حذرت إسرائيل حماس من أنها سترد بقوة على أي محاولة لتعطيل قمة قادة العالم هذا الأسبوع في القدس، ولن تتردد في ضرب الحركة في قطاع غزة ردًا على هذه الاستفزازات، بغض النظر عن التركيز الدولي المكثف، وفقًا لتقرير صدر الاثنين.

وأفادت القناة 13، أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن حماس مسؤولة عن موجة بالونات ناسفة وحارقة أطلقت باتجاه إسرائيل في الأيام الأخيرة، بينما تسعى الحركة للإشارة إلى عدم رضاها عن التقدم البطيء للمفاوضات من أجل وقف إطلاق النار طويل الأمد.

وقال التقرير إن المسؤولين قدّروا أن الحركة قد تسهى لعرقلة منتدى الهولوكوست العالمي الخامس، الذي سيعقد في القدس يومي الأربعاء والخميس – إما عن طريق زيادة هجمات البالونات ضد البلدات الإسرائيلية أو بالسماح لحركات أصغر أخرى بإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

ومن المقرر عقد المنتدى العالمي الخامس للهولوكوست في 23 يناير في ياد فاشيم في ذكرى مرور 75 عامًا على تحرير معسكر اعتقال أوشفيتز-بيركيناو.

الاستعدادات الأمنية في مقر الرئيس في القدس في 20 يناير 2020، لحفل عشاء رسمي لزعماء العالم المشاركين في فعاليات المنتدى العالمي للهولوكوست بمناسبة الذكرى 75 لتحرير أوشفيتز. (Courtesy: Alon Fargo)

وسيتواجد ما لا يقل عن 47 من قادة العالم وكبار الدبلوماسيين، بما في ذلك 26 رئيسا، أربعة ملوك وأربعة رؤساء وزراء في المدينة لحضور الحدث، وعشاء رسمي في مقر الرئيس في الليلة السابقة.

وتشمل قائمة الضيوف نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الرئيس الأوكراني فولوديمير زولينسكي، الأمير البريطاني تشارلز، والعديد من القادة من رومانيا، إيطاليا، النمسا، اليونان، قبرص، ألبانيا، كرواتيا، جورجيا، بلغاريا، السويد، الدنمارك، جمهورية التشيك، المجر، فنلندا، البوسنة، أيسلندا، أرمينيا، أستراليا، كندا ودول أخرى.

بطارية نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي، المصمم لاعتراض وتدمير الصواريخ ذات المدى القصير وقذائف المدفعية، في مدينة أشدود بجنوب إسرائيل، 12 نوفمبر 2019. (JACK GUEZ / AFP)

في الفترة التي سبقت المؤتمر، عزز الجيش الإسرائيلي نشر بطاريات القبة الحديدية للدفاع الصاروخي في الجنوب، وكذلك نشر تدابير وقائية أخرى، حسبما ذكر التقرير التلفزيوني.

واضاف ان اسرائيل بدأت ايضا استدعاء كاملا لإدارة الامن الوقائي التابعة لجهاز الامن الداخلي الشاباك لضمان امن قادة العالم خلال المؤتمر.

ويتم نشر عشرة آلاف ضابط شرطة لحماية القادة في القدس وفي الانتقال من وإلى المطار. كما سيتولى الجيش مسؤولية حماية القادة الذين يعبرون الضفة الغربية للقاء القادة الفلسطينيين.

وسيبدأ وصول كبار الشخصيات يوم الثلاثاء، على الرغم من أنه من المتوقع أن يأتي معظم القادة يوم الأربعاء. ومن المقرر أن يصل بنس وبوتين يوم الخميس.

مجموعة من البالونات يشتبه انها تحمل عبوة ناسفة أطلقت من قطاع غزة وسقطت في جنوب إسرائيل، 16 يناير 2020. (Courtesy)

وفي الايام الاخيرة، قامت حركات مسلحة في قطاع غزة بإطلاق العديد من القنابل والأجهزة الحارقة نحو الأراضي الإسرائيلية من القطاع الساحلي محملة ببالونات مملوءة بالهيليوم، ما ادى احيانا الى غارات انتقامية من قبل الجيش الإسرائيلي.

وظهر تكتيك إطلاق البالونات التي تحمل عبوات ناسفة والاجهزة الحارقة من غزة إلى إسرائيل في عام 2018 كجزء من سلسلة من الاحتجاجات وأعمال الشغب على طول حدود القطاع، المعروفة بإسم “مسيرة العودة”. وقد أثبتت طريقة الهجوم البسيطة والرخيصة فعاليتها حيث استصعبت القوات الإسرائيلية بمواجهة هذا التكتيك، لكن توقفت هذه الهجمات إلى حد كبير منذ أكثر من نصف عام.

ويوم الاثنين، اشتكى مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى على قول مقال نُشر في جريدة السلطة الفلسطينية أن “طلقة واحدة ستعطل الحدث وجثة واحدة ستلغي الحدث”.

وقال المؤتمر في بيان “من البغيض على وجه الخصوص أن تحرض السلطة الفلسطينية على الإرهاب عمدا بهدف تعطيل هذه المناسبة الجليلة والمهمة”.

وقال مؤلف المقال، يحيى رباح، لتايمز أوف إسرائيل إنه لم يكن يدعو للعنف. “كنت أصف الوضع السياسي والأمني الهش والتناقض بين حضور قادة العالم لإحياء ذكرى بالمحرقة بينما تقوم إسرائيل بمحرقة ضد الشعب الفلسطيني. لم أكن أدعو إلى العنف ولا أتمنى وقوع حادثة عنيفة”.