بدأت وزارة الإسكان بالدفع بخطة لبناء حي يهودي ضخم في منطقة بالقدس الشرقية يبدو أنها مخصصة لتكون مركزا سياحيا للفلسطينيين بحسب خطة إدارة ترامب للسلام.

في 9 فبراير، قدمت الوزارة خطة البناء التي تشمل بناء 9000 وحدة سكنية في موقع “مطار عطاروت”، الذي توقف عن العمل منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في عام 2000.

وفي حين أن خطة ترامب لا تشير بالتحديد إلى الموقع الذي سيتم إنشاء المركز السياحي الفلسطيني فيه بعطاروت، إلا أن المطار هو المنطقة المفتوحة الوحيدة في الحي الواقع بالقدس الشرقية حيث يمكن بناء موقع كهذا.

الحي الجديد في عطاروت من شأنه كسر مساحة طويلة من المناطق الحضرية الفلسطينية من أحياء بيت حنينا وشعفاط شمالا وصولا إلى كفر عقب وقلنديا ورام الله على الجانب الآخر من الجدار الفاصل.

خريطة قدمتها إسرائيل لخطة بناء في حي عطاروت في القدس الشرقية في فبراير 2020. (Peace Now)

ولا يزال المشروع بحاجة إلى اجتياز عدة مراحل تخطيط أخرى قد تستغرق عدة سنوات ، لكن تقديم خطة البناء يمثل خطوة مهمة نحو البناء بعد عدة سنوات من التأخير بسبب نقص الأموال.

وذكرت صحيفة “هآرتس” إن الموقع المخصص للبناء يقع بمعظمه على أراض تابعة للدولة لكن أجزاء من الحي الجديد ستُبنى على أراض تخضع حاليا لملكية خاصة فلسطينية، مما سيتطلب هدم ما لا يقل عن 15 منزلا لعائلات فلسطينية.

في بيان انتقدت فيه خطة البناء في عطاروت، قالت حركة “سلام الآن” المناهضة للمستوطنات إن البناء سيمنع إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

وقالت المنظمة اليسارية إن “نتنياهو يجر إسرائيل إلى واقع دولة أبرتهايد ثنائية القومية ويضع المشروع الصهيوني في خطر”.

وفقا لخطة ترامب، ستحتفظ إسرائيل بالسيطرة على عطاروت وجميع أحياء القدس الشرقية الأخرى غرب الجدار الأمني. ومع ذلك، يجب على الدولة اليهودية “أن تسمح لدولة فلسطين بتطوير منطقة سياحية خاصة في عطاروت، في منطقة محددة يتفق عليها الطرفان”.

وتنص الخطة، “نتصور أن تكون هذه المنطقة منطقة سياحية عالمية لا بد من أن تدعم السياحة الإسلامية إلى القدس ومواقعها المقدسة. نتصور أن تصبح هذه المنطقة مركزا سياحيا مزدهرا ونابضا  يتضمن وسائل نقل عامة على أحدث طراز توفر سهولة الوصول إلى الأماكن المقدسة ومنها”.

ولقد رفض الفلسطينيون خطة السلام الأمريكية، التي تنص على قيام دولة فلسطينية على حوالي 70% من الضفة الغربية، ومجموعة ضئيلة من من الأحياء في القدس الشرقية، ومعظم غزة وبعض المناطق في جنوب إسرائيل – مقابل اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية ونزع سلاح حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع واستيفاء الشروط الأخرى.

كما تسمح الخطة لإسرائيل بضم المستوطنات، وتمنح إسرائيل السيادة على غور الأردن والسيطرة الأمنية في غرب نهر الأردن، وتمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل.

وقد رحبت إسرائيل بهذه الخطة.