قال وزير الأمن العام غلعاد إردان الإثنين، إن إسرائيل لن تسمح بالإفراج عن جثة نشأت ملحم حتى توافق العائلة على الشروط التي تضمن ألا تشكل الجنازة إحتفالا بما قام به.

وكان ملحم، وهو عربي من مواطني إسرائيل من قرية عرعرة شمال البلاد، قد قام بفتح النار في حانة في تل أبيب في 1 يناير، ما أسفر عن مقتل شخصين. وبعد أن لاذ بالفرار قتل سائق سيارة أجرة خلال عودته إلى قريته، حيث أختبأ عن أعين السلطات حتى يوم الجمعة الماضي، قبل أن يُقتل خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

وقال إردان في بيان له، “عندما توافق العائلة على مطالب شرطة إسرائيل، التي تهدف إلى ضمان ألا تتحول جنازة الإرهابي إلى مسيرة دعم للإرهاب وتحريض على المزيد من الهجمات – سيتم الإفراج عن الجثة”.

وأضاف: “إذا لم يحدث ذلك، سيتم تأخير الإفراج [عن الجثة] حتى نكون متأكدين من إستيفاء هذه الشروط”.

وكان إردان قد أصدر تعليمات لشرطة إسرائيل الأحد بتأجيل إعادة جثة ملحم لعائلته لدفنها.

وكانت عائلة ملحم قد إستعدت لدفن جثته بعد ظهر الأحد في عرعرة، ولكن إردان، الذي يشرف على الشرطة، أصدر أوامر بإحتجاز الجثة في الوقت الذي يستمر فيه التحقيق في إحتمال وجود شركاء له.

ويتم التحقيق مع عدد من أفراد عائلة ملحم بشبهة مساعدة نشأت في الهروب من الشرطة لمدة أسبوع. بحسب مسؤولين، لم يكن منفذ الهجوم تابعا لأي منظمة، ولكن يُعتقد أن عقيدة جهادية كانت تقف وراء فعلته.

وقالت الشرطة إنه لم يتم العثور حتى الآن على عدد من المشتبه بهم الذين قد يكونون قد ساعدوا ملحم في تجنب الإعتقال.

وكانت الشرطة قد إحتجزت والد نشأت، محمد، وشقيقه علي للإشتباه بتواطئهما مع منفذ الهجوم، وتم الإفراج عنهما ووضعهما رهن الحبس المنزلي.

في الأيام التي تلت هجوم إطلاق النار، تم إعتقال والد ملحم وشقيقيه جودت وعلي، إلى جانب خمسة من أقربائه وأصدقاء للعائلة، بتهم القتل المتعمد وبإعتبارهم شركاء في جريمة قتل وتنظيم غير قانوني وتخطيط لإرتكاب جريمة. في اليوم التالي، تم الإفراج عن جودت ولكن تم منعه من العودة إلى منزله.

في حين أن أسرة ملحم سارعت إلى إدانة أفعاله وحثته على تسليم نفسه، قال بعض السكان المحليين لوسائل الإعلام إن أقربائه كانوا على علم بمكان إختبائه طوال الوقت.

يوم الإثنين الماضي، عثرت الشرطة على أدلة حمض نووي تدل على أن ملحم كان في قريته عرعرة، وفي نهاية المطاف نجحت في الوصول إليه مختبأ في منزل مهجور في البلدة.

وتمت محاصرة المبنى بعد ظهر يوم الجمعة، وبحسب الشرطة، رصد ملحم محاصرة قوات الأمن له وقام بإطلاق النار عليها من نافذة الشقة، قبل أن يفر من المبنى ويجري حوالي 200 متر، ويقفز فوق جدار منخفض إلى داخل ساحة مبنى مجاور، بحسب مسؤولين أمنيين. وقام ملحم بإطلاق النار على قوى الأمن التي كانت تطارده، بما في ذلك على ضابط كبير وكلب بحث (ولم يتعرض أي منها للأذى)، قبل أن يُقتل بالرصاص. وكانت قوات الأمن قد تلقت أوامر بالقبض على ملحم حيا إذا كان ذلك ممكنا..