دمرت طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بطارية مضادة للصواريخ في عمق الأراضي السورية صباح الإثنين، بعد أن أطلق منظومة الأرض-جو صاروخا باتجاه طائرة أخرى حلقت في الأجواء اللبنانية، بحسب ما أعلنه الجيش.

وقال متحدث باسم الجيش إن “عددا” من الطائرات الإسرائيلية حلقت فوق لبنان في إطار “مهمة استطلاع روتينية”، عندما تعرضت لهجوم من بطارية سورية مضادة للطائرات.

ولم تصب الطائرة الإسرائيلية المستهدفة بالصاروخ الاعتراضي السوري وعادت إلى قاعدتها بسلام.

بعد ساعات من ذلك، قام سلاح الجو الإسرائيلي بتنفيذ طلعة جوية منفصلة لقصف بطارية مضادة للصواريخ من طراز SA-5، التي كانت تقع على بعد حوالي 50 كيلومترا شرقي العاصمة السورية دمشق، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس.

بحسب التقييمات الأولية للجيش الإسرائيلي، تم تدمير المنظومة المضادة للطائرات في الهجوم الإسرائيلي، أو “إعاقتها” على الأقل.

ويعتقد الجيش أن البطارية السورية التي تعرضت للقصف هي نفسها التي أطلقت النار على طائرات الإستطلاع.

وتم إبلاغ الجيش الروسي، حليف النظام السوري والذي يعمل في البلاد التي مزقتها الحرب، بالهجوم الإسرائيلي على بطارية SA-5 “في الوقت الحقيقي”.

ويعتبر الجيش الإسرائيلي نظام الدكتاتور السوري بشار الأسد مسؤولا عن إطلاق النار.

وقال كونريكوس إنه في حين أن الجيش سيواصل الدفاع عن نفسه، فهو لا يسعى إلى “زعزعة استقرار” الوضع في سوريا.

وقال إن “الحفاظ على الاستقرار النسبي هو مصلحة مشتركة”.

وجاءت هذه الحادثة قبل ساعات من لقاء سيجمع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بنظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تل أبيب.

عند وصول شويغو إلى تل أبيب “سيحصل على إحاطة كاملة حول المسألة”، بحسب كونريكوس.

وأقر المتحدث بحساسية توقيت الحادثة، لكنه قال إن الجيش “على ثقة بأنها لن تؤثر على أي شيء آخر”.

وأضاف “من الواضح أن هذا الحدث لم يكن مخطط له مسبقا”.

وفقا لكونريكوس، كانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استهداف طائرات إسرائيلية بصواريخ سورية مضادة للطائرات في الأجواء اللبنانية منذ بداية الحرب الأهلية السورية. مع ذلك، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي لهجوم من قبل منظومة SA-5.

في شهر مارس، أطلق جيش الأسد عددا من الصواريخ الإعتراضية من منظومة SA-5 باتجاه طائرات إسرائيلية حلقت فوق الأردن في طريق عودتها من عملية قصف في سوريا.

ولم تصب الطائرات الإسرائيلية، لكن منظومة الدفاع الصاروخي “سهم 2” أسقط صاروخا سوريا كان متجها إلى بلدة إسرائيلية، في أول استخدام يتم الإعلان عنه لهذه المنظومة.