أعلنت إسرائيل يوم الثلاثاء أنها ستحد من دخول غاز الهيليوم إلى قطاع غزة بعد أن استخدم الفلسطينيون في القطاع الساحلي الغاز لملء البالونات الحارقة التي نقلت جوا إلى جنوب إسرائيل ما تسبب بعددا من الحرائق الكبيرة.

وقد تم تنفيذ القرار من قبل ضابط الاتصال العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين، اللواء كامل أبو ركن، بموافقة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.

لم تقتصر وحدة الاتصال على تحديد دخول الهليوم بمقدار معين، ولكنها بدلا من ذلك تخطط لأن تكون أكثر رقابة في تقييم الطلبات التي تقدمها المستشفيات والمرافق الطبية في قطاع غزة لضمان استخدام الغاز للأغراض الصحيحة و ليس لحرق البالونات.

وفي بيان، حذر أبو ركن، المعروف رسميا كمنسق للأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية، من أن إسرائيل ستقطع إمدادات الهليوم بالكامل إذا استمرت هجمات البالونات الحارقة.

“المسؤولية عن [مثل هذا القرار] ستقع على نظام حماس الإرهابي”، قال مكتب الاتصال.

يتم استخدام الغاز لعدد من الأغراض الطبية، خاصة لأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتي تستخدم شكل سائل من الهليوم للتبريد.

“إن دخول غاز الهيليوم إلى قطاع غزة سيكون محدودا في ضوء استخدامه من قبل الإرهابيين لملء البالونات الحارقة”، قال أبو ركن.

اللواء كامل أبو ركن، منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية. (Courtesy)

“إن جماعة حماس الإرهابية لا تتردد في استخدام أي وسيلة، بما في ذلك الخدمات والقنوات الإنسانية، من أجل القيام بأنشطة إرهابية. هذا على الرغم من الجهود التي تبذلها إسرائيل لمنع تدهور الوضع المدني في القطاع”، قال أبو ركن.

منذ 30 مارس، جاهدت إسرائيل للرد على التهديد الذي تشكله البالونات والطائرات الورقية التي يعلق عليها الفلسطينيون في غزة أكياس المواد الحارقة، أو في بعض الحالات، الأجهزة المتفجرة.

في الأسابيع الأخيرة، استخدم الجيش طائرات بدون طيار لاعتراض المئات من هذه الطائرات الورقية والبالونات، بالإضافة إلى أساليب أخرى يقول الجيش أنها مصنفة.

ووفقا لوزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، تم اعتراض نحو ثلثي أجهزة الحرق المحمولة جوا بهذه الطريقة.

أشعلت بقية الطائرات الورقية والبالونات مئات الحرائق في جميع أنحاء جنوب إسرائيل، والتي أحرقت آلاف الدونومات من الأراضي الزراعية والغابات والمتنزهات. وقد قدرت مصلحة الضرائب حجم الخسائر بملايين الشواقل.

رجال الإطفاء يعملون على إخماد النار في حقل بعد اندلاع حريق فيه ناجم عن طائرات ورقية أطلقها فلسطينيون في قطاع غزة، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، 5 يونيو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

إنقسم المسؤولين الإسرائيليين حول كيفية الرد على الفلسطينيين الذين يطلقون البالونات والطائرات الورقية.

وقد دعا وزير الأمن العام غلعاد إردان الجيش إلى إطلاق النار على أي شخص يسير “الطائرات الورقية الحارقة”.

إلا أن ضابطا كبيرا في القيادة الجنوبية للجيش قال الأسبوع الماضي إن الجيش يعتبر أن هجمات الحرق هذه خطيرة، لكنها تمثل “نوعا مختلفا من الخطر”، والذي لا يستدعي بالضرورة القوة المميتة في كل حالة.

فلسطينيون يطيّرون طائرة ورقية تحمل مواد مشتعلة تجاه إسرائيل في 8 يونيو 2018، خلال اشتباكات على طول السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة، شرق جباليا في وسط قطاع غزة. (AFP Photo/Mohammed Abed)

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائرة إسرائيلية هاجمت يوم السبت ثلاثة من سكان غزة كانوا يعدون مخزنا للبالونات كان الفلسطينيون يستخدمونه لإرسال أجهزة حارقة عبر الحدود خلال احتجاجات غزة.

ولم ترد أي تقارير عن وقوع اصابات في الهجوم قرب بلدة بيت حانون بشمال غزة. قال الجيش الإسرائيلي إن الطائرة أطلق “رصاصة تحذيرية”.

“نرى استخدام البالونات الحارقة والطائرات الورقية بجدية بالغة وسنواصل العمل لمنع استخدامها”، قال الجيش.

اقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حجب عائدات الضرائب من السلطة الفلسطينية لدفع ثمن الأضرار الزراعية.

كان المنتقدون متشككين في هذه الخطة حيث يتم إطلاق الطائرات الورقية والبالونات من غزة وأن للسلطة الفلسطينية سيطرة محدودة. مع ذلك، فإن حركة حماس المعادية للسلطة الفلسطينية تتمتع بسلطة هائلة في القطاع ويمكن أن تشجع الفلسطينيين على إطلاق المزيد من الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من أجل إضعاف عدوها السياسي.