قال رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) الاثنين إن إسرائيل اعادت إقامة “علاقات رسمية” مع سلطنة عمان، الوسيط السري في أزمات إقليمية عدة.

واضاف يوسي كوهين في مؤتمر عقد في هرتسيليا “في الآونة الأخيرة، أُعلن عن إعادة العلاقات الرسمية مع عُمان وكذلك إنشاء مكتب تمثيلي لوزارة الخارجية الإسرائيلية في هذا البلد”.

وابان التسعينيات افتتحت كل من إسرائيل وسلطنة عمان مكتبا تجاريا في البلد الآخر، قبل أن تقرر السلطنة إغلاقهما في العام الفين في أعقاب الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وتابع كوهين إن استعادة العلاقات بين البلدين “هي الجزء المرئي من جهد أوسع بكثير لا يزال سريا”.

تأتي تصريحات كوهين بعد أيام من ورشة اقتصادية في البحرين كشف خلالها الجانب الاقتصادي من خطة سلام أميركية لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقاطعت السلطة الفلسطينية المؤتمر متهمة واشنطن بالانحياز لإسرائيل. ولم توفد إسرائيل ممثلاً رسميا، لكن عددا من الباحثين والصحافيين الاسرائيليين شاركوا بدعوة من البيت الأبيض.

وحضر ممثلون عن سلطنة عمان المؤتمر.

وقال كوهين إن الاجواء الحالية تشجع على “فرصة غير مسبوقة، وربما الأولى على الإطلاق في تاريخ الشرق الأوسط للتوصل إلى تفاهم إقليمي يمكن أن يؤدي إلى اتفاق سلام شامل”.

وتابع “ليس لدينا بعد معاهدة سلام مع (جميع دول المنطقة) ولكن هناك مجموعة مصالح مشتركة وتعاونا مكثفا وقنوات مفتوحة للاتصال”.

وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي محادثات مفاجئة مع السلطان قابوس في مسقط، ما أثار مخاوف الفلسطينيين ازاء تطبيع للعلاقات بين الطرفين.

وفي السادس والعشرين من حزيران/يونيو أعلنت سلطنة عمان عزمها على فتح سفارة لها في السلطة الفلسطينية، الأمر الذي استقبله الفلسطينيون بحذر خوفا من أن يخفي اعترافا ضمنيا باسرائيل.

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يتحدث مع السلطان قابوس بن سعيد آل سعيدي في عمان في 26 أكتوبر 2018 (Courtesy)

وافاد بيان لوزراة الخارجية الإسرائيلية الاثنين أن الوزير يسرائيل كاتس حضر مؤتمرا للأمم المتحدة حول تغير المناخ في أبو ظبي حيث التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاضافة الى “مسؤول كبير في دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وكتب كاتس على فيسبوك “سأواصل العمل مع رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو لدفع سياسة تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية قدما”.

في هذه الصورة التي نُشرت في 1 يوليو، 2019، يظهر وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارة قام بها إلى جامع الشيخ زايد الكبير في أبو ظبي، الإمارات. (Courtesy Katz’s office)

ولا تقيم دولة الإمارات علاقات دبلوماسية رسمية مع اسرائيل لكن وزيرة الثقافة ميري ريغيف زارت الدولة الخليجية في تشرين الاول/أكتوبر الماضي.