بعثت إسرائيل صادق تمنياتها، ولكن من دون عرض مساعدات، إلى إندونسيا، التي ضربتها يوم السبت موجات تسونامي أسفرت عن مقتل أكثر من 280 شخصا.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، عمانويل نحشون، على حسابه عبر “تويتر” صباح الأحد “نعبر عن تعاطفنا العميق مع كل من تضرر من التسونامي المدمر في إندونيسيا، ونتمنى الشفاء العاجل لجميع المصابين ونعرب عن الأمل في عمليات البحث والإنقاذ”.

ولا تخطط الحكومة في الوقت الحالي عرض أي إغاثة على  إندونيسيا، بحسب ما قيل لتايمز أوف إسرائيل الإثنين.

ليلة السبت، جرفت موجات تسونامي المنازل والفنادق ومباني أخرى واقعة على الشاطئ على طول مضيق سوندا الإندونيسي، في كارثة أعقبت ثورانا بركانيا وانهيارات أرضية محتملة على أناك كراكاتاو، إحدى الجزر البركانية الأكثر شهرة في العالم.

ولا تربط إندونيسيا، وهي أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان، علاقات دبلوماسية بإسرائيل وكانت في الماضي رفضت مساعدات إسرائيل، على الأقل بشكل علني.

في محادثات خاصة، قال مسؤولون إسرائيليون إن كارثة هذا الأسبوع كانت أقل حجما من موجات تسونامي سابقة عرفتها إندونيسيا هذا العام، وبأن جاكارتا لم تطلب المساعدة من المجتمع الدولي.

لكن “لجنة التوزيع المشتركة اليهودية الأمريكية” قالت إنها تقوم “بتوفير الإغاثة الطارئة وتقييم الاحتياجات الناشئة من خلال شريكها المحلي في مقاطعتي كالياندا وراجاباسا الفرعيتين في لامبونج”. وتشمل مساعدات المنظمة “خدمات صحية ومياه نقية وإمدادات حيوية للناجين والنازحين”، بحسب بيان صحفي.

في أوائل أكتوبر، ذكرت تقارير أن إسرائيل قامت بإرسال مساعدات إلى إندونيسيا في أعقاب زلزال وتسونامي مدمرين أسفرا عن مصرع أكثر من 1400 شخص في البلد الجزري الواقع في المحيط الهادئ. وورد أن القدس قامت بإرسال أجهزة لتنقية المياه إلى المناطق المتضررة من الكارثة من خلال “الصليب الأحمر”، لكن الحكومة لم تؤكد قط إرسالها للمساعدات.

وتعمل منظمة “إسرا إيد” الغير حكومية الإسرائيلية في الشهرين الأخيرين على “توفير المياه النقية والدعم النفسي” لضحايا كارثة 28 سبتمبر.

عنصر في فريق طورائ تابع لمنظمة ’إسرا إيد’ في إندونيسيا. (courtesy IsraAid)

في الماضي، قامت الحكومة الإسرائيلية بنفسها بإرسال وفود كبيرة إلى مناطق منكوبة وعرضت إرسال مساعدات لدول لا تربطها بها علاقات دبلوماسية.

وقدمت فرق من الجيش الإسرائيلي مساعدات الإنقاذ والخدمات الطبية بعد أن ضرب زلزال تركيا في عام 1999، وبعد زلزال في هايتي في عام 2010، وإعصار في الفيليبين في عام 2013، وآخرها في زلزال ضرب نيبال في عام 2015.

في العام الماضي، عرض رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو المساعدات لضحايا زلزال ضرب إيران والعراق، وهما بلدان لا تربط إسرائيل علاقات دبلوماسية بهما، ورفض البلدان العرض الإسرائيلي.

في 17 أكتوبر، صرح نتنياهو بأن يرغب في تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع إندونيسيا.

وقال في مؤتمر دولي للصحافة المسيحية في القدس إن “إندونيسيا مهمة جدا بالنسبة لنا. إنها بلد مهم للغاية، وهي أحد آخر البلدان على الكرة الأرضية التي لا تربطها علاقة مفتوحة وقوية مع إسرائيل كمعظم البلدان”.

وأضاف: “في إندونيسيا هناك أكثر من 200 مليون نسمة، وتضم مسلمين وعشرات الملايين من المسيحيين. نود أن نراهم هنا. نود أن تكون لدينا علاقات ممتازة معهم”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.