أفاد تقرير بأن إسرائيل درست قصف محرقة أنشأها النظام السوري لحرق وإخفاء جثث القتلى من سجنائه السياسيين، لكنها قررت العدول عن ذلك خشية إثارة حفيظة الأمريكيين أو الروس ولتجنب تصعيد على حدودها الشمالية.

ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” الأحد عن شخصية رفيعة كانت على اطلاع على المشاورات “لا يمكن لبلد خسر الملايين من شعبه في محرقة الوقوف جانبا عندما يحدث ذلك لشعب آخر على بعد بضعة عشرات الكيلومترات من حدودنا”، وعندما يقف معظم العالم “متفرجا وملتزما الصمت – تماما كما فعل قبل 70 عاما”.

في شهر مايو، اتهمت إدارة ترامب الحكومة السورية بارتكاب جرائم قتل جماعية ضد آلاف السجناء وحرق الجثث في محرقة كبيرة تقع خارج العاصمة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تعتقد بأنه يتم إعدام نحو 50 سجينا شنقا بشكل يومي في سجن صيدانيا العسكري – الذي يُعرف باسم “المسلخ” – ويبعد نحو 45 دقيقة شمال دمشق. وبحسب الخارجية الأمريكية يتم حرق الكثير من الجثث في المحرقة.

ونشرت الوزارة صور أقمار صناعية تجارية تظهر ما وصفته بمبنى في مجمع السجن تم تعديله لدعم المحرقة. ولم تثبت الصور، التي تم التقاطها على مدى بضع سنوات بدءا من عام 2013، بشكل حتمي أن المبنى يُستخدم كمحرقة، ولكنها أظهرت أعمال بناء تتفق مع استخدامه لهذا الغرض.

حينذاك طالب وزير الداخلية الإسرائيلي ونواب من المعارضة ومجموعات يهودية بعملية عسكرية لوقف الفظائع المزعومة.

وجرى إجراء محادثات سرية حول احتمال قصف المنشأة، بحسب التقرير في “يسرائيل هيوم”.

لكن في النهاية قررت إسرائيل مواصلة سياستها في عدم التدخل في الصراع في حين اكتفت الولايات المتحدة بمطالبة روسيا بوقف الانتهاكات.

ورفض نظام بشار الأسد المزاعم الأمريكية معتبرا اياها “قصة هوليوودية”، تهدف إلى تبرير تدخل أمريكي في الحرب الأهلية المستمرة منذ ستة أعوام.

ساهمت في هذه التقرير وكالات.