في أول جلسة لها هذه الأسبوع، صادقت الهيئة التابعة لوزارة الدفاع المسؤولة عن المصادقة على البناء الاستيطاني في الضفة الغربية على خطط لبناء 1,292 وحدة سكنية في جميع أنحاء الضفة الغربية الثلاثاء.

وصادقت اللجنة الفرعية العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية على 296 وحدة سكنية للتسويق لبيعها في بيت إيل، وبالتالي تلبية تعهد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو للمستوطين الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الإستيطانية غير القانونية أولبانا، والتي تم هدمها في عام 2012.

من بين الوحدات ال-1,292 التي تم الدفع بها يوم الخميس، 562 منها تقع خارج ما تُسمى ب”الكتل الاستيطانية” التي تعهدت إسرائيل بالاحتفاظ بها في إطار أي اتفاق سلام، مع تبادل أراض متفق عليه مع الفلسطينيين. من بينها خطط حصلت على المصادقة النهائية لمستوطنات تقع عميقا في الضفة الغربية، كمستوطنة نوكديم (146 وحدة)، ورحاليم (97 وحدة). هذا بالإضافة إلى مشاريع في تومر (55 وحدة) وماسكيوت (27 وحدة) التي تقع جميعها في غور الأردن.

في كتلة عتصيون الواقعة جنوب القدس، تم الدفع بخطط لبناء 344 وحدة في مستوطنة كفار عتصيون و68 وحدة في إلعازار. بالإضافة إلى ذلك، تمت المصادقة على خطط لمستوطنة بركان (56 وحدة)، ونوفيم (170 وحدة)، وبيت أرييه (8 وحدات)، وهار أدار (10 وحدات) – وهي مستوطنات تقع جميعها غربي الجدار الفاصل.

في تعليق على المصادقة على خطط البناء الثلاثاء قالت منظمة “سلام الآن” المناهضة للإستيطان إن الحكومة تتصرف بصورة “جامحة” في مصادقتها على خطط “عميقا في الضفة الغربية”.

وقال البيت الأبيض إن البناء الاستيطاني لا يخدم جهود السلام.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن “الرئيس ترامب أعرب علنا وفي جلسات خاصة عن مخاوفه بشأن المستوطنات والإدارة وضحت أن النشاط الإستيطاني غير المقيد لا يفيد في دفع آفاق السلام قدما. في الوقت نفسه تقر الإدارة بأن مطالب سابقة لتجميد البناء الإستيطاني لم تساعدة بالدفع في محادثات السلام”.

من بين الوحدات ال-1,292 التي تم الدفع بخطط لبنائها من قبل الإدارة المدنية هناك 17 بيت مؤقت لسكان بؤرة نتيف هآفوت الإستيطانية غير القانونية، التي من المقرر هدمها في شهر مارس.

وستقع هذه المنازل خارج مستوطنة “ألون شفوت” في كتلة غوش عتصيون جنوب القدس، ولكن سيسمح لها بالبقاء لمدة ثلاث سنوات فقط.

وهاجم سكان نتيف هآفوت ما وصفته الحكومة ب”حل مؤقت” للعائلات ال15 التي ستخسر منازلها. في بيان لهم الثلاثاء، وصف سكان نتيف هآفوت قرار الإدارة المدنية ب”غير الكافي”.

وجاء في البيان “ندعو رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، ووزراء الحكومة وأعضاء الكنيست إلى عدم تكرار أخطاء الماضي في ميغرون وعامونا وعوفرا وبيت إيل والتوقف عن المماطلة”.

وقال عامي غفيرتسمان، أحد سكان نتيف هآفوت، في انتقاد للخطة لتايمز أوف إسرائيل إنه خلال لقاءات مع رئيس الوزراء، تعهد له نتنياهو بمنازل بديلة للمنازل المعدة للهدم سيتم بناؤها في الحي نفسه داخل مستوطنة إلعازار. “ما تمت المصادقة عليه هو على النقيض تماما مما قيل لنا”.

عمال من وزارة الدفاع يبدؤون صناديق وأثاث خارج منازل بؤرة أولبانا الإستيطانية في مستوطنة بيت إيل، 26 يونيو، 2012.( Noam Moskowitz/Flash90)

عمال من وزارة الدفاع يبدؤون صناديق وأثاث خارج منازل بؤرة أولبانا الإستيطانية في مستوطنة بيت إيل، 26 يونيو، 2012.( Noam Moskowitz/Flash90)

وسيتم عقد اللجنة الفرعية العليا للتخطيط مرة أخرى الأربعاء، وستقوم بالدفع بخطط لبناء 650 وحدة سكنية إضافية – ما لم تكن هناك مشاكل بيروقراطية مع الخطط التي ستطرح أمامها.

من بين الخطط التي من التوقع أن تحصل على مصادقة اللجنة خطط لبناء وحدات سكنية للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من البؤرتين الإستيطانيتين غير القانونيتين ميغرون وعامونا، واللتين تم هدمها في سبتمبر 2012 وفبراير 2017 تباعا، بعد أن قضت المحكمة العليا أنه تم بناؤهما على أراض فلسطينية خاصة.

بعد مهاجمة نتنياهو خلال الأشهر الأخيرة الماضية لما وصفه ب”المماطلة” في المصادقة على خطة توسيع لمستوطنته، شكر رئيس المجلس المحلي بيت إيل، شاي ألون، الحكومة في بيان له الثلاثاء. وقال “نأمل أن تكون هذه الوحدات ال300 مجرد غيض من فيض لمزيد من المصادقات على الوحدات السكنية. مثلما يقومون بالبناء في ريشون لتسيون وكفار سابا ورعنانا علينا أيضا البناء في بيت إيل وعوفرا وإفرات”.

يوم الإثنين، منحت هيئة منفصلة تابعة لوزارة الدفاع – اللجنة الفرعية للترخيص التابعة للإدارة المدنية – تصاريخ بناء ل31 وحدة سكنية في المستوطنة اليهودية في الخليل.

وكانت هذه المرة الأولى منذ 15 عاما التي تتم المصادقة فيها على البناء في المدينة التي تُعتبر بؤرة للتوتر في قرار نُظر إليه على أنه رد إسرائيلي على قرار اتخذته منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلم والثقافة (اليونسكو) بضم البلدة القديمة إلى قائمة المعرض للخطر كموقع فلسطيني.

وقالت منظمة “سلام الآن” إن المصادقة على البناء في الخليل ونتيف هآفوت “مثيرة للغضب بشكل خاص”.

وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان لها “إنهم يشيرون للمستوطنين بأن سيادة القانون لا تنطبق عليهم ويجسدون تدهور المعايير القانونية للحكومة عندما يتعلق الأمر بالتوسع الإستيطاني”.

سكان نتيف هآفوت في مظاهرة احتجاجا على قرار المحكمة العليا بهدم 17 مبنى في بؤرتهم الاستيطانية أمام الكنيست، 17 يوليو، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)

سكان نتيف هآفوت في مظاهرة احتجاجا على قرار المحكمة العليا بهدم 17 مبنى في بؤرتهم الاستيطانية أمام الكنيست، 17 يوليو، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)

على الرغم من التقارير التي تحدثت عن ازدياد في عدد التصاريح لعدد يصل إلى 4,000 وحدة، فإن العدد المحدد للوحدات السكنية التي ستصادق اللجنة الفرعية العليا للتخطيط عليها خلال جلستين مقررتين يومي الثلاثاء والأربعاء هو 1,941 – سيحصل 1,196 منها فقط على المصادقة النهائية.

وأعرب المستوطنون عن إحباطهم إزاء ما اعتبروه كمية غير كافية من الوحدات السكنية التي أعطيت الضوء الأخضر هذا الأسبوع. في أعقاب نشر جدول أعمال جلسات الإدارة المدنية هذا الأسبوع قال رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان بشدة نتنياهو وحكومته. وقال دغان في بيان له “علينا قول الحقيقة. إن الإمبراطور عار من الثياب”، واصفا نتنياهو بغير الصادق لنكثه بتعهدات سابقة لقادة المستوطنين بالدفع ببناء أكثر من 3,000 وحدة سكنية.

وقال دغان “سئمنا من شكر (هذه الحكومة) على كل عظمة ترميها لنا… إن رئيس الوزراء يضيّع فرصة تاريخية لن تتكرر على الأرجح، في الوقت الحالي هناك رئيس أمريكي، حتى مع أنه لا يوافق (مع البناء الاستيطاني)، لكنه لن يقوم بالتنديد به إلى الحد الذي كان في عهد أوباما”.