ضمن جهود أوسع لتعزيز العلاقات الإقتصادية الإسرائيلية-الفلسطينية، تخطط وزارة المالية لتحسين ظروف المعابر حيث يمر عشرات الآلاف من الفلسطينيين يوميا إلى داخل إسرائيل من الضفة الغربية للعمل، والتي تعرضت لكثير من الإنتقادات، بحسب ما قاله متحدث بإسم الوزارة لتايمز أوف إسرائيل الخميس.

بموجب خطة تعزيز العلاقات الإقتصادية الثنائية سيتم بداية منح 7,800 عامل فلسطيني جديد تصاريح عمل، سيتم تشغيل بعضهم في مجالات مهارية مثل الهايتك والطب والتخطيط للبناء.

لتسهيل الزيادة المتوقعة في دخول عمال فلسطينيين إلى داخل إسرائيل، سيتم بشكل فوري تخصيص مبلغ 10 مليون شيكل لتحسين ظروف المعابر، والعمل على “تحسين وتوسيع” المعابر إلى مستوى “ملائم لعمال عاديين”.

بعض الأموال من الميزانية التي قيمتها الإجمالية 100 مليون شيكل سيتم إستخدامها أيضا لتحسين المعابر، بحسب المتحدث بإسم الورزاة.

وسيتم تحويل الأموال إلى الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي، الهيئة التي تشرف على الأنشطة المدنية في الضفة الغربية. إستخدام الأموال سيتم تنسيقه مع وزارة الدفاع. متحدث بإسم الإدارة المدنية قال بأنه لم يتم تحويل الأموال بعد.

الخطة، التي تم تمريرها كقرار في 8 مارس، لم تدخل بعد حيز التنفيذ. وسيكون على الإدارة المدنية إعطاء تقرير عن تقدم الخطة على أساس ربع سنوي.

وقالت وزارة المالية، “يجري حاليا تحضير العمل الإداري للأقسام الحكومية المعنية من أجل وضع الخطة التي نحن بصددها”.

ولطالما كانت الظروف الصعبة في المعابر موضع إنتقاد في وسائل الإعلام الإسرائيلية من التيار السائد، ولكن وزير الزراعة من اليمين المتشدد أوري أريئيل أحيا هذ القضية من جديد عندما انتقد في 15 أبريل معاناة الفلسطينيين في المعابر واصفا إياها ب”المخزية ووصمة عار على جبين دولة إسرائيل والمؤسسة الأمنية”.

بعد أيام قليلة من تصريحات أريئيل، بثت القناة الثانية تقريرا حول معانة الفلسطينيين في حاجز قلنديا، الذي يشهد حركة عبور أكثر من أي معبر آخر بسبب موقعه بين رام الله والقدس.

تقرير القناة 2، تحت عنوان “مثل الحيوانات”، أظهر مئات الرجال الفلسطينيين، شبان وكبار في السن، عند وصولهم إلى المعبر في الساعة 4 صباحا لضمان وصولهم إلى أماكن عملهم في إسرائيل بالوقت.

ورافق المراسلون الرجال خلال عبورهم الممر الفولاذي الصغير والضيق للوصول إلى إسرائيل. وقال التقرير أن رحلة من المفترض أن تستغرق نصف ساعة يمكن أن تمتد إلى ثلاثة أو أربعة ساعات بسبب الإجراءات في المعابر.

وقالت وزارة المالية أن خطتها لم تأت ردا على الإنتقادات الأخيرة ضد ظروف المعابر. لكن الخطة هي نتيجة لسلسلة من الإجتماعات بين مسؤولين كبار من وزارتي المالية في الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في أواخر 2015 وأوائل 2016، والتي تم عقدها وشط أشهر الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين.

وترى المؤسسة الأمنية إلى العلاقات الإقتصادية المتنامية بين الجانبين كواحدة من الطرق لتحسين الوضع الأمني على الأرض. إحتمال أن يقوم الفلسطينيون الذين يعملون في إسرائيل بإرتكاب هجمات هو أقل، كما يرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون.

بالإضافة إلى ذلك، وبعيدا عن خطة وزارة المالية، في بداية فبراير صادق المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل على الخطوط العريضة لخطة تمنح تصاريح عمل لـ -30,000 عامل فلسطيني من الضفة الغربية. الخطة، التي تم تطويرها كوسيلة لوقف العنف الفلسطيني، ما زالت في المراحل الأولى من العملية البيروقراطية، بحسب متحدث بإسم الإدارة المدنية.

حاليا، يحمل 58,000 فلسطيني تصاريح للعمل في إسرائيل، لكن الخبراء يقدرون أن هناك حوالي 120,000 فلسطيني من الضفة الغربية يعملون بشكل قانوني وغير قانوني في الواقع في إسرائيل .

في منتصف ليلة الخميس، فرضت إسرائيل طوقا أمنيا على الضفة الغربية لمدة 48 ساعة، وسط مخاوف من وقوع هجمات فلسطينية خلال عيد الفصح اليهودي، الذي يبدأ مساء الجمعة. وجاءت هذه الخطوة في أعقاب التفجير الذي نفذته حركة حماس يوم الإثنين الماضي.

وسيتم منع الدخول والخروج من وإلى الضفة الغربية للفلسطينيين خلال هذين اليومين، بإستثناء “الحالات الإنسانية والطبية والإستثنائية”، بحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.