علم تايمز أوف إسرائيل أن إسرائيل قامت بخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع نيوزيلندا والسنغال، ردا على مشاركة هذين البلدين في طرح مشروع قرار ضد المستوطنات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في العام الماضي.

وقرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع عدم إعادة سفيري إسرائيل لدى ويلينغتون ودكار، اللذين تم إستدعاؤهما بعد تمرير قرار رقم 2334 في 23 ديسمبر، بحسب مسؤول رفيع على دراية وثيقة بالموضوع.

وقالت وزارة الخارجية في القدس إن لا علم لها عن صدور قرار كهذا. مكتب رئيس الوزراء لم يرد على إستفسار بهذا الشأن.

نيوزلندا والسنغال كانتا من بين البلدان الأربعة التي طرحت مشروع القرار المثير للجدل، والذي اعتبر أن سياسة البناء الإستيطاني الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية “لا تتمتع بشرعية قانونية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة أمام تحقيق الحل القائم على فكرة الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل”.

ولا تربط اسرائيل علاقات دبلوماسية مع البلدين الآخرين اللذين شاركا في طرح مشروع القرار، وهما ماليزيا وفنزويلا.

وكانت مصر هي من أول من طرح مشروع القرار في أواخر ديسمبر، لكنها قامت بسحبه بعد أن طلبت إسرائيل من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ممارسة ضغوط على القاهرة. لكن نيوزيلندا والسنغال وفنزويلا وماليزيا قررتا طرح مشروع القرار في اليوم التالي، حيث تم تمريره بـ -14 صوتا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

القرار أثار ردا إسرائيليا غاضبا، وصفت فيه القدس نص القرار بـ”المشين” وتعهدت بمعاقبة الدولة التي دعمته.

في أعقاب تمرير القرار، قام نتيناهو بإستدعاء 12 سفيرا لتوبيخهم، وإلغاء المساعدات الخارجية للسنغال وأنغولا، وقام أيضا بسحب دعوة كانت موجهة لرئيس الوزراء الأكراني، ورفض لقاء زعماء الصين وبريطانيا. وأصدر أيضا تعليمات لوزارئه بالإمتناع عن السفر إلى البلدان التي صوتت لصالح القرار، وأعلن عن “إعادة تقييم جميع اتصالاتنا مع الأمم المتحدة”، وأمر بإقتطاع التمويل لعدد من وكالات الأمم المتحدة، وتوعد بـ”المزيد”.

ولكن في الأيام التي تلت، بدا أن غضب نتيناهو هدأ قليلا، حيث اتخذ خطوات لإستعادة العلاقات مع الدول التي صوتت لصالح القرار لكن لم تكن من بين البلدان التي طرحته للتصويت عليه.

في الأسبوع الماضي، أجرى محادثة هاتفية وديه مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو وتعهد بإستئناف الجهود لـ”تعزيز الصداقة بين إسرائيل وأوكرانيا”، كما جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

من بين أمور اخرى، ناقش نتنياهو وبوروشنكو تحديد موعد جديد للزيارة الملغاة لرئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير غرويسمان إلى إسرائيل، الذي تم سحب الدعوة الموجهة إليه بشكل غير رسمي في أواخر ديسمبر.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، التقى نتنياهو مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في “10 داونينغ ستريت”، التي صوتت بلادها هي أيضا لصالح القرار رقم 2334، لكنها غيرت موقفها بعد ذلك لتقول إن المستوطنات لا تشكل العقبة الرئيسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني متحدية الجهود الدولية لزيادة الضغوط على إسرائيل.

في لندن، قال نتنياهو إن التغيير في الموقف البريطاني جاء نتيجة رسالة بعث هو بها إلى قادة الدول ال14 التي صوتت لصالح القرار في مجلس الأمن الدولي.