للمرة الثانية هذا الأسبوع، تم فرض الإغلاق الكامل في إسرائيل حيث تسعى السلطات إلى منع المواطنين من المشاركة في الاحتفالات بنهاية عيد الفصح اليهودي وعيد “ميمونا”، خشية أن تؤدي هذه التجمعات الى ارتفاع حاد في حالات الإصابة بفيروس كورونا.

اعتبارا من الساعة الخامسة من مساء الثلاثاء وحتى يوم الخميس في الساعة الخامسة صباحا سيُمنع الإسرائيليون من مغادرة مدنهم وبلداتهم، أو في حالة القدس، الأحياء التي يقيمون فيها، بموجب القيود المفروضة.

وسيقوم حوالي 9000 عنصر في الشرطة وشرطة حرس الحدود بتطبيق الإغلاق، وسيتم وضع 44 حاجزا على الطرق بين المدن. ومن المتوقع أن تبدأ الشرطة بتركيز جهودها مساء الأربعاء مع بداية الاحتفالات بعيد ميمونا، وهو احتفال تقليدي يحتفل به يهود شمال إفريقيا، الذي يشهد عادة استضافة تجمعات كبيرة والانتقال من منزل إلى منزل.

وستبقى المخابز والمطاعم مغلقة حتى فجر الخميس في الساعة الثانية فجرا، لكن سيُسمح لمحلات السوبر ماركت بالعمل اعتبارا من مساء الأربعاء كما سيُسمح أيضا بتوصيل المواد الغذائية. ويهدف ذلك لمنع الأشخاص من التجمع بعد انتهاء عيد الفصح لشراء الخبز وسلع أخرى “غير مختمرة” يمتنع الكثيرون تقليديا عن تناولها خلال فترة العيد.

ولقد تم وقف حركة النقل العام حتى صباح الخميس في الساعة الخامسة.

ولا تنطبق هذه القيود على البلدات العربية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يحضران حفلا لليهود المغاربة بمناسبة عيد ميمونا، في الخضيرة، 17 أبريل، 2017. (Ido Erez/POOL)

ليلة الإثنين طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الإسرائيليين الاحتفال بالليلة الأخيرة من عيد الفصح والميمونا مع أفراد الأسرة المقيمين في نفس المنزل، كما كان الحال في الليلة الأولى من العيد في الأسبوع الماضي.

وقال نتنياهو إن الحكومة تعمل على خطة لرفع القيود بشكل تدريجي عن الأنشطة الاقتصادية والتعليمية وستقرر الخطوات في وقت لاحق هذا الأسبوع، مؤكدا في الوقت نفسه على أن هذه الخطوات ستكون “بطيئة ومسؤولة”.

وقال: “أقول لكم من هنا: سنخرج إلى واقع مختلف عن الواقع الذي عرفناه قبل الأزمة العالمية”.

وحذر أنه حتى في حال تم احتواء الفيروس، لا توجد هناك طريقة لمنعه من الظهور مجددا قبل أن يتم تطوير لقاح.

وقال: “فقط عندما يتم ايجاد لقاح سيكون بمقدورنا الانتقال إلى عالم الغد، الذي سيكون مثل عالم الأمس”، مضيفا “ولكن هذا ليس هو الوضع في الوقت الحالي؛ وبالتالي، ستتم إدارة كل شيء بشكل مسؤول من أجل حماية أغلى ما نملك – الحياة نفسها”.

أفراد شرطة عند حاجز مؤقت في القدس، 14 أبريل، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويأتي الإغلاق الجديد الذي أعلن عنه نتنياهو بعد أن أجرى مشاورات مع وزرائه في وقت سابق من اليوم، حيث أعربت وزارة الصحة، وفقا لتقارير، عن خشيتها من أن تؤدي الأجواء الاحتفالية في اليوم الأخير من الفصح والميمونا إلى التراخي في تطبيق المباعدة الاجتماعية التي تُعتبر ركيزة أساسية في استراتيجية البلاد في مكافحة انتشار الفيروس.

وتخضع إسرائيل بالفعل لأوامر إغلاق جزئي تلزم جميع مواطنيها بالبقاء في مسافة لا تبعد 100 متر عن منازلهم ما لم يكونوا من العاملين في صناعات ووظائف تُعتبر أساسية. ولقد تم إغلاق المدارس والأماكن الترفيهية ومعظم المحلات التجارية، ويُسمح للمواطنين بمغادرة منازلهم فقط من أجل شراء حاجيات أساسية، وتم حظر جميع التجمعات العامة، في حين يُسمح السفر بين المدن بشكل عام، شريطة استيفاء متطلبات السفر.

مع ذلك، تم فرض المزيد من أوامر الإغلاق يوم الأحد على عدد من الأحياء في القدس ذات معدلات إصابة مرتفعة بالكورونا، حيث تم توضع مئة حاجز في محيط العاصمة لمنع السفر من وإلى المناطق المحظورة.

حتى مساء الثلاثاء، توفي 119 شخصا في إسرائيل جراء فيروس كورونا COVID-19، المرض الذي يسببه فيروس كورونا. وقامت وزارة الصحة بتحديث عدد حالات الإصابة المثبتة بفيروس كورونا في البلاد، والذي وصل إلى 11,868 حالة، من بينها 136 شخصا تم وضعهم على أجهزة تنفس صناعي.