سوف تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإثنين على سلسلة مشاريع قرارات تدين إسرائيل على سياسة الإستيطان، إيذاء طابع القدس، وتحميلها المسؤولية على العنف في النزاع مع الفلسطينيين وأمور أخرى – بدون ذكر موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة ضد الإسرائيليين.

وتصوت الأمم المتحدة على قرارات تنتقد إسرائيل بحدث سنوي برعاية الفلسطينيين، عادة يعقد في 29 نوفمبر، وهو اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في المنظمة الدولية.

ونظرا لوقوع 29 نوفمبر هذا العام في يوم الأحد، وكون عيد الشكر في الولايات المتحدة يقع يوم الخميس، تم تأجيلالتصويت الى يوم الإثنين، بحسب تقرير موقع “واينت”.

وانتقد السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة داني دانون طبيعة القرارات، التي لا تحتوي على أي ذكر لأخطاء من طرف الفلسطينيين. ووفقا لدانون، وقع 174 هجوم ضد إسرائيليين من قبل فلسطينيين في الأسابيع الأخيرة.

“بدلا من إدانة الفلسطينيين حول الإرهاب، التحريض، والأكاذيب، يستمر المجتمع الدولي بمنحهم تنازلات وجوائز”، قال دانون لواينت، متطرقا إلى بعض قرارات الأمم المتحدة التي تنادي للإستمرار بتمويل منظمات فلسطينية.

المبعوث الإسرائيلي للأمم المتحدة داني دانون في مجلس الأمن الدولي، 22 اكتوبر 2015 (Permanent Mission of Israel to the UN)

المبعوث الإسرائيلي للأمم المتحدة داني دانون في مجلس الأمن الدولي، 22 اكتوبر 2015 (Permanent Mission of Israel to the UN)

وقال دانون أنه كان يأمل بأن تنجح البعثة الإسرائيلية بإقناع الدول الأوروبية، التي تواجه في الوقت الحالي هجمات إرهابية وتهديدات من تنظيم الدولة الإسلامية،أان “الفلسطينيين يمجدون الإرهابي بدلا من قيمة الحياة. وحان الأوان لإدانة المجتمع الدولي للإرهاب المرتكب ضد إسرائيل”.

وسيتم التصويت على 20 مشروع قرار، من ضمنها إدانات للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، مطالبة بإنسحاب اسرائيل من الضفة الغربية، القدس الشرقية وهضبة الجولان، وعودة اللاجئين الفلسطينيين – ومن ضمن هذا الى داخل حدود إسرائيل، وغدانة اسرائيل لتغييرها طابع القدس، الإخلال بالوضع الراهن في الحرم القدسي، والإستفزازات المتعمدة.

ومن المتوقع أن تمر جميع القرارات بدعم من الدول العربية ودول عدم الإنحياز، بالرغم من أمل دانون بإقناع مبعوثين من دول غربية بمعارضة التصويت، ورد بالتقرير.

ولا يمكن فرض قرارات الجمعية العامة على الدول الأعضاء بواسطة العقوبات أو وسائل أخرى، كما هو الحال في مجلس الأمن الدولي، وتعتبر رمزية عامة.

و29 نوفمبر هو تاريخ ذكرى تصويت الأمم المتحدة عام 1947 على تقسيم فلسطين لدولتين عربية ويهودية، ما أدى إلى انشاء دولة اسرائيل. وهو أيضا تاريخ تصويت الأمم المتحدة عام 2012 على الإعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو، ما يعتبر خطوة مفصلية في الطريق الى الدولة الفلسطينية.

وبدأت موجة العنف الأخيرة قبل حوالي ثلاثة أشهر وسط توترات حول الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس. وفي منتصف شهر سبتمبر، تشابك متظاهرون فلسطينيون مع قوات الأمن الإسرائيلية بشكل شبه يومي. وحتى شهر اكتوبر، كان هناك تصعيد بالعنف وكان هناك هجمات طعن وإطلاق نار شبه يومية، معظمها في القدس والضفة الغربية، ولكن شهد مركز البلاد بعض الهجمات أيضا.

ويدعي الفلسطينيون أن اسرائيل تسعى لتغيير الأوضاع الراهنة في الحرم القدسي، حيث يمكن لليهود الزيارة ولكنهم ممنوعون من الصلاة. وتنفي إسرائيل بشدة هذا الإدعاء.