صادقت السلطات الإسرائيلية الثلاثاء على خطط بناء 1,500 وحدة سكنية في الضفة الغربية، من ضمنها وحدات في أول مستوطنة قانونية يتم إنشاؤها منذ 25 عاما، وفقا لمنظمة “سلام الآن” اليسارية التي ترصد النشاط الإستيطاني.

وقامت لجنة تابعة لوزارة الدفاع بالمصادقة على الخطط وقد تصادق على بناء 1,000 وحدة إضافية الأربعاء، بحسب ما ذكرته المنظمة في بيان لها.

الخطط في المضي قدما الثلاثاء تتواجد في مراحلة مختلفة في إجراءات لجنة التخطيط العليا التابعة للإدارة المدنية والوحدات تقع في مناطق مختلفة، البعض منها خارج الكتل الإستيطانية.

خطط بناء 102 وحدة سكنية في المستوطنة الجديدة، التي ستسمى “عميحاي”، لا تزال في مراحلها الأولى وتتطلب سلسلة من الخطوات الأخرى. وكان رئيس الوزراء بينيامين نتيناهو قد تعهد ببناء مستوطنة جديدة لحوالي 40 عائلة تم إخلاؤها من بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية بأمر من المحكمة في شهر فبراير.

المستوطنة التي سيتم بناؤها بقرار حكومي ستكون أول مستوطنة رسمية جديدة منذ ربع قرن.

الخطوة جاءت في الوقت الذي يحيي فيه الإسرائيليون والفلسطينيون الذكرى الخمسين لحرب الأيام الستة في عام 1967، عندما سيطرت إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية.

السلطات الإسرائيلية لم ترد على طلبات للحصول على تعليق بشأن الخطط، التي قالت “سلام الآن” إنها تظهر أن “حل الدولتين ليس على أجندة [رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو]”.

وقالت: “سلام الآن” في بيانها “من خلال تشجيع إقامة أول مستوطنة جديدة منذ 25 عاما، بالإضافة إلى آلاف الوحدات الإستيطانية الإضافية، فإن أفعال نتنياهو تتحدث بصوت أعلى من كلماته الفارغة عن السلام”.

وشمل البناء في السنوات الأخيرة توسيع مستوطنات قائمة في الضفة الغربية، في الوقت الذي حذرت فيه دول عدة من أنه يقضي بشكل تدريجي على أي فرصة للتوصل إلى حل على أساس مبدأ الدولتين مع الفلسطينيين.

ولا تتوقع الحكومة أن تتسبب المصادقة على البناء بخلاف دبلوماسي مع واشنطن، حيث أنها ناقشت المسألة مع إدارة ترامب، كما قال مسؤول إسرائيلي في الأسبوع الماضي. المسؤول قال إن “هذه خطط، البعض منها قديم وتم تجميدها في مراحل مختلفة”.

وتلتقي اللجنة عادة كل بضعة أشهر، ولكن تم تأجيل اجتماعها الأخير بسبب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل في الشهر الماضي.

في حين أنه في الأيام الأولى لإدارة ترامب أصر البيت الأبيض على أن المستوطنات لا “تشكل عائقا للسلام”، لكن خلال زيارة نتنياهو إلى واشنطن في شهر فبراير، قال الرئيس لرئيس الوزراء إنه يرغب في أن تقوم إسرائيل “بكبح المستوطنات قليلا”، وصرح في مقابلة لصحيفة عبرية إن المستوطنات “غير مفيدة للسلام”.