تحيي إسرائيل يوم ذكرى ضحايا الحروبات والهجمات التي تبدأ رسميا مع غياب شمس يوم الثلاثاء، في الوقت الذي تتوقف فيه البلاد لإحياء يوم الذكرى السنوية لإضاءة شموع وصلوات تذكارية وأغاني حزينة.

وسيتم إطلاق صفارات الإنذار في الساعة 8:00 مساءا في الوقت الذي تتوقف فيه إسرائيل لحظة صمت لإعلان بداية يوم الذكرى في البلاد، حيث ستقام مراسم إضاءة شموع رسمية عند حائط المبكى في الوقت نفسه.

وسيتذكر 8.5 مليون مواطن في إسرائيل 23,447 رجلا وأمرأة سقطوا في حروبات إسرائيل. من بين المجتمعات التي تخدم في الجيش الإسرائيلي ومؤسسات أمنية أخرى – اليهود والدروز والشركس وبعض المجتمعات المسلمة كبدو النقب – قلة في إسرائيل لا يعرفون شخصيا شخصا تأثر من فقدان شخص عزيز عليه.

في العام الماضي قُتل 68 جنديا وعنصر شرطة خلال أدائهم لواجبهم، بالإضافة إلى 32 مدنيا قُتلوا في هجمات على خلفية قومية.

في الإجمال، قُتل 2,576 مدني إسرائيلي وصهيوني ما قبل إقامة الدولة في هجمات ذات طابع قومي منذ عام 1880.

يوم الذكرى، الذي بادر إلى إحياءه لأول مرة في عام 1951 رئيس الوزراء ووزير الدفاع حينذاك دافيد بن غوريون، تم تحديد موعد إحيائه في الرابع من شهر أيار بحسب التقويم اليهودي، قبل يوم من يوم الإستقلال، الذي ينطلق فورا بعد يوم الذكرى مساء الأربعاء.

ويتوقع قسم العائلات وإحياء الذكرى في وزارة الدفاع وصول 1.5 مليون زائر إلى المقابر العسكرية الـ -52 في البلاد والمئات إلى أقسام عسكرية أصغر في مقابر مدنية.

وزير الدفاع موشيه يعالون، الذي شغل في السابق منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، وقع على رسالة التعزية لأسر قتلى الحروبات الإسرائيلية لإحياء ذكراهم في هذا اليوم.

وكتب يعالون في الرسالة السنوية، “من دان [في الشمال] إلى إيلان [في الجنوب]، رجالا ونساء، يهود وغير يهود، متدينون وغير متدينين – الحزن لا يعرف حدودا. نلتقي بكم أيتها الأسر العزيزة بين شواهد القبور الباردة والطقوس التذكارية، نتأثر من قوتكم، من قدرتكم على إختيار الحياة على الرغم من الكارثة التي حلت بكم، وأن تكونوا عامود النار الذي يقود المعسكر”.

وتنطلق المراسم الرسمية في الساعة 4:30 عصرا يوم الثلاثاء في النصب التذكاري في مؤسسة “يد لبانيم” للجنود القتلى في القدس .

في الساعة 8:30 مساء سيستضيف ميدان رابين في تل أبيب “الغناء في الميدان”، حيث سيقوم آلاف المشاركين بنشيد أغاني تقليدية لإحياء ذكرى الجنود القتلى، التي تتخللها عادة أغاني من أجل السلام وأغاني لإحياء ذكرى الشخص الذي تم إطلاق الساحة على اسمه، رئيس الوزراء المغتال يتسحاق رابين.

في وقت لاحق من المساء، حوالي الساعة 9:15 مساء، ستستضيف الكنيست في القدس حفل غناء وشعر تحت عنوان، “أغان في ذكراهم”.

مراسم إحياء الذكرى يوم الأربعاء ستنطلق في الساعة 11:00 صباحا، مع سماع صفارات الإنذار التي ستعلن الوقوف دقيقتي صمت وإنطلاق مراسم إحياء الذكرى الرسمية في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل وفي مقابر عسكرية أخرى في جميع أنحاء البلاد.

مراسم منفصلة لإحياء ذكرى الإسرائيليين واليهود الذي قُتلوا في هجمات على خلفية قومية ستبدأ في جبل هرتسل في الساعة الواحدة بعد الظهر، سيشارك فيها رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

أكثر اللحظات المؤثرة في التقويم الإسرائيلي الحديث، التحول المفاجئ من الحزن في يوم الذكرى إلى الإحتفالات بيوم الإستقلال، ستكون مع مراسم إضاءة الشعلات في جبل هرتسل يوم الأربعاء في الساعة 7:45 مساء.