توقفت الحركة في إسرائيل يوم الثلاثاء مع استقبال البلاد ل”يوم الغفران” (يوم كيبور بالعبرية) في أقدس يوم في التقويم العبري.

وتوقفت حركة جميع الطائرات في مطار بن غوريون الدولي في الساعة 1:35 مساء لتعود مساء الأربعاء مع الرحلات القادمة بدءا من الساعة 9:30 مساء، في حين ستُستأنف الرحلات المغادرة في الساعة 11:30 مساء. وتم وقف حركة المواصلات العامة بشكل تدريجي، حيث توقفت حركة الحافلات والقطارات حتى انتهاء يوم الصوم.

ومع اقتراب غروب شمس اليوم توقفت جميع القنوات الإذاعية والتلفزيونية المحلية عن البث بشكل تدريجي.

وبدأ يوم الغفران مع غروب شمس الثلاثاء وينتهي مساء يوم الأربعاء.

ويحيي اليهود المتدينون اليوم بالصوم لمدة 25 ساعة والصلاة، في حين يستغل الإسرائيليون العلمانيون هذا اليوم عادة لركوب الدراجات في الطرق السريعة المهجورة في البلاد.

كلب يجلس على أريكة تم وضعها على شارع خال من المركبات خلال يوم الغفران اليهودي في مدينة رمات غان الإسرائيلية، السبت، 30 سبتمبر، 2017. (AP Photo/Oded Balilty)

إلا أن خدمات الأمن والإطفاء ستبقى في حال تأهب قصوى.

بالنسبة لمؤسسة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف، يُعتبر يوم الغفران واحدا من أكثر الأيام نشاطا في السنة، حيث يتم نشر المئات من المسعفين والأطباء وسيارات الإسعاف والمتطوعين الإضافيين في جميع أنحاء البلاد.

وتنجم معظم الإصابات في يوم الغفران عن حوادث على الطرقات حيث يستغل عشرات آلاف الأطفال والمراهقين الشوارع الخالية لركوب الدراجات. من الإصابات الأخرى الشائعة في يوم الغفران تلك التي تكون بسبب ترك الأهل لأطفالهم دون رعاية خارج الكنس، بالإضافة  إلى الجفاف ومضاعفات ناجمة عن الصيام.

وتعمل المستشفيات مع طواقم طوارئ محدودة فقط.

إسرائيليون يركبون الدراجات في شوارع تل أبيب الخالية، في يوم الغفران، هو أقدس يوم في التقويم العبري. هذه الصورة تم التقاطها في 3 أكتوبر، 2014. (Danielle Shitrit/Flash 90)

ومن المتوقع أن يكون الطقس دافئا ومشمسا مع وصول درجة الحرارة إلى 28 درجة مئوية في القدس وتل أبيب، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالجفاف للصائمين.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إغلاق الضفة الغربية لمدة 48 ساعة ابتداءا من الساعة 12:01 من فجر الثلاثاء.

وسيكون معبر “إيرز” في غزة مغلقا في خضم تصاعد التوتر على الحدود مع القطاع الساحلي.

ويغلق الجيش بشكل روتيني الضفة الغربية وغزة في الأعياد اليهودية، وفعل ذلك أيضا في الأسبوع الماضي خلال عيد رأس السنة العبرية.

وقال الناطق باسم الشرطة، ميكي روزنفيلد، إنه تم نشر وحدات شرطة إضافية في القدس القديمة بمناسبة يوم الغفران، الذي يحل قبل يوم من “يوم عاشوراء” الذي يحييه المسلمون الشيعة.

واعتقلت الشرطة خمسة نشطاء مسلمين في الحرم القدسي يوم الثلاثاء واتهمتهم بمحاولة عرقلة مجموعة من الزوار اليهود قاموا بزيارة الموقع المتنازع عليه في القدس.

الشرطة تعتقل رحلا في الحرم القدسي في 18 سبتمبر، 2018. (courtesy)

وفقا للشرطة وبحسب مقطع فيديو من المكان، ينتمي الخمسة لمنظمة “شبيبة الأقصى” وقاموا بسد طريق مجموعة من الزوار اليهود المتدينين.

وقال متحدث باسم الشرطة في بيان إن “الشرطة طلبت منهم عدة مرات عدم الإخلال بالنظام العام وعدم التدخل في حسن سير الزيارات، لكنهم لم يستجيبوا”.

وأظهر مقطع فيديو نشرته منظمة “عير عاميم” قيام الشرطة بالاشتباك مع مجموعة من المسلمين في الموقع، الذي يضم قبة الصخرة ومسجد الأقصى، ويُعرف بحسب التسمية اليهودية باسم “جبل الهيكل”.

بحسب عير عميم، حاولت الشرطة إبعاد شخصين يعملان في الأوقاف الإسلامية، المسؤولة عن إدارة الموقع، من الطريق الذي سار فيه الزوار اليهود.

وقال المتحدث باسم الأوقاف إن أربعة أشخاص أصيبوا في الاشتباكات.

واتهم المتحدث الشرطة ب”الاعتداء على… مسؤولي الوقف وحراس المسجد والمصلين”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

وفقا للوضع الراهن السائد في الموقع، يُسمح لليهود بزيارة المكان ولكن تُحظر عليهم الصلاة فيه. وتخضع زيارات اليهود المتدينين لحراسة مشددة من قبل الشرطة التي تقوم بمرافقة الزوار ويقوم ممثلون عن الأوقاف الإسلامية بشكل عام بمتابعة المجموعات عن كثب.