أدان وزارة الخارجية الإسرائيلية ونواب إسرائيليون الأحد الهجمات “المروعة” التي ضربت لندن، في حين قال وزير إسرائيلي إن هناك الآن “تفهم أكبر” بين البريطانيين لما يمر به الإسرائيليون مع العنف الفلسطيني.

وافادت الشرطة البريطانية الاحد ان حصيلة الاعتداء الذي ارتكب مساء السبت في قلب لندن، حيث قام ثلاثة مهاجمين على متن شاحنة صغيرة بدهس حشد على جسر لندن بريدج ثم هاجموا مارة بالسكاكين موقعين ستة قتلى قبل ان تقتلهم الشرطة، ارتفعت الى سبعة قتلى مقابل ستة قتلى في وقت سابق.

وقالت قائدة شرطة لندن كريسيدا ديك “تأكدنا للتو ويا للاسف ان سبعة اشخاص قتلوا”..واضافة الى القتلى السبعة، قتلت الشرطة منفذي الاعتداء الثلاثة فيما نقل 48 شخصا الى المستشفيات.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها تقوم بالتأكد من عدم وجود إسرائيليين بين الجرحى في الهجمات، وأضافت أنه في الوقت الراهن لا توجد مؤشرات على ذلك.

وغردت وزارة الخارجية “تدين إسرائيل هجوم لندن بريدج المروع في الليلة الماضية. نقف إلى جانب الشعب البريطاني في هذه الأوقات”.

متحدثا لإذاعة الجيش، شبّه وزير الأمن العام غلعاد إردان بين هجمات لندن وهجمات الدهس والطعن الفلسطينية.

وقال “هناك تفهم أكبر اليوم بأن الإرهاب الذي تتعرض له إسرائيل… لا يختلف كثيرا عن دوافع الإسلام المتطرف التي تسببت بهذه الهجمات [في لندن]”.

في رسالة نشرها على حسابه على تويتر، دعا إردان إلى “تحاف عالمي” لمكافحة الإرهاب.

وكتب “تقف إسرائيل تضامنا مع بريطانيا ولندن في حربها ضد الإرهاب. حان الوقت لتحالف عالمي جديد ضد الإرهاب”، وأضاف “لم يكن هذا هجوما ضد بريطانيا فقط، بل ضد القيم والديمقراطية الغربية أيضا. صلواتنا مع الضحايا”.

الشرطة البريطانية قالت في بيان لها إن عناصرها “ردوا بسرعة متصدين بشجاعة لهؤلاء الافراد الثلاثة الذين قتلوا في بورو ماركيت” الحي المجاور للندن بريدج حيث قام المهاجمون بصدم حشد بشاحنة صغيرة، مؤكدة أن المهاجمين قتلوا في الدقائق الثماني التي تلت اول اتصال تلقته الشرطة.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، من حزب اليمين “البيت اليهودي”، قال إن هجمات لندن تظهر أن العنف الفلسطيني لا علاقة له بسيطرة إسرائيل على الضفة الغربية.

وغرد على تويتر “صباح الخير لجميع خبراء ومحللي الإرهاب هنا في إسرائيل. من المثير للإهتمام معرفة أي يأس دفع الإرهابيين في لندن. هل هناك احتلال انجليزي لا نعرف عنه؟”

عضو الكنيست يهودا غليك، وهو أيضا من حزب إردان، “الليكود”، ربط هو أيضا بين الإعتداء في لندن وبين الهجمات الفلسطينية.

وكتب باللغة العبرية على تويتر “على ما يبدو فإن الإسهام الكبير الذي قدمه الفلسطينيون للعالم هو أساليب الإرهاب” وأضاف “يتم إستخدام هذه الأساليب اليوم من حول العالم”.

ووقع الهجوم الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنه حتى صباح الأحد، بعد دقائق من انتهاء المباراة النهائية لدوري أبطال اوروبا في كرة القدم، التي تجمع عدد كبير من المشاهدين لمتابعتها على شاشات كبيرة في حانات الحي.

وقالت الشرطة في بيان أنها تلقت اتصالا عند الساعة 22,08 (21,08 ت غ) على إثر شهادات تحدثت عن مركبة دهست حشدا على الجسر. وتوجهت الشاحنة الصغيرة بعد ذلك الى حي بورو ماركيت. وأضافت ان المهاجمين تركوا الآلية هناك وقاموا بطعن عدد من الاشخاص بينهم ضابط في شرطة النقل أاصيب بجروح خطيرة.

وأوضحت ان “المشتبه بهم كانوا يرتدون ما يشبه سترات ناسفة، تبين أنها مزيفة”، داعية الى تجنب التوجه الى الأحياء التي جرى فيها الهجوم للسماح لرجال الإنقاذ بالقيام بعملهم.

كما أعلنت عن زيادة عدد افرادها في لندن في الأيام المقبلة، بينما ستشهد بريطانيا في الثامن من حزيران/يونيو انتخابات تشريعية. وذكرت مصادر رسمية أن جسر لندن بريدج سيبقى مغلقا ليلا بينما تم تطويق ثلاثة مستشفيات في وسط لندن.