دوت يوم الخميس في الساعة العاشرة صباحا صفارات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة النازية في الحرب العالمية الثانية والبالغ عددهم 6 مليون يهودي.

وتوقفت الحافلات والمركبات في الطرق والشوراع السريعة وخرج الإسرائيليون من مركباتهم ووقفوا منحني الرؤوس.

وستتبع صفارات الإنذار مراسم وطقوس لإحياء يوم ذكرى المحرقة في المدارس والمؤسسات العامة والقواعد العسكرية. وفي وقت لاحق من اليوم ستُجرى في بولندا “مسيرة الحياة” التقليدية.

في متحف “ياد فاشيم” لتخليد ذكرى المحرقة في مدينة القدس، ستُجرى مراسم وضع الأكاليل التقليدية، عند النصب التذكاري لإنتفاضة غيتو وراسو. وسيتبعها فعاليات وأنشطة مختلفة، من ضمنها المراسم التذكارية الرسمية في الساعة الواحدة ظهرا وتجمع لحركات الشبيبة في الساعة 5:30 عصرا.

وعند الساعة 11:00 صباحا ستحيي الكنيست ذكرى المحرقة في المراسم السنوية التي تحمل عنوان “لكل شخص هناك اسم”، والذي يتلو خلاله المشرعون أسماء ضحايا النازيين لمدة ساعتين تقريبا. وستُقام طقوس مشابهة في “ياد فاشيم” أيضا. ويأتي اسم المراسم من قصيدة معروفة للشاعرة الإسرائيلية زيلدا شنايرسون ميشكوفسكي (التي يُشار إليها عادة بإسمها الأول فقط). ويتم غناء النسخة الموسيقية من القصيدة في المراسم والفعاليات لإحياء ذكرى المحرقة.

في الوقت نقسه، ستنطلق “مسيرة الحياة” في بولندا عند الساعة 2:30 بعد الظهر (بتوقيت إسرائيل)، وسيسير على رأسها رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزكوت، وسيحضرها أيضا رئيسي جهاز الموساد الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، بالإضافة إلى 10,000 مشارك. وسيسير المشاركون في المسيرة لمسافة 3 كيلومترات من معسكر الاعتقال الرئيسي في أوشفيتس إلى معسكر الإبادة بيركيناو، الذي ضم غرف الغاز ومحارق الجثث.

مشاركون يحملون الأعلان النازية في معسكر الاعتقال والإبادة النازي أوشفتيس-بيركيناو خلال ’مسيرة الحياة’ في في مدينو أوشفينتشيم في ضواحي كراكوف في بولندا، 24 أبريل، 2017. (Omar Marques/Anadolu Agency/Getty Images via JTA)

وقتل النازيون نحو 1.1 مليون شخص في المعسكر، معظهم من اليهود، وأيضا من بين الضحايا كان هناك أيضا روس وغجر وبولنديون وأشخاص من جنسيات أخرى.

وستُختتم الفعاليات بمراسم ستُقام في كيبوتس لوحامي هجيتئوت وكيبوتس يد مردخاي في شمال إسرائيل.

بعد عقود من تحرير المعسكرات النازية، لا تزال إسرائيل تحيي ذكرى يوم المحرقة بجدية ومهابة، حيث تغلق المطاعم والمحال التجارية ومراكز الترفية أبوابها، وتعرض القنوات التلفزيونية والإذاعية أفلام ووثائقيات عن المحرقة.

وتُقام في معظم المدارس ورياض الأطفال فعاليات رسمية يقوم خلالها الطلاب بتكريم الضحايا وسماع قصص الناجين.

ناجون من المرحقة يضيئون ست شعلات تمثل الضحايا الستة مليون للمحرقة النازية خلال المراسم الافتتاحية في متحف ياد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة في القدس، في اليون الذي تحيي فيه إسرائيل يوم ذكرى المحرقة، 11 أبريل، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وانطلقت فعاليات يوم ذكرى المحرقة مساء الأربعاء في مراسم رسمية في متحف “ياد فاشيم” في القدس.

ويتم إحياء يوم ذكرى المحرقة في نفس تاريخ انتفاضة غيتو وارسو – وهي الإنتفاضة التي كانت مصيرها الفشل في النهاية لكنها لعبت دورا هاما في تحديد النفسية الوطنية لإسرائيل. ويتم تعريف الهوية الإسرائيلية من خلال البديهية التي تقول إن اليهود لن يكونوا مرة أخرى “عاجزين في مواجهة الإبادة”.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس ووكالة أسوشيتد برس.