كشفت الحكومة الإسرائيلية يوم الثلاثاء عن خطة لتوسيع مستوطنة قائمة لتشمل الذين تم إجلاؤهم من مستوطنة عمونا إلى ثلاثة أضعاف، وذلك من خلال تضمين بؤرة غير قانونية قريبة وكبيرة إليها.

الإدارة المدنية – هيئة وزارة الدفاع التي تأذن بالبناء في الضفة الغربية – نشرت الخطة استجابة لطلب التماس في محكمة العدل العليا قامت به أربع قرى فلسطينية في وسط الضفة الغربية طالبت بهدم موقع “عدي عاد”، والتي يجادلون أن سكانها منعوهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.

أعلنت الحكومة في عدد من الإجراءات القانونية، عن عزمها على إضفاء الشرعية على مجتمع التلال الذي أنشئ في عام 1998، وهو ما تعتبره إسرائيل أراضي دولة، ولكنها تفتقر إلى التصاريح اللازمة أو موافقة الحكومة الرسمية.

في رسالة يوم الثلاثاء إلى محامي الجماعة الحقوقية “يش دين” التي تمثل القرى الفلسطينية، أوضح مسؤول في الإدارة المدنية أن خطتها لإضفاء الصفة القانونية على البؤرة الاستيطانية تأتي في أعقاب استطلاع أجرته “فرقة الخط الأزرق” التابعة لوزارة الدفاع السنة الماضية، التي أكدت تأسيس “عدي عاد” على أراضي حكومية لا تنتمي إلى مالكين فلسطينيين.

الخريطة التي قدمتها الدولة تظهر عزمها على إدراج موقع عدي عاد (بالأصفر) في منطقة مستوطنة عميخاي (بالأحمر) في 7 أغسطس، 2018. (Yesh Din)

وقال شلومي زخريا، الممثل القانوني عن “يش دين”، إن موكليه الفلسطينيين أبدوا اعتراضات على استنتاجات فريق الخط الأزرق، ولكن ستتم المقاضاة وفقا لها.

وكشفت رسالة المسؤول في الإدارة المدنية عن ما قد يكون دفاع الدولة ضد نداء المحكمة العليا – عندما يتم تصديق البؤرة الاستيطانية، فلن يتمكن الملتمسون بعد الآن من المطالبة بتدميرها.

علاوة على ذلك، ببساطة بواسطة شمل عدي عاد ضمن نطاق مستوطنة عميخاي – سكانها هم المستوطنون الذي تم إجلاؤهم من موقع عمونا وإنتقلوا في مارس الماضي – يمكن للحكومة تجنب درجة معينة من الغضب الدولي من خلال التأكيد على أنها لم تنشئ عدي عاد كمستوطنة جديدة ولكن مجرد عملت على توسيع مستوطنة موجودة.

لن تكون عدي عاد، وهي ضعف حجم عميخاي، متصلة بعميخاي حيث وجد فريق الخط الأزرق أن الأرض فيما بينها تنتمي إلى ملاك فلسطينيين. وبالتالي، فإن البؤرة الاستيطانية ستعمل كحارة جزيرة ضخمة في المستوطنة.

وسيعني توسيع منطقة اختصاص عميخاي أن مجلس بنيامين الإقليمي سيحل محل الإدارة المدنية كطرف مسؤول عن إنفاذ قوانين التخطيط والبناء في عدي عاد.

كان لدى هيئة الاستيطان “ماش” متقلب إلى حد ما بمثل هذا التنفيذ. وجد تقرير مراقب الدولة الشهر الماضي أن المجلس الإقليمي لم يفشل فقط في منع البناء غير القانوني داخل حدوده، ولكنه شجعه بنشاط.

من جانبه، يقول مجلس بنيامين الإقليمي إن واجبه هو خدمة سكانه أينما كانوا يعيشون، سواء كان في مستوطنة أو موقعا غير قانوني.

وبينما يعتبر المجتمع الدولي أن جميع النشاطات الاستيطانية غير قانونية، فإن إسرائيل تفرق بين منازل المستوطنات القانونية التي بنتها وزارة الدفاع والتي تسمح بها على أراض تملكها الحكومة، والبؤر الاستيطانية غير القانونية التي بنيت بدون تصاريح ضرورية، وغالباً ما تكون على أراضي فلسطينية خاصة.

أُنشئت أميخاي بعد قرابة 14 شهرا على قرار المحكمة العليا هدم عمونا، والذي ثبت أنها بنيت على أرض فلسطينية خاصة.

صورة توضيحية لعائلة في بؤرة “عدي عاد” الاستيطانية في الضفة الغربية، 27 نوفمبر 2003 (Flash90)

كان مجتمع التلال أول مستوطنة جديدة أقامتها الحكومة منذ أكثر من 25 عاما. القرية هي موطن لجميع العائلات البالغ عددها 42 التي تم إخلائها من عمونا في فبراير 2017، لكن الحكومة تخطط لتوسيعها تسعة أضعاف في السنوات القادمة.

تقول مجموعة “يش دين” بأن توسيع “عميحاي” سيزيد من تقسيم الضفة الغربية مع المستوطنات الإسرائيلية من أرييل إلى وادي شيلوح، حيث تقع عميحاي وعدي عاد، إلى غور الأردن.

ذكرت المنظمة اليسارية غير الحكومية أن “مثل هذا التسلسل من شأنه أن يضر بالتواصل الجغرافي الفلسطيني في الضفة الغربية ويزيد من إلحاق الضرر بحرية تنقل الفلسطينيين داخل الضفة الغربية”.

“إن خطة التصديق هذه هي خطوة مهمة نحو تحقيق خطة الحكومة لضم المنطقة ج إلى إسرائيل”، أضافت يش دين.

المنطقة ج هي جزء من الضفة الغربية حيث تحتفظ إسرائيل بالسيطرة العسكرية والإدارية. يعيش معظم المستوطنين اليهود في المنطقة ج، التي تشكل حوالي 60% من الضفة الغربية.