قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية يوم الأربعاء إن هكرز من مجموعة مرتبطة بحكومة كوريا الشمالية استهدفوا مسؤولي دفاع إسرائيليين، وحاولوا إغرائهم بعروض عمل مزيفة في محاولة فاشلة للوصول إلى قواعد بيانات الشركات الدفاعية الكبرى في البلاد.

وقالت الوزارة في بيان أنه تم احباط محاولة الهجوم الإلكتروني من قبل مجموعة “لازاروس” ولم يتم الكشف عن أي معلومات حساسة.

وأضافت الوزارة أن “أعضاء المجموعة استخدموا تقنيات قرصنة مختلفة، بما في ذلك ’الهندسة الاجتماعية’ وانتحال الهوية”، وأنشأوا صفحات وهمية على LinkedIn.

وجاء في البيان أن “المهاجمين انتحلوا هوية مدراء ورؤساء تنفيذيين ومسؤولين رفيعين في أقسام الموارد البشرية، بالإضافة إلى ممثلين عن شركات دولية، واتصلوا بموظفي الشركات الدفاعية الرائدة في إسرائيل، بهدف تطوير حوار وإغرائهم بفرص عمل مختلفة”.

“أثناء عملية إرسال عروض العمل، حاول المهاجمون اختراق أجهزة الحواسيب الخاصة بالموظفين، للتسلل إلى شبكاتهم وجمع معلومات أمنية حساسة. كما حاول المهاجمون استخدام المواقع الرسمية لعدة شركات لاختراق أنظمتها”.

ولم يتضح على الفور من بيان وزارة الدفاع عدد المسؤولين الذين تم استهدافهم ومتى وقع الهجوم وما هي مكاتب الدفاع التي استهدفت.

وقالت الوزارة أنه تم كشف المحاولة اثناء تنفيذها، ولم يلحق أي ضرر أو تعطيل لشبكاتهم.

ولكن أشار الصحفي رونين بيرغمان على “تويتر” إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين في مجال الدفاع كانوا قلقين بشأن المعلومات التي تم اختراقها.

وحددت وزارة الدفاع الجناة فقط على أنهم “مجموعة إلكترونية دولية تسمى ’لازاروس’، وهي منظمة مدعومة من دولة أجنبية”.

وتم تحديد مجموعة “لازاروس” في اماكن أخرى، بما في ذلك من قبل وزارة الخزانة الأمريكية، على أنها جهاز استخباراتي تابع للنظام الكوري الشمالي.

وتم إلقاء اللوم عليها في اختراق عام 2014 لشركة Sony Pictures Entertainment ، وهجوم برامج الفدية WannaCry في عام 2017، والذي أثر على مئات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر في 150 دولة.

وقالت الوزارة إن “مدير الأمن في مؤسسة الدفاع سيواصل عمله في إحباط محاولات اختراق شبكات الشركات الدفاعية الإسرائيلية، وأي محاولات للإضرار بالقدرات والأصول التكنولوجية لدولة إسرائيل”.

وقالت إسرائيل إنها أحبطت هجوما إلكترونيا كبيرا في وقت سابق من هذا العام استهدف البنية التحتية للمياه، والذي يُنسب على نطاق واسع إلى عدوها اللدود إيران. ويشتبه في قيام إسرائيل بالرد بعد أسبوعين بهجوم إلكتروني على ميناء إيراني.

وتخوض إسرائيل وإيران منذ سنوات معارك سرية شملت القرصنة عالية التقنية والهجمات الإلكترونية. وأكثر الحوادث شهرة كانت قيام الولايات المتحدة ووكالات استخبارات إسرائيلية، بحسب الاشتباه، بإطلاق فيروس يسمى Stuxnet عطل برنامج إيران النووي.

ساهمت وكالات في إعداد هذا التقرير.