مع دخول عمليات البحث عن الفتيان الثلاثة المختطفين يومها الرابع يوم الإثنين، يبحث مسؤولون إسرائيليون عددا من الإجراءات لوضع المزيد من الضغوطات على حركة حماس، التي تم توجيه الإتهام ضدها في تنفيذ عملية الإختطاف.

واعتقلت القوات الإسرائيلية 40 عضوا من حماس ليلة الأحد، من بينهم عدد من نواب البرلمان الكبار، ليصل عدد الأشخاص الذين تم إعتقالهم منذ عملية الإختطاف إلى 150، وفقا لبيان أصدره الجيش الإسرائيلي صباح الإثنين.

وأشارت أنباء إلى ان الحكومة تدرس إمكانية ترحيل قادة كبار من حماس في الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

وناقش مسؤولون في وزارة العدل يوم الأحد قانونية خطوة كهذه بموجب القانون الدولي وفي محكمة العدل العليا الإسرائيلية، وفقا لما قاله مسؤول كبير لصحيفة هآرتس. وشملت التدابير الأخرى التي تمت دراستها هدم منازل نشطاء بارزين في حماس وعقوبات ضد أعضاء حماس المتواجدين حاليا في السجون الإسرائيلية، وفقا لما نقلته الصحيفة.

وقال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتز يوم الأحد خلال اجتماع لتقييم الوضع في وقت متأخر من الليل، “لدينا هدف، وهو إيجاد الفتيان الثلاثة وإعادتهم إلى الوطن، وضرب حماس بأشد صورة ممكنة، وهذا ما سنفعله”، وأضاف، “نحن في طريقنا لعملية كبيرة”.

ولم يؤكد وزير الإقتصاد نفتالي بينيت مساء الأحد خطط ترحيل أعضاء حماس، أو أي إجراء معين تقوم الحكومة بدراسته، ولكنه لمح إلى خطوات تهدف إلى ضرب الحركة.

وقال بينيت أن على هؤلاء المسؤولين عن إختطاف إيال يفراح، 19 عاما، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، ونفتالي فرنكل، 16 عاما، “دفع الثمن”، وأضاف “يجب إلحاق الأذى بهم، وعليه أن يدركوا أننا سنحدد موقع كل من يقف وراء ذلك، وكل من خطط ونفذ ذلك، بحيث أنهم سيندمون على ذلك”.

وقال أن المجلس الوزاري كان يدرس “الكثير من الخيارت المختلفة”.

ولمح وزير الدفاع موشيه يعالون يوم الأحد إلى ان إسرائيل قد تعيد حملة عمليات القتل المستهدف ضد قادة الحركة، سواء كان ذلك إنتقاما أو لإحباط اعتداءات مستقبلية. وقال يعالون في حفل “جائزة الدفاع الإسرائيلية” في مقر رئيس الدولة مساء يوم الأحد، “سنعرف كيفية إنتزاع ثمن باهظ من قادة حماس في الوقت والزمان الذي نراه مناسبا ولكل من يفكر في إيذاء مواطني إسرائيل أو تعطيل حياتهم”.

ودعا عضو الكنيست زئيف إلكين، الرئيس الجديد للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، الحكومة إلى إعتقال السجناء الأمنيين ال-1,027 الذين أطلقت إسرائيل سراحهم عام 2011 مقابل تحرير الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، والسجناء ال-78 الذين أطلق سراحهم ضمن أطار عملية السلام المتوقفة في الآونة الأخيرة.

وقال إلكين في مقابلة مع القناة الثانية، مكررا تصريحاته بعد ذلك على الفيسبوك وفي وسائل إعلام أخرى، “حان الوقت بالنسبة لنا لتحويل المعادلة وتغيير قواعد اللعبة. على الإرهابيين أن يعرفوا أن عملية الإختطاف الإجرامية ستضع الإرهابيين في السجون بدلا من الإفراج عنهم”.

ومن المقرر أن يلتقي المجلس الوزاري الأمني بعد ظهر يوم الإثنين لمناقشة خطوات إسرائيل القادمة.

ساهم في هذا التقرير ميتش غينزبورغ.