تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين بتقديم 60 مليون دولار (حوالي 210 ملايين شيكل) في مؤتمر دولي للمانحين لجمع الأموال من أجل الحرب المشتركة ضد جائحة فيروس كورونا.

“إسرائيل، على غرار غيرها من الدول، تسعى حاليا لإيجاد التوازن الصحيح بين حماية صحة مواطنينا من خلال الحؤول دون حدوث موجة جديدة من حالات نقل العدوى، وبين فتح سوقنا الاقتصادي مجددا. لكن في نهاية المطاف، ولضمان صحة مواطنينا وازدهارنا الوطني على حد سواء، فإنه يتعين علينا جميعا العمل معا على تحسين طرق التشخيص، وتسريع العلاجات وأخيرا تطوير لقاح”، قال نتنياهو في رسالة مسجلة مسبقا للحدث الافتراضي.

وتابع: “لا يساورني الشك بأن المؤسسات البحثية الرائدة في إسرائيل، والعلماء الإسرائيليين أصحاب السمعة العالمية مع ثقافة الابتكار الخاصة بنا، سيمكّنوننا من لعب دور محوري في المضي قدما نحو طرح حلول في كل من هذه الجبهات الثلاث… إننا على أمل بأن نقيم التعاون مع الدول الأخرى ونغتنم قدراتنا الفريدة من نوعها في سبيل إيجاد الحلول التي ستصب في صالح الجميع”.

وحذر في الوقت نفسه من أن نهاية الوباء الحالي “ما زالت بعيدة المنال. فحسب أفضل تقدير، إننا لا نشهد إلا نهاية البداية فقط”.

وكان نتنياهو واحدا من العشرات من قادة العالم الذين شاركوا في مؤتمر الاستجابة العالمية لفيروس كورونا، الذي تم بمبادرة الاتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، النرويج والمملكة العربية السعودية، التي تتولى حاليا رئاسة مجموعة العشرين.

ومن بين القادة الإقليميين الآخرين الذين خاطبوا الحدث، كان العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الصحة السعودي توفيق الربيعة.

وتحدث في المؤتمر عبر الفيديو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، رئيس وزراء المملكة المتحدة بوريس جونسون، رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو وزعماء آخرون.

ولم يشارك أي شخص من الولايات المتحدة في الحدث.

وتلقى نتنياهو دعوة للمشاركة في الحدث من قبل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين، التي استضافت الحدث، خلال مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي.

ورحب نتنياهو في رسالته القصيرة بمبادرة الاتحاد الأوروبي، قائلا إن التحدي الذي يفرضه فيروس كورونا يحتاج إلى مواجهة من قبل المجتمع العالمي الموحد.

وقال: “الحد من تفشي وباء عالمي يقتضي إقامة الشراكة الدولية”.

ومثل العديد من البلدان، إسرائيل “تأثرت إلى حد ملموس بهذا الوباء. ولحسن الحظ، فإن عدد الضحايا لدينا ما زال متدنيا نسبيا حتى الآن”، قال، مشيرا إلى الانضباط الإسرائيلي و”الإجراءات الاستباقية” التي اتخذتها حكومته.

وكان هدف المؤتمر جمع 7.5 مليار يورو (حوالي 8.2 مليار دولار) لمنظمة الصحة العالمية والمنظمات المختلفة التي شاركت معها لتطوير وتوزيع العلاجات واللقاحات في جميع أنحاء العالم ضد فيروس كورونا. وهي تشمل مؤسسة بيل وميليندا غيتس، التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة، التحالف العالمي للقاحات والتحصين، الصندوق العالمي، صندوق ويلكوم، والبنك الدولي.