أعلنت الحكومة الإسرائيلية بعد منتصف ليلة الأحد أن إسرائيل ستخفف من شرط وضع جميع الوافدين من خارج البلاد في فنادق حجر صحي في فنادق عزل تشرف عليها الدولة لمدة 14 يوما، وبدلا من ذلك ستسمح للإسرائيليين والآخرين الذين تتركز حياتهم في إسرائيل بوضع أنفسهم في حجر صحي ذاتي إذا كان بإمكانهم فعل ذلك. ولا يزال حظر دخول المواطنين الأجانب غير المقيمين في إسرائيل مفروضا، حيث تستمر الدولة في معركتها ضد كوفيد-19.

كما خفف المجلس الوزاري من قيود الإغلاق المفروضة خلال رمضان وأعاد فتح المتنزهات والمحميات الطبيعية. وجاءت الخطوات بعد نجاح إجراءات الإحتواء التي تم اتخاذها لكبح تفشي فيروس كورونا في خفض عدد حالات الإصابة اليومية إلى عشرات الحالات.

في الوقت الحالي تمنع إسرائيل جميع الأجانب تقريبا من دخول البلاد وتفرض على الإسرائيليين العائدين من الخارج الدخول في حجر صحي لمدة أسبوعين. بموجب القواعد الجديدة، سيكون بإمكان كل من يثبت أن بإمكانه وضع نفسه في حجر صحي ذاتي – مثل شقة خالية أو منطقة معيشة منفصلة تماما عن المقيمين الآخرين في المنزل – أن يفعل ذلك.

وقال مجلس الوزراء إن الأشخاص الذين يتواجدون حاليا في فنادق عزل وبإمكانهم وضع أنفسهم في حجر صحي سيُسمح لهم بفعل ذلك، ولكن كل من لا يوجد لديه خيار الحجر الصحي الذاتي سيكون ملزما بدخول حجر صحي لمدة أسبوعين في فندق عزل على نفقة الحكومة.

حديقة ’ساكر’ شبه الخالية في القدس،  4 أبريل، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

وقال البيان إنه لن يسمح لكل من يتوجه من المطار إلى عزل صحي ذاتي باستخدام وسائل النقل العام، باستثناء سيارات الأجرة في ظل ظروف محددة، وسيتم فرض غرامة مالية على كل من يخالف ذلك وسيكون مجبرا على دخول حجر صحي في فندق عزل، وفقا للبيان. وستقوم الشرطة أيضا بفرض الحجر الصحي الذاتي.

كما أعلنت الحكومة عن تخصيص مبلغ 6 مليون شيكل (1.7 مليون دولار) للمساعدة في إعادة الإسرائيليين العالقين في الخارج.

وقالت الحكومة أيضا أنه سيتم رفع القيود المسائية على المحلات والمصالح التجارية في المناطق ذات الغالبية العربية التي تم فرضها خلال شهر رمضان وأن هذه القيود ستطبق فقط على بلدات معينة تم تصنيفها كبؤر للفيروس.

وتهدف القيود، على غرار تلك التي تم فرضها خلال الأعياد اليهودية والوطنية، لوقف انتشار مفاجئ من خلال التجمعات العائلية أو الاحتفالية.

ونقل موقع “واينت” الإخباري عن وزير الداخلية أرييه درعي قوله إن الخطوة أصبحت ممكنة بسبب “السلوك النموذجي” للمواطنين المسلمين خلال شهر رمضان، والذي ساعد في منع انتشار الفيروس.

جنود من قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي ورئيس بلدية القدس موشيه ليون يوزعون طرود غذائية بمناسبة شهر رمضان في 5 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

إلا أنه قد يتم على الأرجح إعادة فرض القيود قبل عيد الفطر في نهاية شهر رمضان والذي من المتوقع أن يحل في 24 مايو، وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية.

في الأسابيع الأخيرة، في بقية أنحاء البلاد، خففت الحكومة الكثير من القيود المفروضة على حرية التنقل وسمحت للعديد من المصالح التجارية في إعادة فتح أبوابها.

كما قررت الحكومة إعادة فتح المتنزهات والمحميات الطبيعية، حيث سيُسمح للمواطنين باستخدام المعدات الرياضية العامة طالما أنهم يحترمون قواعد التباعد الاجتماعي، لكن مجلس الوزراء قرر ان تظل ساحات لعب الأطفال مغلقة،

وأخيرا، أعلنت الحكومة عن رفع شرط وضع الكمامات للأشخاص الذين يخضعون للعلاج النفسي، حتى إذا لم يكن بإمكانهم الحفاظ على مسافة ثلاثة أمتار من المعالج. وتمت المصادقة على إستثناء مماثل للقصر.

ولم يشر البيان إلى إعادة فتح الشواطئ.

إسرائيليون في أحد شواطئ تل أبيب، 1 مايو، 2020.(Miriam Alster/Flash90)

ولقد توقفت جلسة مجلس الوزراء في فترة ما بعد الظهر وتم إستئنافها في الساعة التاسعة مساء، بعد أن ورد أن عددا من الوزراء اعترضوا على بند يفرض قيودا على استخدام المعدات الرياضية في المتنزهات، وطالبوا بإزالة البند بسبب انخفاض معدلات الإصابة.

وحض وزير الأمن العام غلعاد إردان في تغريدة له وزارة الصحة على إعادة فتح الشواطئ وفتح موسم الصيف، وقال إنه من المستحيل تطبيق اللوائح الحالية وتفسير المنطق وراء فتح جميع الأماكن العامة باستثناء الشواطئ، التي زراها الكثيرون من رواد الشاطئ على الرغم من استمرار الحظر.

في غضون ذلك، بدأت الشرطة الأحد بالاستعداد بتطليق القيود التي تم فرضها في عيد “لاغ بعومير”، حيث تم حظر إشعال النيران والتجمعات الكبيرة التقليدية هذا العام لمنع انتشار فيروس كورونا.

رجال حريديم وأطفالهم يتظاهرون احتجاجا على القيود التي أعلنت عنها الحكومة لمنعهم من الوصول إلى جبل ميرون خلال عيد ’لاغ بعومر’ في حي ’مئة شعاريم’ بمدينة القدس، 10 مايو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

خلال العيد الذي يبدأ مساء الإثنين ويستمر حتى الثلاثاء، ستعزز الشرطة من وجودها في المدن والشواطئ والأحراش والمتنزهات والمناطق المفتوحة لتطبيق أنظمة الطوارئ التي تم فرضها خلال لاغ بعومر.

إلى جانب القيام بدوريات وعلى الأقدام، ستقوم الشرطة أيضا باستخدام دوريات جوية لتحديد أي حريق أو تجمعات محظورة. وسيتم فرض غرامة مالية قد تصل قيمتها إلى 500 شيكل (142 دولار) على مخالفي أنظمة الطوارئ، والتي دخلت حيز التنفيذ خلال نهاية الأسبوع وستظل سارية حتى يوم الأربعاء.

وعادة ما يشهد لاغ بعومر تدفق مئات آلاف الإسرائيليين إلى جبل ميرون (الجرمق) في الجليل،الذي يتواجد فيه ضريح الحاخام شمعون بار يوحاي. ويحتفل الأطفال والمراهقين في جميع أنحاء البلاد بإشعال نيران.