أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان يوم الأحد عن بدء العمل في بناء جدار بحري محصن لمنع الهجمات عبر البحر من قطاع غزة. وأن الحاجز الذي شُيد في منطقة شاطئ زيكيم مصمم لمقاومة الضرب بالماء وسيتم استخدامه لسنوات عديدة.

ومن المتوقع أن يتم الإنتهاء من تشييد الحاجز الذي وصفته الوزارة بأنه “كاسر الأمواج المنيع” بحلول نهاية العام. ولم يذكر البيان التكلفة اللازمة لبناءه.

سيكون له ثلاثة مستويات: واحد تحت الماء، ثم طبقة من الدروع الحجرية، المعروفة بمتانتها، والأسلاك الشائكة على طول القمة. سوف يتم حماية الحاجز بأكمله بواسطة سياج سلكي آخر.

إعداد أكوام من الصخور التي ستكون حاجز تحت البحر بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة. (وزارة الدفاع)

وقال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن الجدار سيحرم حماس من قدرة استراتيجية أخرى.

“بدأنا اليوم بإنشاء حاجز بحري، وهو الوحيد من نوعه في العالم، الذي سيحد من إمكانية التسلل من غزة إلى إسرائيل عبر البحر”، قال ليبرمان في البيان. “هذه نكسة إضافية لحماس، التي فقدت قدرة استراتيجية أخرى استثمرت فيها كميات هائلة في تطويرها. سنواصل حماية مواطني إسرائيل بالقوة والذكاء”.

كان قرار بناء الحاجز قد ظهر بعد هجوم تم تنفيذه خلال حرب 2014 في غزة، حبث سار أربعة من أفراد قوات الكوماندوز البحرية التابعة لحماس إلى خارج كيبوتس زيكيم على الساحل الجنوبي لإسرائيل.

أحضروا معهم أسلحة آلية وقنابل تشتيت ومتفجرات التي استخدموها ضد دبابة إسرائيلية. بعد حوالي 40 دقيقة من وصولهم، قُتل نشطاء حماس في هجوم مشترك من البحر والبر والجو.

في حين عرض الجيش الحدث في البداية على أنه انتصار مطلق، أظهر استعراض تسربت من الجيش الإسرائيلي للحادث في وقت لاحق أن رد الجيش أبطأ مما كان يعتقد سابقا، وأن هجوم مقاتلي حماس أكثر انجازا مما بدا عليه.

تعمل فرق البناء الإسرائيلية على الجدار الحدودي فوق الأرض وتحتها على طول حدود غزة، سبتمبر 2016. (لقطة شاشة: Ynet)

ويأتي الدرع البحري الدفاعي بالإضافة إلى العمل الذي بدأ العام الماضي على جدار ضخم تقوم إسرائيل ببنائه على امتداد حدودها البرية مع قطاع غزة.

بدأ العمل على الجدار البالغ طوله 60 كيلومترا في عام 2016 ومن المتوقع انجازه في نهاية العام المقبل، وسيضم نظام حماية متطور تحت الأرض يمتد لعشرات الأمتار من أجل اكتشاف وتدمير الأنفاق التي تحاول التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية، فضلا عن سور معدني فوق الأرض ذو أجهزة استشعار.

ومن المتوقع أن يكلف المشروع حوالي 3 مليار شيقل (833 مليون دولار)، حيث أن كل كيلومتر من الجزء تحت الأرض سوف يكلف حوالي 41.5 مليون شيقل (11.5 مليون دولار). إن السور فوق الأرض أرخص بكثير ويكلّف 1.5 مليون شيقل (416,000 دولار) لكل كيلومتر.

استخدمت حماس شبكات الأنفاق الخاصة بها على نطاق واسع لإرسال مقاتلين إلى إسرائيل، وكذلك لنقل عناصرها والذخيرة داخل قطاع غزة.

خلال الحملة التي دامت 50 يوما، دمر الجيش الإسرائيلي حوالي 14 نفقا اخترق الأراضي الإسرائيلية، بالإضافة إلى 18 نفقا داخليا، واستنزف مخازن الأسلحة التابعة لحماس.

ومنذ أن بدأ العمل على الحاجز البري، دمر الجيش الإسرائيلي عدة أنفاق عبر الحدود.