من المتوقع أن يتدفق مئات آلاف الإسرائيليين إلى الشواطئ والحدائق العامة لإشعال الشوايات والتلويح بالأعلام ورفع رؤوسهم لإلقاء نظرة خاطفة على سرب من الطائرات المقاتلة الإسرائيلية للاحتفال بيوم الاستقلال السبعين للبلاد يوم الخميس.

بعد ليلة شهدت الألعاب النارية والحفلات الموسيقية والانتقال الصعب من إحياء يوم ضحايا حروب ومعارك إسرائيل وضحايا الهجمات إلى الاحتفالات بيوم الاستقلال، سيقضي معظم الإسرائيليين اليوم بالاحتفال بعيد ميلاد بلادهم.

ذروة اليوم ستكون في سرب الطائرات المقاتلة والمروحيات الذي يمر عبر البلاد، وسيتضمن للمرة الثانية سرب طائرات اف-35 الإسرائيلية، التي تُعتبر الأكثر تطورا في العالم.

وستنطللق الاحتفالات في القدس صباح الخميس في مقر إقامة رئيس الدولة، حيث سيستضيف الرئيس رؤوفين ريفلين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت وآخرين لعرض موسيقي لتكريم 100 جندي متميز.

أشخاص يشاهدون غرض الألعاب النارية احتفالا بيوم استقلال إسرائيل ال70 في تل أبيب، 18 أبريل، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

بعد ذلك من المقرر أن تنطلق نهائيات مسابقة التوراه السنوية.

ومن المتوقع أن تزور أعداد كبيرة من المواطنين الحدائق العامة والمتاحف خلال اليوم – التي سيكون الكثير منها مفتوحا مجانا للجمهور – وكذلك قواعد الجيش في البلاد التي تعرض مركبات عسكرية ودبابات ومعدات أخرى.

ليلة الأربعاء، انتقلت البلاد من الأجواء والكلمات الحزينة إلى الاحتفالات البهيجية مع رفع الأعلام التي تم تنكسيها في اليوم السابق.

التجاور بين اليومين هو عنصر رئيسي في تجربة الإسرائيليين المتعلقة بيوم الاستقلال، حيث يؤكد ذلك على أن لا يستبعد إحياء البلاد لأي ذكرى الانجازات التي تم تحقيقها من تضحية ضحايا الحروب وعائلاتهم، وإن لا تكون غبطة الاستقلال بعيدة أبدا عن إدارك الثمن الذي كلفه ذلك.

في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل، تم الاحتفال بهذا الانتقال بين اليومين بمراسم احتفالية رسمية تضمنت إضاءة الشعلات من قبل 12 شخصا تم اختيارهم لمساهمتهم الكبيرة في المجتمع – بالإضافة إلى رئيس الووراء بينيامين نتنياهو ورئيس الكنيست يولي إدلشتين – والكثير من الرقص والغناء.

وتضمنت المراسم عرضا موسيقيا للتاريخ اليهودي، قام خلاله ممثلون بالغناء والرقص عبر أحداث تعود إلى الحقبة التوراتية.

أشخاص يشاهدون غرض الألعاب النارية احتفالا بيوم استقلال إسرائيل ال70 في تل أبيب، 18 أبريل، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

في أحد المشاهد الذي عرض فترة المحرقة، سارع ممثلون أطفال يرتدون ملابس وُضع عليها نجوم صفراء بجمع حاجياتهم وفي الخلفية كان بالامكان سماع جنود نازيين وهم يسيرون مع كلاب تنبح.

في مشهد آخر يظهر أول المهاجرين إلى إسرائيل، وعمال شباب يبدأون بأعمال بناء الدولة اليهودية المتجددة.

وتميزت المشاهد بتضمنها مجموعة متنوعة من المؤدين الذين مثلوا يهود من أصول أوروبية وشرق أوسطية وإفريقية.

على الاستعدادات للحفل الرسمي هذا العام ألقى بظلاله خلاف مرير بين إدلشتين ووزيرة التربية ميري ريغيف حول إصرار نتنياهو على حضور الحدث وإلقاء كلمة أمام الحاضرين. تقليديا، يكون رئيس الكنيست هو الشخصية الأرفع مقاما التي تلقي كلمة أمام الضيوف المدعويين ويبقى الحدث بعيدا عن السياسة. في النهاية توصل إدلشتين، الذي هدد بداية بمقاطعة الحدث، إلى تسوية سمحت لنتنياهو بإضاءة شعلة نيابة عن جميع حكومات إسرائيل منذ تأسيس الدولة وإلقاء كلمة قصيرة.

مقطع عن المحرقة خلال المراسم الرسمية التي تعلن انتقال إسرائيل رسميا من إحياء يوم ذكرى ضحايا الحروب والهجمات إلى الاحتفال بيوم الإستقلال في القدس، 18 أبريل، 2018. (لقطة شاشة: GPO)

واستغل إدلشتين خطابه للإشادة بشرائح المجتمع الإسرائيلي المختلفة، واصفا الروابط بينها “سر السحر الإسرائيلي”.

وقال إن المجتمع الإسرائيلي هو “فسيفساء جملية من القبائل والألوان، والمعتقدات والأراء، وبلدان المنشأ وطرق الحياة. إن هذا التنوع هو مصدر قوتنا والوقود لمحرك نمونا”.

وأضاء نتنياهو شعلة بعد خطاب ناري أعلن فيه عن أن إسرائيل تتحول إلى قوة عالمية صاعدة.

موجها كلامه لخصوم الدولة اليهودية، قال نتنياهو بفخر “في سبعين سنة أخرى، ستجدون بلدا أقوى بسبعين مرة لأن ما فعلناه حتى اليوم ما هو إلا البداية”.

إسرائيليون يشاهدون تدريبات الفريق الإستعراضي التابع لسلاح الجو الإسرائيلي خلال تدريبات ليوم الإستقلال ال70 في تل أبيب، 17 أبريل، 2018. (Tomer Neuberg/Flash90)

وشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قراره الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إلى المدينة المقدسة. واصفا العلاقة مع الولايات المتحدة بعلاقة “تاريخية”، قال نتنياهو: “شكرا لك أيها الرئيس ترامب! شكرا لك أمريكا!”

وأضاف نتنياهو أن “الإعجاب بإسرائيل” بدأ يُشعر أخيرا في العالم العربي وأن إسرائيل تمد يدها للسلام لمن يسعى للسلام في المنطقة.

وقال إنه إذا تتطلب الأمر، ستكون إسرائيل جاهزة دائما للدفاع عن نفسها ضد أعدائها، مضيفا أن قدرتها على الدفاع عن نفسها بنفسها، هي “جوهر” الإستقلال.