كشف فتى قاصر ينتمي لحركة حماس عن “معلوات واسعة” حول أنفاق الحركة وخططها في التسلل إلى إسرائيل بهدف تنفيذ هجمات، بعد اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية في الشهر الماضي، بحسب ما أعلنه جهاز الأمن العام (الشاباك).

حتى الشهر الماضي – قبل إعلان إسرائيل عن اكتشافها لنفقين داخل أراضيها – واصلت الحركة حفر الأنفاق الممتدة إلى داخل إسرائيل لتنفيذ هجمات على الرغم من الجهود الإسرائيلية للكشف عن الممرات تحت الأرض وتدميرها، بحسب ما أعلنه الشاباك الثلاثاء، مشيرا إلى معلومات حصل عليها من فتى من غزة كان على صلة في مشروع الأنفاق.

خلال التحقيق معه، كشف القاصر عن “معلومات واسعة حول أنشطة حماس لحفر الأنفاق التي يستخدمها مقاتلو حماس للتسلل إلى المناطق الإسرائيلية”.

وأكد جهاز الأمن على أن القاصر هو مجرد عنصر واحد من “سلسلة من عناصر [حماس]” التي قدمت معلومات لإسرائيل حول “أنشطة حفر الأنفاق المكثقة” التي تقوم بها الحركة.

بحسب الناشط، الذي لم يتم الكشف عن هويته بسبب صغر سنه، تدرك حماس تماما محاولات إسرائيل بتحديد مواقع أنفاق الحركة، ولكنها تواصل بنائها من دون أن يردعها ذلك، بحسب الشاباك.

واعتُقل الفتى قبل اكتشاف النفقين في الشهر الماضي. بالتالي لا تتطرق شهادته إلى تأثير تكنولوجيا الكشف عن الأنفاق التي لا تزال سرية ولكن تتم مناقشتها بشكل كبير على خطط حماس.

خلال التحقيق معه، كشف الفتى لمحققيه عن تفاصيل مواقع أنفاق وإستراتيجيات بناء والمواد التي يتم إستخدامها في البناء، بحسب جهاز الأمن العام.

وقال الشاباك، “على سبيل المثال، في محاولة لتمويه أنشطتهم، يقوم حافرو الأنفاق بإعتماد مجموعة متنوعة من الأساليب مثل منعهم من مغادرة الأنفاق بزي العمل ومطالبتهم بالإستحمام وتغيير ملابسهم داخل النفق، وغير ذلك”.

وقامت حماس أيضا بزرع مواد متفجرة عند الأنفاق والمناطق المحيطة بها، من أجل منع القوات الإسرائيلية من دخولها وقتل من يحاول القيام بذلك، بحسب ما قاله الفتى الفلسطيني لمحققيه.

بالإضافة إلى ذلك، كشف الفتى عن بعض خطط القتال التي وضعتها الحركة لصراعات مستقبلية. على سبيل المثال، معظم تدريبات الحركة كانت “هجومية” بدلا من الدفاعية، في التعامل مع “التسلل ودخول المباني وتفجير العبوات الناسفة وإلخ”، وفقا للشاباك.

بحسب جهاز الأمن العام، يبدو أن ذلك “جزء من خطتهم القتالية بأن يكون القتال القادم داخل الأراضي الإسرائيلية”.

ونجح المحققون أيضا بالحصول على معلومات “حول طرق الأنفاق التي سيتم إستخدامها في حالات الطوارئ من قبل مقاتلي ’النخبة’، وهي حدة النخبة التابعة لحماس، وكذلك حول معلوات عن عدد من فتحات الأنفاق في القطاع”، بحسب البيان الصادر عن الشاباك.

الفتى الفلسطيني من سكان مخيم جباليا وينتمي إلى لواء غزة الشمالي التابع لحماس، وفقا للشاباك.

واعترف الفتى للمحققين بأنه انضم إلى المنظمة قبل حرب غزة في عام 2014، التي تُعرف في إسرائيل بإسم عملية “الجرف الصامد”، قبل وقت قصير.

خلال الحرب التي استمرت 50 يوما، شارك الفتى في القتال، “بما في ذلك في كمائن، كرصد لقوات الجيش الإسرائيلي، والقيام بالإستطلاع وحفر الإنقاق إلى داخل إسرائيل”، كما جاء في بيان الشاباك.

بالإضافة إلى دوره في حفر الأنفاق والتدريبات القتالية، اخفى القاصر مواد متفجرة للحركة في منزله، وفقا لما جاء في البيان.

على نشاطه في المنظمة، تم تقديم لائحة إتهام ضد الفتى الغزي يوم الثلاثاء في محكمة في بئر السبع.