لم تقم إسرائيل بتغيير نشر قواتها على حدودها مع الأردن لمواجهة تهديد محتمل ومتزايد في المنطقة من منظمة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الإرهابية، كما قال مسؤولون إسرائيليون يوم السبت، ولكن إسرائيل تراقب أنشطة “داعش” في العراق وسوريا.

وتحدث المسؤولون الإسرائيليون الكبار، ونقلت القناة 2 اقوالهم، وسط تقارير عن أن الولايات المتحدة تتوقع أن تسعى الأردن لطلب المساعدة من إسرائيل والولايات المتحدة لمكافحة التهديد المتزايد الذي تشكله “داعش”.

وقال المسؤولون أن إسرائيل “ليست قلقة بكشل كبير في هذه المرحلة” من “داعش”، ولكن اللإستخبارات العسكرية الإسرائيلية تراقب منظمة قوامها 10 آلاف لأكثر من عامين.

وقال عاموس يادلين، الرئيس السابق للإستخبارات العسكرية ويدير الآن “معهد دراسات الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، أنه يتوقع أن “داعش” ستقوم “بتحويل إنتباهها إلى الأردن إذا واجهت مشاكل في السيطرة على بغداد، وأنا أعتقد أنها ستواجه هذه المشاكل”.

وقال يادلين للقناة 2 أن حدود الشرق الأوسط تم رسمها قبل قرن من الزمان من قبل البريطانيين، مع تجاهل الدين أو العرق، “تتفكك أمام أعيننا” وخاصة في العراق وسوريا. وقال ان المواجهات التي نشهدها هي بين “أولئك الذي يتطلعون قدما، نحو الحداثة، وأولئك الذين ينظرون إلى الماضي”. مضيفا أن لدى كل البلدان مصلحة في إيقاف “داعش”، ولكن الولايات المتحدة تتصرف بحذر شديد. فلقد خسرت 4 آلاف جندي، وصرفت تريليون دولار وهي غير معنية بالإنجرار مرة أخرى إلى العراق.

على المقيض من ذلك، قال يادلين أن الولايات المتحدة وإسرائيل سيقدمان المساعدة للأردن، إذا لزم الأمر، بسرعة أكبر من تلك التي قد تحصل عليها العراق. للولايات المتحدة قوات في الأردن تقدم المساعدة للمعارضة السورية، كماأشار.

بالإجمال، تتوقع إسرائيل أن الجيش الأردني، الذي قام هذا الأسبوع بقصف أهداف تابعة ل”داعش” عبر الحدود مع العراق، سيثبت قدرته على مواجهة “داعش”، كما ذكر التقرير التلفزيوني، ولكن إسرائيل تتوقع إمكانية أن يستفيد الأردن من مساعدة إستخيارتية إسرائيلية.

في حديث له في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس أن جامعة الدول العربية هي الهيئة التي ينبغي عليها مواجهة الأعمال العدائية بين الشيعة والسنة، كما يتضح من أشطة “داعش”. وقال بيرس أن “المشكلة الشيعية-السنية يجب التعامل معها من قبل الجامعة العربية”، مضيفا أنها “مشكلة عربية وحل عربي”.

يوم الجمعة، نُقل عن مسؤولين كبار في أدارة أوباما قولهم أن الأردن قد تطلب مساعدة من إسرائيل والولايات المتحدة في محاربة “داعش” إذا قامت الأخيرة بتشكيل تهديد على عمان.

بحسب تقرير في موقع “ذا ديلي بيست”، قال المسؤولون لنواب في مجلس الشيوخ في جلسة سرية في وقت سابق من هذا الأسبوع أن “داعش” يتطلع على الأردن وكذلك جيرانها الذين يعانون من الحرب، وأن بعض الجهاديين قاموا بنشر صور ورسائل على تويتر يقولون فيها أنهم نجحوا في الإستيلاء على بدلة أردنية هامة.

ونقلت “ديلي بيست” عن أحد موظفي مجلس الشيوخ الذين حضورا الجلسة قوله أنه بجسب المسؤولين في الإدارة الأمريكية، إذا تعرضت الأأردن لهجوم عسكري من “داعش”، فإنها”ستطلب من إسرائيل والولايات المتحدة أكبر قدر من المساعدةيمكن الحصول عليها”.

وكانت كل من الأردن وإسرائيل فد وقعتا على إتفاق سلام عام 1994.

وقال سناتور آخلا أن “القلق” الرئيسي الذي طرح خلال الجلسة هو أن “لا تكون الأردن قادرة على صد هجوم كامل من داعش من تلقاء مفسها في هذه المرحلة”.

يوم الخميس، إلتقت الولايات المتحدة مع كبار حلفائها من الدول السنية في الشرق الاوسط لدراسة كيفية مواجهة الإضطرابات المتزايدة فيالمنطقة والتي أطلقتها مجموعة سنية إسلامية متطرفة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن التهديد الذي تشكله “الدولة الإسلامية في العراق والشام” يصل إلى ما وراء حدود البلدين- العراق وسوريا- حيث تتواجد حاليا.

وقال كيري في بداية الأغجتماع الذي عُقد في مقر إقامة السفير الأمريكي في باريس، “تحرك داعش بثسير قلق كل دولة هنا”.

إذا كانت إسرائيل ستنضم للجهود الإقليمية لمحاربة “داعش”، فهي ستقول بضم جهودها إلى جهود أنظمة مثل إيران وبشار الأسد، التي تقاتل جنبا إلى جنب في سوريا والعراق للتغلب على المجموعة الجهادية.

ومع ذلك، وفقا لموقع “ذا ديلي بيست”، فقد أشارت إسرائيل وراء الكواليس إلى انها على إستعداد لإعطاء المساعدة العكسرية لحليفتها الأردن.

ونقل الموقع عن توماس ساندرسون، المدير المشارك لدراسة التهديدات العابرة للحدود في “معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية”، قوله، “أنا أعتقد أن إسرائيل والولايات المتحدة ستعتبران تهديدا كبيرا على الأأردن على أنه تهديد عليهما، وستعرضان كل العناصر المناسبة للأردنيين”.

في واشنطن، أبدت المتحدثة بإسم السفارة الأردنية دانا داوود تفاؤلا أكثر بشأن قدرة بلادها على مواجهة التهديد الجهادي.

وأفيد أن داوود قالت،”نحن نسيطر بشكل كامل على حدودنا والقوات المسلحة الأاردنية متيقظة جدا. لقد قمنا بإتخاذ جميع التدابير الإحترازية. حتى الآن، لم نرصد أية حركة غير طبيعية. مع ذلك، إذا هدد أي شيء أمننا أو إقترب من حدودنا فسيواجه القوة الكاملة من قواتنا الأردنية المسلحة”.