سيشمل تمرين الطوارئ الإسرائيلي السنوي على مستوى البلاد، والذي يحاكي هجوما على الدولة، تمرينا واسعا في إجلاء وإعادة تسكين المدنيين المحاصرين في الخطوط الأمامية.

هذه المرة الأولى التي تجري فيها الدولة تدريبا على مثل هذا الإحتمال في إطار تمرين والذي يأتي في أعقاب عملية “الجرف الصامد” – التي كشفت عن تهديد كبير من حماس في الأنفاق التي تم حفرها داخل الأراضي الإسرائيلية – ووسط تقارير تتحدث عن جولة أخرى من العنف مع منظمة حزب الله اللبنانية، التي يُزعم بأنها قامت ببناء شبكة أنفاق معقدة على الحدود الشمالية الإسرائيلية.

بحسب تقديرات عسكرية، قد يشمل صراع مستقبلي مع حزب الله سيناريو قد يضطر خلاله الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء مواطنين بسبب محاولات من المجموعة اللبنانية للتسلل وإحتلال بلدات إسرائيلية، وفقا لما ذكر موقع “NRG”.

وسيختبر “نقطة تحول 15″، الذي بدأ الأحد، إستعداد البلاد في التعامل مع هجوم صاروخي منسق وواسع على المراكز السكنية في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك إحداث أضرار لبنى تحتية حيوية، بالإضافة إلى هجمات إلكترونية تعمل على تعطيل شبكات الكهرباء والهاتف.

وسيتم إجراء تمرين الإخلاء وإعادة التسكين الإثنين.

ومن المقرر أن يزور وزير الدفاع موشيه يعالون موقع التمرين.

يوم الثلاثاء، ستُسمع أصوات صفارات الإنذار مرتين في مدن في جميع أنحاء البلاد – في الساعة 11:05 صباحا و 7:05 صباحا – وسيُطلب من المواطنين الإسراع إلى الملاجئ في إختبار لقدراتهم في الإحتماء في حال إطلاق صواريخ.

ولكن صفارات الإنذار لم تُسمع بالقرب من قطاع غزة بعد أن طالب السكان هناك، وبسبب تأثرهم من حرب الصيف الفائت، بإستثنائهم من ذلك.

وسيشارك في هذا التمرين، الذي سيحاكي هجمات متزامنة من قطاع غزة وسوريا ولبنان، عناصر من قيادة الجبهة الداخلية ومن الشرطة وطواقم إسعاف وإطفاء ومسوؤلين محليين وهيئات أخرى.

وسيُجرى سلاح الجو والبحرية الإسرائيلية تمارين واسعة خلال الأسبوع.

من بين التحديات التي سيتم محاكاتها خلال التمرين إغلاق مطار بن غوريون بسبب هجمات، إجلاء مصابين خارج البلاد، تحركات سكانية كبيرة في سعي من المواطنين لإيجاد مأوى وإنشاء مدن خيام، حسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري.

وستختبر قيادة الجبهة الداخلية أيضا منظومة جديدة مصممة على تحذير المواطنين من هجمات صاورخية في منطقتهم عبر الرسائل النصية.

بالنسبة للكثيرين، سيكون التمرين بمثابة عودة في الذاكرة إلى صيف 2014، عندما خاضت إسرائيل حربا استمرت لـ50 يوما مع مقاتلي حماس في غزة والتي شهدت إطلاق آلاف الصواريخ بإتجاه إسرائيل، وصلت حتى ضواحي حيفا في الشمال. وشهدت حرب الصيف أيضا إطلاق صواريخ متقطع من لبنان وسوريا شمال البلاد، وإلغاء آلاف الرحلات الجوية بعد سقوط صاروخ بالقرب من المطار.

تمرين “نقطة تحول” تم تنظيمه أول مرة عام 2007، في أعقاب حرب لبنان الثانية، التي تم خلالها إستهداف شمال البلاد بآلاف الصواريخ من حزب الله، ما كشف عن أوجه قصور في الرد الرسمي الإسرائيلي.

وكان التمرين يهدف إلى أن يكون أكبر تمرين سنوي لجبهة القيادة الداخلية، ولكن عام 2014 تم تقليصه بسبب تقليصات في الميزانية.

وقالت قيادة الجبهة الداخلية في بيان لها، بحسب “واللا”، “نحن أكثر تركيزا، لا يستطيع أي من أعدائنا ضربنا”.

واختبرت تمارين أخرى لـ”نقطة تحول” قدرة البلاد في التعامل مع كوارث طبيعية وهجمات كيميائية.

مع الإصرار على عدم وجود تهديد وشيك بوقوع حرب، يحذر مسؤولون عسكريون من أن حزب الله في لبنان وحماس في غزة أعادا تسلحهما إستعدادا لصراعات مستقبلية محتملة مع إسرائيل، بما في ذلك تخزين آلاف الصواريخ – في حالة حزب الله مئات الآلاف – من ضمنها صواريخ كثيرة قادرة على الوصول إلى تل أبيب، وإعادة بناء بنى تحتية أخرى، بما في ذلك الأنفاق.

وفاجأ هجوم صاورخي في الأسبوع الماضي من غزة سكان أشدود بعد إطلاق صفارات الإنذار في المنطقة للمرة الأولى منذ التوصل إلى اتفاق إطلاق نار مع حماس في شهر أغسطس.

وتم إطلاق صاروخ غراد، الذي سقط بالقرب من بلدة غان يافنيه من دون التسبب بأضرار أو إصابات، نتيجة صراع داخلي داخل حركة الجهاد الإسلامية الفلسطينية، بحسب مصادر في إسرائيل وغزة.

بعد الهجوم حذر يعالون من أن غزة ستدفع “ثمنا باهظا” إذا استمرت الهجمات.

يوم السبت، اتهم وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان الحكومة الإسرائيلية بـ”بدفن رأسها في الرمل” بعد خروج تقارير تحدثت عن أن حماس تقوم ببناء طريق جديدة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، والتي قالت أنها ستُستخدم لمهاجمة إسرائيل في المستقبل.