما ذكرت تقارير عشرات الفلسطينيين بلا مأوى، بما في ذلك أطفال”.

وأضاف البيان: “تم هدم أكثر من 650 مبنى فلسطيني هذا العام، مع هدم مبان فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية حتى الآن أكثر من عام 2015 بكامله”.

واختتم البيان بإقتباس التقرير الأخير للجنة الرباعية للشرق الأوسط، التي اعتبرت التوسع الإستيطاني عائقا أمام تحقيق اتفاق سلام شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في الوقت الذي دعا فيه الفلسطينيين أيضا إلى التوقف عن التحريض على العنف.

وجاء في البيان أيضا: “كما أشار تقرير اللجنة الرباعية الأخير، إن ذلك هو جزء من عملية مستمرة من مصادرة الأراضي والتوسع الإستيطاني وشرعنة البؤر [الإستيطانية] ومنع التطور الفلسطيني ما يهدد بترسيخ واقع دولة واحدة لاحتلال وصراع دائمين”.

“لا نزال نشعر بقلق من إستمرار إسرائيل بهذا النمط من الأنشطة الإستفزازية التي تأتي بنتائج عكسية وتثير أسئلة جدية حول إلتزام إسرائيل النهائي بتسوية سلمية عن طريق التفاوض مع الفلسطينيين”.