أفاد تقرير أن مسؤولين مصريين نقلوا رسالة إلى حركة “حماس” من إسرائيل حذرت فيها الحركة من اللعب النار من خلال التحريض على تدفق مستمر للهجمات من غزة خلال فترة الإنتخابات الإسرائيلية.

ويأتي التحذير، الذي كشفت عنه صحيفة “الأخبار” اللبنانية، وسط تصاعد التوترات على طول الحدود بين إسرائيل وغزة بعد إطلاق بالونات حملت عبوات ناسفة من غزة إلى داخل البلدات الإسرائيلية يوم الثلاثاء وقيام طائرات إسرائيلية باستهداف مواقع تابعة لحركة حماس في القطاع ردا على الهجمات.

وتوجه وفد مصري إلى قطاع غزة الثلاثاء في محاول لإقناع قادة حماس بتخفيف حدة الهجمات، محذرا الحركة من أن “زيادة الضغط على الحدود، وبخاصة في قضية البالونات الحارقة والمفخخة والإرباك الليلي، ستدفع الجيش الإسرائيلي إلى الدخول في مواجهة عسكرية موسعة” في القطاع، بحسب ما نقلته “الأخبار” نقلا عن مصدر “حمساوي” رفيع.

المصريون حذروا حماس أيضا من “محاولة التدخل في الانتخابات الإسرائيلية أو التأثير فيها”.

توضيحية: جندي إسرائيلي يقف بجانب بالونات أطلقها متظاهرون فلسطينيون من قطاع غزة وهبطت داخل إسرائيل في 19 أكتوبر، 2018. (Yossi Zamir/Flash90)

ومن المقرر أن يقوم عباس كامل، مدير جهاز المخابرات العامة المصري، والذي لعب دور الوسيط بين إسرائيل وحماس في الماضي، بزيارة القطاع في الأيام القادمة لزيادة الضغط على حماس وتجنب التصعيد.

رئيس جهاز المخابرات العامة المصري، عباس كامل، يشارك في لقاء بين وزيري الخارجية المصري والسوداني ورؤساء أجهزة المخابرات في قصر التحرير، في القاهرة، مصر، 8 فبراير، 2018.

في رد لها، قالت حماس إنها تدرس خياراتها للتصعيد العسكري ردا على الغارات الإسرائيلية الإنتقامية.

وقام سلاح الجو الإسرائيلي بشن غارات جوية على عدد من الأهداف في قطاع غزة ليلة الثلاثاء، بعد إطلاق بالونات مفخخة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في وقت سابق من اليوم.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته قصفت “عددا من الأهداف الإرهابية في مجمع عسكري تابع لحركة حماس في شمال قطاع غزة”.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في القطاع.

انفجار في مدينة غزة بعد غارة جوية إسرائيلية في 18 يونيو، 2018. (AFP/Mahmud Hams)

وذكرت صحيفة “الرسالة” المؤيدة لحماس إن طائرة إسرائيلية بدون طيار قصفت موقعا تابعا “للمقاومة الفلسطينية” في غزة.

في وقت سابق الثلاثاء، تفجرت عبوتان ناسفتان تم ربطهما ببالونات أُطلقت من قطاع غزة داخل بلدتين في جنوب إسرائيل، من دون وقوع إصابات أو أضرار. يوم الإثنين، انفجرت ثلاث قنابل بالقرب من بلدات إسرائيلية وفي الأسبوع الماضي تسببت عبوة ناسفة تم ربطها ببالون بأضرار لمنزل في المنطقة.

ونفذت إسرائيل خمس جولات من الهجمات في الأيام الأربعة الأخيرة ردا على البالونات.

الأسابيع الأخيرة شهدت ارتفاعا كبيرا في مستوى العنف على حدود غزة، مع مواجهات ليلية شبه يومية وعودة هجمات البالونات والطائرات الورقية الحارقة، التي تراجعت حدتها في ضوء اتفاق لوقف إطلاق النار بحكم الأمر الواقع تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة حماس في نهاية العام.

في هذه المظاهرات الليلية، بقيادة ما تُسمى ب”وحدات الإرباك”، قام المشاركون بتفجير متفجرات عالية الصوت، حرق إطارات ورشق القوات الإسرائيلية على الجانب الآخر من السياج الأمني بالحجارة. وكالعادة رد الجنود الإسرائيليون بإستخدام الغاز المسيل للدموع، وإطلاق الذخيرة الحية في بعض الحالات.

في صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 26 فبراير، 2019، جنود يشاركون في مناورة مفاجئة في قاعدة ’تسياليم’ في جنوب إسرائيل تحاكي صراعا عسكريا مستقبليا في قطاع غزة. (Israel Defense Forces)

الاحتجاجات على الحدود هي جزء من مظاهرات “مسيرة العودة”، التي يتم تنظيمها أسبوعيا منذ شهر مارس في العام الماضي وشهدت بين الحين والآخر تصعيدا إلى مواجهات كبيرة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في غزة.

وتتهم إسرائيل حماس بتنظيم المواجهات واستخدامها كغطاء لاختراق السياج الحدودي وتنفيذ هجمات.

المواجهات الأخيرة جاءت بعد نشر تقرير بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول تعامل إسرائيل مع المواجهات جاء فيه إن هناك أدلة على ارتكاب الجنود الإسرائيليين لجرائم ضد الإنسانية. التحقيق بحث في انتهاكات محتملة منذ بداية الاحتجاجات في 30 مارس، 2018، وحتى الأول من ديسمبر.

ورفض قادة إسرائيليون بغضب نتائج تحقيق الأمم المتحدة، واصفين التقرير ب”عدائي، مضلل ومنحاز”.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس ووكالات.