مع إقتراب موسم الأعياد اليهودية، شدد مكتب مكافحة الإرهاب في إسرائيل يوم الإثنين على الخطر المتزايد من وقوع هجمات ضد أهداف يهودية في أوروبا الغربية من قبل جهاديين، بما في ذلك منظمة حزب الله اللبنانية.

وقال مكتب مكافحة الإرهاب في بيان صحفي: “في أعقاب الهجوم ضد المتحف اليهودي في بروكسل (4 مايو)، يُخشى من هجمات أخرى ضد إسرائيليين ويهود حول العالم، وبالأخص في أوروبا الغربية، من عناصر جهادية عالمية (من ضمنها الدولة الإسلامية)، وبشكل رئيسي من ’خريجي سوريا والعراق’ العائدين إلى بلدانهم الأصلية”.

ويحذر خبراء أمنيون منذ العام الماضي بأن المواطنين الأوربيين الذين يقاتلون في صفوف الجهاديين في الشرق الأوسط يشكلون تهديداً كبيراً على بلدانهم الأصلية. وإزدادت هذه المخاوف في الأسبوع الماضي عندما قال صحفي فرنسي أحتُجز كرهينة لعدة أشهر على أيدي متطرفين في سوريا أن أحد خاطفيه هو مهدي نموش، الفرنسي المشتبه بالهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل والذي أودى بحياة أربعة أشخاص، وقال أن نموش تمتع بإساءة معاملة سجنائه بطريقة سادية.

إستناداً على شهادة أربعة صحافيين فرنسيين تم إختطافهم من قبل “الدولة الإسلامية” وإحتجازهم من قبل نموش، ذكرت الصحيفة الفرنسية “ليبراسيون” يوم الإثنين أن مقاتل داعش العائد إلى فرنسا خطط “لهجوم واحد على الأقل في فرنسا، في قلب باريس، الذي كان من شأنه أن يكون أكبر بخمس مرات على الأقل من الهجمات في تولوز”. وكان من المفترض أن يقع الإعتداء في شارع شانزليزيه الشهير في 14 يوليو، حيث يصادف العيد الوطني الفرنسي الذي يحتفل بذكرى بداية الثورة الفرنسية.

ويوم الأحد، قدرت فرنسا أن 930 من مواطنيها أو المقيمين فيها يشاركون في أنشطة جهادية متعلقة بسوريا والعراق.

بالإضافة إلى التهديدات الحديثة نسبياً المنبثقة من العراق وسوريا، كرر مكتب مكافحة الإرهاب أيضاً أن “حملة الجهاد العالمية لإيران وحزب الله لا تزال تمثل تهديداً على أهداف إسرائيلية ويهودية حول العالم، وخاصة الأهداف السهلة”، مثل وجهات سياحية إسرائيلية ورموز يهودية.

وأدرجت في القائمة على وجه التحديد منظمة “حاباد”، وهي منظمة دينية يهودية دولية لديها بعثات في كل أنحاء العالم، والتي أستُهدفت في الهجوم الإرهابي في مومباي، الهند عام 2008. ونصحت وزراة الشؤون الداخلية الهندية الإسرائيليين بتوخي الحذر عند السفر لوحدهم أو في مجموعات، وكذلك عند المشاركة في تجمعات في المدن الهندية والمواقع السياحية، وفقاً لما ذكرته صحيفة “إنديا توداي”، وأضافت الوزارة أنها ستسعى لتشديد الحراسة الأمنية على السياح الإسرائيليين في الهند.

في هذه الأثناء، حملت السلطات البلغارية حزب الله مسؤولية إنفجار الحافلة الذي وقع عام 2012 في مدينة بورغاس شرقي البلاد، والذي أودى بحياة 6 أشخاص، من بينهم 5 سياح إسرائيليين.

وأبقى مكتب مكافحة الإرهاب على تحذيراته بشأن السفر إلى شبه جزيرة سيناء إستناداً على النشاط الجهادي الأخير لجماعة “أنصار بيت المقدس” الجهادية، التي أعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات ضد عناصر أمن مصرية وجرائم قتل بحق مدنيين.