أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سفير إسرائيل في الأمم لمتحدة بتقديم شكوى ضد الهلال الأحمر الفلسطيني لتجاهله جرحى وقتلى إسرائيليين بعد هجوم وقع في الضفة الغربية الجمعة، بحسب ما ذكر الناطق بإسم وزارة الخارجية الأحد.

وتأتي الشكوى التي سيقدمها داني دنون للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد أن قال نتنياهو الجمعة بأن إسرائيل تستعد لإتخاذ خطوات ضد منظمة الهلال الأحمر – وهي عضو في منظمة مساعدات إنسانية أم مقرها في جنيف – لخرقها ميثاق المنظمة في تقديم المساعدات لكل الضحايا في صراع مسلح، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

بعد هجوم إطلاق النار الجمعة الذي أسفر عن مقتل الحاخام يعكوف ليتمان وابنه نتانئيل (18 عاما)، اتصل الإبن الآخر (16 عاما) بخدمات الطوارئ الإسرائيلية للإبلاغ عن الهجوم، وقال للموظف في نجمة داوود الحمراء إن سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر مرت من المكان ولاحظة وجود أفراد العائلة المصابين، ولكنها لم تتوقف لتقديم المساعدة.

وبالإمكان سماع الفتى يقول في تسجيل للمحادثة الهاتفية، “يوجد هنا شخصان مصابان، ولكن لدينا الهلال الأحمر هنا معنا”، بعد ذلك أضاف، “سيارة إسعاف الهلال الأحمر ابتعدت عنا، لا أعرف السبب”.

في بيان أصدره الهلال الأحمر مساء الجمعة قال أن مسعفيه خرجوا من السيارة لتقديم المساعدة للجرحى، ولكن عندها وصلت سيارة إسعاف تابعة للجيش الإسرائيل وخرج منها جنود مع أسلحتهم مرفوعة. عندها ترك المسعفون التابعون للهلال الأحمر المكان، بحسب البيان.

ولكن سائق سيارة الإسعاف الإسرائيلية الذي إستجاب لبلاغ الهجوم نفي الرواية الفلسطينية.

وقال بحسب تقرير في القناة العاشرة، “رأينا الهلال الأحمر. لم يخرجوا من المركبة أبدا، وانطلقوا بعيدا”.

من جهتها قالت عراب فقها، المتحدثة بإسم المنظمة، لإذاعة الجيش صباح الأحد، أن هذه المزاعم هي “تهمة باطلة”.

وقالت، “خرج مسعفونا، قاموا بفحص المتوفي وساعدوا الجرحى. بقوا هناك حتى وصول سيارة الإسعاف العسكرية الإسرائيلية”.

وذكر التقرير التفلزيوني أيضا أن منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، يوآف مردخاي، قام هو أيضا بنوجيه إستفسار للمنظمة خدمات الإسعاف الفلسطينية.

بموجب إتفاق بين الهلال الأحمر ونجمة دواوو الحمراء تقوم عادة كل منظمة منهما بتقديم العلاج للجرحى في أراضيها، وعلى الرغم من أن الهجوم وقع في منطقة بالضفة الغربية تقع تحت السيادة الأمنية الإسرائيلية، فإن الهلال الأحمر لا يزال يخضع لقواعد الجمعية الدولية للهلال الأحمر.

بموجب إتفاقية جنيف 1949، فإن المنظمة الأم تصف نفسها بأنها ” منظمة مستقلة ومحايدة مهمتها الإنسانية الأساسية هي حماية أرواح وكرامة ضحايا النزاع المسلح وحالات أخرى من العنف وتقديم المساعدة لهم”.

يوم الأحد قالت مصادر فلسطينية أن المشتبه به اعتقله جهاز الشاباك لضلوعه بهجوم بوم الجمعة هو شادي مطاوع، من سكان الخليل. وقالت إسرائيل إن مطاوع هو ناشط في حركة الجهاد الإسلامي.

وكان المشتبه بهم قد أدلى بتصريحات خلال التحقيق الأول معه أشارت إلى تورطه في الهجوم، بحسب ما قاله الشاباك في بيان له. وكان أسرة الشاب هي التي سلمت إبنها لإسرائيل في محاولة لتجنب هدم منزلها.