يوم السبت كان يوما ربيعيا صافيا – الظروف المثالية لإسرائيل لتحطيم رقمها القياسي في مجال الطاقة الشمسية.

في تمام الساعة 12:07 ظهرا أنتجت الطاقة الشمسية 13.4% من اجمالي إستهلاك الطاقة في البلاد، وهو رقم قياسي جديد، بحسب ما أعلنته شركة الكهرباء الإسرائيلية.

ومع ذلك، قال مسؤولون أنه في الوقت الذي تعمل فيه إسرائيل على زيادة نسبة الكهرباء المستمدة من الطاقة المتجددة، إلا أن نتائج يوم السبت حدثت نتيجة تضافر معين للأحداث – إنتاج مرتفع للطاقة الشمسية واستهلاك منخفض لاجمالي الاستهلاك.

وقال أورن هلمان من شركة الكهرباء: “نحن فخورون جدا بذلك. ولكن هذا رقم محدد. إن النسبة المئوية المرتفعة كانت لأن الطقس يوم السبت كان مثاليا للطاقة المتجددة. هذا يثبت أن بإمكاننا فعل ذلك”.

وتابع قائلا إن “الشمس هي أكبر مصدر للطاقة في إسرائيل وبإمكاننا تحقيق إنتاج طاقة شمسية أكبر بكثير”.

وأشاد يوناتان إيخنباوم، وهو مدير حملة في منظمة “غرينبيس إسرائيل”، بالحدث.

وقال لموقع “واينت” الإخباري: “يثبت ذلك إنه عندما تريد شيئا، وعندما تتم إزالة العقبات، فإن الثورة الشمسية تكتسب قوة”، وأضاف إن “دمج الشمس والابتكار يضع إسرائيل على الخارطة أخيرا. إن اليوم الذي سنصل فيها أخيرا إلى 100% من الطاقة الشمسية ليس ببعيد، مثل ما حققته الدنمارك من طاقة الرياح في العام الماضي”.

في حين أن إسرائيل تنعم بأشعة شمس وفيرة وصناعة قوية في مجال الطاقة الشمسية، فإن الإنتاج في إسرائيل بقي منخفضا، حيث يتم تصدير الجزء الأكبر منه إلى الخارج. اكتشاف احتياطات الغاز الطبيعي الهائلة في السنوات الأخيرة أعاق هو أيضا من استخدام الطاقة الشمسية.

وأعلنت إسرائيل في عام 2015 إنها ستسعى في إطار اتفاق باريس للمناخ إلى أن تكون 10% من طاقة البلاد من المصادر المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح والغاز الحيوي بحلول 2020، وأن تصل النسبة إلى 17% من الطاقات المتجددة بحلول 2030.

هذه الأرقام أقل بكثير من الأهداف التي حددتها منظمة  التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بأن تأتي نسبة 20% من الطاقة من المصادر المتجددة بحلول 2020 و27% بحلول 2030، وهناك عدد كبير من الدول التي تخطت هذه النسبة. في عام 2016، جاء 32% من استهلاك الطاقة في ألمانيا من المصادر المتجددة.

في الوقت الحالي، 2.6% فقط من الطاقة الإسرائيلية تأتي من المصادر المتجددة. على الرغم من وجود منطقتي النقب ووادي عربة في جنوب البلاد في طليعة إنتاج الطاقة الشمسية.

في الوقت الحالي، تصل نسبة الطاقة التي تحصل عليها منطقة وادي عربة من الشمس إلى 70%، بحلول عام 2020 ستكون هذه النسبة 100%.

هذا الصيف، قام شركة Arava Power بتركيب حقل تبلغ طاقته 40 ميغاوات في كيبوتس كتوراه، والذي يزود مدينة إيلات بثلث الطاقة النهارية. في السنوات الخمس القادمة، سيتم إنشاء حقل بطاقة 60 ميغاوات في منطقة تيمنع القريبة.

في عام 2018، من المتوقع أن يتم استكمال ثلاث قطع من مشروع “أشليم”. الجزء المركزي هو برج طاقة شمسية الذي سيكون أطول برج في العالم وسيبلغ طوله 250 مترا. ومن المقرر أن ينتج مشروع أشليم 310 ميغاوات من الطاقة، حوالي 1.6% من احتياجات البلاد من الطاقة – ما يكفي ل130,000 أسرة، أو نحو 5% من سكان إسرائيل، بحسب سلطة الكهرباء الإسرائيلية.