تدرس المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية تطبيق إجراء الإعتقال الإداري على قيادات المتظاهرين في الإحتجاجات المستمرة في الحرم القدسي، بعد يوم آخر من الإشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية في الموقع.

وحدد الشاباك مجموعة من الشبان العرب الذين تترواح أعمارهم بين 30-50 بأنها هي التي تقود الإحتجاجات، وفقا لما ذكرته القناة 2 الإثنين، ويعتقد أن إسرائيل لا تملك خيارا سوى تغيير الطريقة التي تتعامل فيها مع أولئك الذين يقفون وراء موجة العنف.

وبدأت إسرائيل مؤخرا بإستخدام إجراء الإعتقال الإداري، الذي يُستخدم ضد من يشتبه بتورطهم بأعمال إرهابية، ضد اليهود المتطرفين الذين يُعتقد بأنهم يقفون وراء الهجمات ضد مسلمين ومسيحيين.

واندلعت أعمال عنف جديدة في الحرم القدسي صباح الإثنين، حيث قام المحتجون الفلسطينيون بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات تجاه قوات الشرطة الإسرائيلية. وقام المتظاهرون أيضا بتحصين أنفسهم داخل المسجد الأقصى.

وتم إعتقال فلسطينيين إثنين – أحدهما قاصر. وأُصيب شرطي بجروح طفيفة جدا. وتم إستعادة الهدوء النسبي في ساعات ما بعد الظهر.

ولكن الإشتباكات تجددت لفترة قصيرة مساء الإثنين، بحسب ما ذكرته إذاعة الجيش، حيث قام شبان عرب بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة بإتجاه الشرطة وعناصر شرطة حرس الحدود في البلدة القديمة بمدينة القدس. ونجحت الشرطة بتفرقة المتظاهرين من دون وقوع إصابات، وفقا للإذاعة.

وفرضت الشرطة الإسرائيلية حظرا على دخول المصلين المسلمين الذكور ما دون سن ال50 إلى الموقع بعد ظهور صور ليلة الأحد تشير إلى أن محتجين فلسطينيين يخططون لمزيد من الإحتجاجات ويقومون بتخزين الحجارة ووضع الحواجز داخل المسجد.

وقالت المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سمري أن الشرطة حاولت التفاوض مع الأوقاف – السلطة الإسلامية التي تشرف على الحرم القدسي – للدعوة للحفاظ على الهدء، ولكن المحاثات فشلت وقامت الشرطة بدخول الأقصى لمصادرة “الأجهزة الخطيرة التي تهدف إلى المس بالزوار في الموقع والشرطة وتهدد حياتهم”.

وقالت سمري أن الفلسطينيين قاموا بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات تجاه الشرطة من داخل المسجد، وأضافت أن الزجاجات الحارقة تسببت بحريق عند مدخل المسجد، واحد من أقدس المواقع في الإسلام. وأضافت أن حراس الأوقاف “تدنيس قداسة الموقع”.

ونجحت الشرطة في وقت لاحق بإستعادة الهدوء ولكن إلقاء الحجارة من قبل الفلسطينيين إستمر لفترات متقطعة خلال الصباح. بحلول الظهر عاد الهدوء للموقع، وفقا للشرطة.

وحمل مدير مسجد الأقصى، عمر الكسواني، الشرطة الإسرائيلية مسؤولية العنف.

وقال، “طلبنا من الشرطة في الأمس عدم السماح لغير المسلمين بدخول المجمع في هذه الأيام المتوترة ولكن الشرطة لم تستجب لنداءاتنا”، وأضاف أن عددا من الأشخاص أُصيبوا جراء إستنشاق الغاز المسيل للدموع.

وقالت الشرطة أن 24 يهوديا و450 سائح قاموا بزيارة الموقع صباح الإثنين.

يوم الإثنين كان اليوم الثاني على التوالي الذي يشهد فيه الموقع أعمال عنف، مع خشية وقوع المزيد من الإضطرابات خلال الأسبوع مع إحتفال اليهود بعيد العرش (السوكوت).