نجحت إسرائيل في منع انضمام الفلسطينيين إلى منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء نتنياهو، الذي أشاد بالجهود الدبلوماسية لوزارة الخارجية.

وقال نتنياهو خلال زيارة قام بها إلى مدينة العفولة شمال البلاد، في مراسم تدشين خط قطارات جديد، “اليوم هو يوم جيد”. وأضاف: “هذا الصباح منعنا محاولة الفلسطينيين للإنضمام إلى الإنتربول. يشكل ذلك تغييرا في مكانة إسرائيل الدولية”.

ولن يتم التصويت على طلب الفلسطينيين بالإنضمام إلى المنظمة هذا الأسبوع كما تمنوا.

وشكر نتنياهو وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، وقال إنه من دون جهودهم المركزة لكان من المستحيل إحباط مبادرة رام الله.

وأضاف إن “الصراع من أجل جعل الهيئات الدولية تعكس مصالحنا ومصالح دول أخرى كثيرة سيتواصل في مجلس الأمن [الدولي] أيضا”، ملمحا كما يبدو إلى أنباء تحدثت عن أن المنظمة الدولية قد تصوت قريبا على قرار يتعلق بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وقال نتنياهو إن “إسرائيل تقتحم الساحة الدولية، وإن ذلك سينعكس في جميع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية”.

رغبة الفلسطينيين كانت في أن يتم التصويت على طلبهم بالإنضمام إلى الإنتربول خلال المؤتمر العام السنوي للمنظمة، الذي سيُعقد هذا الأسبوع في بالي، ولكن القدس عملت من وراء الكواليس لمنع حدوث ذلك.

وصوتت 62 دولة عضو في الإنتربول ضد الإقتراح الفلسطيني بالتصويت على طلبهم بالعضوية، بحسب بيان صحفي مشترك لوزارة الخارجية والشرطة الإسرائيلية.

وجاء في البيان إن “آخرين كثر امتنعوا، من ضمنهم دول كانت جزءا من الإغلبية التلقائية المؤيدة للفلسطينيين”، وأضاف البيان أن “التصويت هو إنجاز رئيسي ويعكس التغيير في مكانة إسرائيل الدولية ونجاح الدبلوماسية الإسرائيلية”.

في محاولتهم لإحباط الخطوة، مارس الدبلوماسيون الإسرائيليون ضغوطا على الدول الأعضاء، في الوقت الذي تحدث فيه ممثلو الشرطة الإسرائيلية مع نظرائهم في الإنتربول.

وتخشى إسرائيل من تسريب معلومات حساسة إلى جهات متطرفة في حال انضمام الفلسطينيين إلى المنظمة، بحسب ما قاله مسؤول في القدس لتايمز أوف إسرائيل في الأسبوع الماضي، من دون الخوض في التفاصيل.

وتتبع إسرائيل بشكل عام سياسة لصد محاولات الفلسطينيين الإنضمام إلى منظمات دولية، ما يمنحهم فعليا اعترافا بهم كدولة.

وجاء في البيان المشترك للشرطة الإسرائيلية ووزارة الخارجية الثلاثاء بأن “الفلسطينيين حاولوا مرة أخرى تسييس منظمة مهنية”، وأضاف البيان “هذا جزء من حملة فلسطينية مستمرة لمحاولة تجنب المفاوضات المباشرة، وتحويل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني إلى الهيئات الدولية المهنية، مما يعطل عملها”.

في الأسبوع الماضي قال وزير الأمن العام غلعاد إردان إن “الإنتربول هي منظمة مهنية هامة مهمتها مساعدة أعضائها في محاربة الجريمة وضمان السلامة العامة”، وأضاف “لا يمكنها أن تتحول إلى جسم سياسي تحكمه اعتبارات غريبة، على النحو الذي يحاول الفلسطينيون فعله”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.