قال مسؤولون اسرائيليون أن وزارة الدفاع بدأت المرحلة الأخيرة من بناء سياج فولاذي ارتفاعه 6 امتار يحيط كامل قطاع غزة.

سيمتد الحاجز على بعد 65 كيلومترا حول القطاع ويسبنى فوق الجدار الاسمنتي تحت الارضي الذي تقيمه اسرائيل حول قطاع غزة لمنع الانفاق الهجومية التابعة للجماعات الفلسطينية من القطاع الساحلي.

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن هناك حاجة إلى الحواجز “لمنع تسلل الإرهابيين إلى أراضينا”، في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة.

وأعلنت وزارة الدفاع في بيان أن السياج سيرتبط بالحاجز الذي شيد مؤخرا في البحر المتوسط ​​من شمال غزة.

من المتوقع أن يكتمل مشروع الجدار العازل في غزة بحلول نهاية عام 2019، وفقا للجيش.

“يوم الخميس، بدأنا العمل على المرحلة الأخيرة من مشروع الجدار الحدودي في قطاع غزة. إن الحاجز فريد من نوعه ومصمّم خصيصا للحماية من تهديدات القطاع وإعطاء حل ممتاز لمنع التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية”، قال رئيس المشروع، العميد والجنرال عيران أوفير.

من المتوقع أن يكلف مشروع الجدار حوالي 3 مليارات شيقل (833 مليون دولار)، مع تكلفة كل كيلومتر من الجزء الواقع تحت الأرض من الحاجز حوالي 41.5 مليون شيقل (11.5 مليون دولار). السياج فوق الأرض سيكون أقل تكلفة بكثير، إذ لا يتجاوز 1.5 مليون شيقل (416,000 دولار) لكل كيلومتر.

في الصورة من 8 سبتمبر 2016، تعمل الآلات الثقيلة على حاجز تحت الأرض ضخم من المتوقع أن يمتد على طول حدود تصل إلى 60 كيلومتر عند اكتماله، على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة. (AP Photo / Tsafrir Abayov، File)

سيتم بناء السياج الجديد المحيط بقطاع غزة داخل الأراضي الإسرائيلية، على بعد بضع عشرات من الأمتار إلى الشرق من السياج الحالي الأقصر والأسهل اختراقا. ولن يتم إزالة الحاجز القديم.

وفقا لوزارة الدفاع، فإن الحاجز الفولاذي الجديد سيزن حوالي 20 ألف طن ويأتي مجهزا بعدد من أجهزة الاستشعار وغيرها من “الأجهزة الأمنية الحديثة”.

العميد الجنرال عيران أوفير يعرض الخرائط والصور الفوتوغرافية للجدار الخرساني الذي تقوم إسرائيل ببنائه على طول الحدود الإسرائيلية – اللبنانية، عند نقطة مراقبة بالقرب من بلدة روش هانيكرا الإسرائيلية في 5 سبتمبر 2018. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

ويجري بناء الحاجز بصورة مشتركة بين الجيش الإسرائيلي ومديرية وزارة الدفاع للحدود والأسيجة الأمنية​​، التي يديرها أوفير، والتي تشرف على بناء الحواجز على طول حدود إسرائيل مع مصر والأردن وسوريا ولبنان.

في عام 2016، بدأت إسرائيل في بناء الحاجز الجديد حول القطاع، مع التركيز أولا على الجزء الواقع تحت الأرض، في أعقاب الحرب مع غزة عام 2014 التي استخدمت فيها حماس أنفاق الهجوم الجوفية ضد القوات الإسرائيلية.

على مدى العامين الماضيين، استمر العمل على الجدار تحت الأرضي، رغم المظاهرات الفلسطينية والاشتباكات المنتظمة على طول الحدود والهجمات على مواقع البناء.

بالإضافة إلى ذلك، بنت وزارة الدفاع حاجزا يمتد من الساحل الإسرائيلي يهدف إلى منع التسلل البحري من غزة، كما حدث في حرب 2014 عندما هبط فريق من الكوماندو البحريين التابعين لحماس على الشاطئ بالقرب من كيبوتس زيكيم قبل أن تقتلهم القوات الاسرائيلية. وتم الانتهاء من بناء الجدار الواقع تحت البحر وكاسر الأمواج الشهر الماضي.

معدات بناء تعمل على حاجز تحت سطح البحر بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة. (وزارة الدفاع)

وسيبدأ السياج الجديد فوق الأرض عند الحدود المصرية الإسرائيلية – غزة، بالقرب من كيرم شالوم، وسيستمر إلى الحاجز البحري، وفقا لوزارة الدفاع.

“إن الحاجز فوق الأرض هو عنصر هام آخر في الدفاع عن المجتمعات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، والذي يشمل الحاجز البحري، الذي يوفر استجابة للتسلل الإرهابي من البحر غربا، والحاجز تحت الأرضي الذي يحيط بالقطاع ويهدف إلى منع حفر أنفاق الإرهاب إلى داخل إسرائيل”، أعلنت الحكومة الإسرائيلية.

اقترح الجيش بناء الحاجز في أعقاب حرب غزة 2014، والمعروف في إسرائيل بإسم عملية “الجرف الصامد”. خلال القتال، استخدمت حماس شبكة الأنفاق الخاصة بها على نطاق واسع لإرسال المقاتلين إلى إسرائيل، وكذلك لنقل عناصرها والذخائر داخل قطاع غزة.

ويشارك في المشروع المئات من الأشخاص، بعضهم إسرائيليين وآخرون من الخارج، يرتدون سترات واقية من الرصاص ويحرسهم جنود الجيش الإسرائيلي كحماية ضد هجمات الجماعات الفلسطينية المسلحة في القطاع.

توضيحية: تعمل فرق البناء الإسرائيلية على جدار حدودي سيمتد فوق الأرض وتحتها على طول حدود غزة، سبتمبر 2016. (لقطة شاشة: Ynet)

وتم بناء مصانع الاسمنت بالقرب من قطاع غزة لتسريع البناء.

لبناء حاجز تحت الأرض، يستخدم العمال الهيدروميل، وهي معدات حفر قوية تحفر خنادق عميقة وضيقة في الأرض، والتي تم جلبها من ألمانيا.

بالإضافة إلى حفر الأرض حيث سيتم بناء الحاجز، يكشف الهيدروميل أيضا أي أنفاق لحماس غير مكتشفة أو حديثة الحفر التي تدخل الأراضي الإسرائيلية. ثم يتم ملء الفراغ الذي يخلفه الهيدروميل – وأي أنفاق لحماس ايضا – بمادة تعرف بالبنتونيت، وهو نوع من الطين الماص الذي يتوسع عندما يلمس الماء.

وهذا يهدف إلى منع انهيار الخنادق، ولكن له فائدة إضافية تتمثل في الإشارة إلى وجود أنفاق، حيث أن البنتونيت يدخلها بسرعة. ثم يصب العمال الاسمنت العادي في الخندق، ويتم بعد ذلك ادخال أقفاص حديدية محملة بأجهزة استشعار الى الاسمنت للحصول على دعم إضافي.