شجبت إسرائيل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الخميس قائلة أنه يروج الأكاذيب بعد أن قال لأعضاء في البرلمان الأوروبي في بروكسل، أنه سيتم القضاء على الإرهاب في جميع أنحاء العالم إذا انسحبت اسرائيل من الضفة الغربية والقدس الشرقية.

كما دعا عباس أعضاء البرلمان الأوروبي الى إنقاذ الفلسطينيين من “استفزازات” الإحتلال، بما في ذلك ما قال أن يكون دعوات الحاخامات لتسميم المياه الفلسطينية – مكررا خدعة مزيفة.

“أظهر عباس ألوانه الحقيقية في بروكسل. شخص يرفض اللقاء مع الرئيس [الإسرائيلي] [رؤوفين ريفلين] ومع رئيس الوزراء [بنيامين] نتنياهو لمفاوضات مباشرة، وشخص يروج للأكاذيب في البرلمان الأوروبي، يكذب عندما يدعي أن يداه ممدودة للسلام”، قال مكتب رئيس الوزراء في بيان.

“تنتظر إسرائيل لليوم الذي يتوقف فيه عباس عن التروج للأكاذيب والتحريض ضد إسرائيل. حتى ذلك الحين، ستستمر إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التحريض الفلسطيني، الذي يغذي الإرهاب”، ذكر البيان.

في وقت سابق يوم الخميس، استشهد عباس في خطابه الإنتقادات الأخيرة من قبل القيادة الإسرائيلية الحالية، من قبل وزير الدفاع السابق موشيه يعالون ورئيس الوزراء السابق ايهود باراك في ادانته “الإستفزازات التي لا تنتهي” لإسرائيل و”السياسات الفاشية”.

رد يعالون على ذكر عباس له، متهما الرئيس الفلسطيني بالإستفادة من “حوار حقيقي وصحي وديمقراطي قائم في المجتمع الإسرائيلي (ولا وجود له في مجتمعه)”.

وقال يعالون في منشور عبر الفيسبوك، أن عباس كان “يكذب، كالعادة، ويستمر في التحريض ضد إسرائيل”، وهذا يثبت مرة أخرى أنه لم يكن مهتما في “اتفاق يعترف بدولة إسرائيل بإعتبارها دولة الشعب اليهودي”.

“علينا ألا نخدع أنفسنا”، حث وزير الدفاع السابق، الذي أقيل مؤخرا من منصبه في أعقاب الإضطرابات السياسية التي شهدت انضمام حزب (يسرائيل بيتينو) إلى الإئتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو وتولي أفيغدور ليبرمان حقيبة الدفاع المرموقة.

في وقت سابق من يوم الخميس، رفض عباس اللقاء مع ريفلين، الذي كان أيضا في بروكسل والذي ألقى كلمة أمام البرلمان الأوروبي في وقت سابق من نفس اليوم.

انضمت جماعات يهودية مقرها الولايات المتحدة الى تشجيب عباس، مع رابطة مكافحة التشهير متهمة عباس بالقاءه خطابا “تتخلله ادعاءات اهتمامه بالمصالحة مع اسرائيل مع مزاعم اساسية ضد الدولة اليهودية، التي تذكرنا بعقود من نمطية معادية للسامية”.

“لسوء الحظ، التحريض التآمري من قبل السلطة الفلسطينية ليس جديدا”، قال الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير جوناثان غرينبلات، مشيرا إلى أن عباس “مع اتهاماته حول محاولة إسرائيلية لتسميم المياه الفلسطينية، وادعاءات كون اسرائيل تخدم جذور الإرهاب في جميع أنحاء العالم، مثيرة للقلق بشكل خاص”.

أصدرت اللجنة اليهودية الأمريكية أيضا توبيخا حادا ضد رئيس السلطة الفلسطينية، قائلة أنه “خيبة كبيرة”، بحيث “أهان منصة دولية لتقديمه خطابا اخرا مليئا بالإهانات والأكاذيب ضد إسرائيل”.

وقال الرئيس التنفيذي للجنة اليهودية الأمريكية ديفيد هاريس، أن “هجوم عباس المسيء يتناقض مع أي محاولة قام بها لتقديمه يده للسلام لفظيا. في الواقع، سحب عباس يده بشكل واضح من خلال كل من تصريحاته، ورفضه طلب الإتحاد الأوروبي للإجتماع مع الرئيس ريفلين”.

وفي كلمته، قال عباس أن السلطة الفلسطينية تدعم جهود التوصل إلى حل الدولتين على النحو المبين في خطة السلام الفرنسية الحالية ومبادرة السلام العربية لعام 2002، ورفض الدعوات لإتفاق مؤقت.

“نرفض أي اقتراح لحدود مؤقتة أو أي اتفاق مؤقت، لأنهما مضيعة للوقت ولا يقودان إلى أي مكان”.

“نفضل حل الدولتين على أساس حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة، وسوف يستند الحل على المبادرة العربية للسلام التي أقرت في عام 2002 دون تغييرات عليها”، تابع عباس. “ان أيدينا ممدودة مع الرغبة في السلام، فلدينا الإرادة السياسية لتحقيق السلام”.

مؤتمر دولي يهدف إلى إحياء محادثات السلام المتوقفة، التي ستعقد في وقت لاحق كجزء من خطة فرنسية، يجب أن يتضمن “جدولا زمنيا محددا للمفاوضات وتنفيذ القرارات، وأن يشكل آلية لتنفيذ ورصد القرارات، كما حصل في المفاوضات مع إيران”، قال.

وادعى الرئيس الفلسطيني أيضا انه “بمجرد انتهاء الإحتلال، سيختفي الإرهاب. لن يكون هناك المزيد من الإرهاب في الشرق الأوسط، أو في أي مكان آخر في العالم”.

واتهم تحويل اسرائيل “بلدنا إلى سجن مفتوح”.

متظرقا الى الإتهامات الإسرائيلية المستمرة للتحريض الفلسطيني، ادعى عباس أن الحاخامات في إسرائيل قد دعت مؤخرا لتسميم إمدادات المياه الفلسطينية لقتل الفلسطينيين.

“يفعل الإسرائيليون ذلك أيضا … دعا بعض الحاخامات في اسرائيل بشكل واضح جدا على حكومتهم لتسميم مياهنا من أجل قتل الفلسطينيين” قال، مكررا إشاعة معادية للسامية.

وادعت قصة نشرت في الصحافة التركية في يونيو الأخير في وقت سابق، أن حاخاما معينا نشر مثل هذه الدعوة، مما أدى إلى تشجيب من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، على الرغم من أن القصة نفيت بسرعة.

تابع عباس للضغط على أعضاء البرلمان الأوروبي حول لماذا “تعمل إسرائيل بشكل حر مفلتة من العقاب”، ولا تحاسب بموجب القانون الدولي.

“لماذا لا يتم تطبيق القانون الدولي في قضية إسرائيل؟” سأل وسط تصفيق من قبل مشرعين.

وضغط الإتحاد الأوروبي بشدة لتشييد عملية السلام في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين.

أومن جامبه يد وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي يوم الإثنين مبادرة فرنسية للدعوة الى عقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط يهدف الى استئناف المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية، والتي وصلت إلى طريق مسدود منذ 2014.