أكد رئيس الوزراء بينيامين نتيناهو الأربعاء بأن إسرائيل سترفع من مستوى علاقاتها مع حلف “الناتو” العسكري الذي يضم 28 دولة عضو من خلال افتتاح ممثلية دائمة لها في المقر الرئيسي للحلف في بروكسل. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تحدثت فيه أنباء عن موافقة تركيا على سحب اعتراضها على أن تكون للحلف علاقات أقوى مع الدولة اليهودية.

وقال نتنياهو في بداية جلسة للحكومة، “اعلن ان اسرائيل ستلبي هذه الدعوة وستفتح مكتبا في مقر الناتو قريبا”.

وأضاف نتنياهو، بحسب بيان صادر عن مكتبه، ” دول العالم تريد التعاون معنا بسبب كفاحنا الحازم ضد الإرهاب وبسبب خبرتنا في المجال التكنولوجي وبسبب قدراتنا الاستخباراتية”.

وزارة الخارجية الإسرائيلية قالت في بيان في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بأن حلف “الناتو” دعا الدولة اليهودية إلى “فتح مكتب في مقر الناتو في بروكسل واستكمال عملية اعتماد ممثليها لدى الناتو”.

يوم الأربعاء، أصدر “الناتو” تصريحا يؤكد بأن “مجلس شمال الأطلسي وافق على قبول الطلب بإنشاء ممثلية رسمية إسرائيلية في مقر الناتو. بالتالي ستكون سفيرة إسرائيل لدى بلجيكا رئيس بعثة إسرائيل لدى الناتو”.

وجاء في البيان إن “إسرائيل شريك فعال جدا في الحلف كعضو في الحوار المتوسطي، الذي تم تأسيسه في ديسمبر 1994″، وأضاف البيان إن “الناتو دعا جميع شركائه لفتح بعثات دبلوماسية لدى مقر شمال الحلف الأطلسي في بروكسل”.

المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عمانويل نحشون صحح بيان “الناتو” وقال لتايمز أوف إسرائيل إن سفير إسرائيل لدى الإتحاد الأوروبي دافيد فالتسر، وليس سفيرتها لدى بلجيكا، سيمونا فرنكل، سيكون رئيس البعثة لدى “الناتو”.

وقال خبير إسرائيلي لوكالة فرانس برس بأن الدعوة جاءت نتيجة ضغوط مارسها أعضاء في “الناتو” على تركيا، التي انضمت للحلف عام 1952، للتراجع عن الفيتو ضد تمتين علاقات الحلف مع حليفتها السابقة.

وقال تومي ستاينر، وهو خبير اسرائيلي في علاقات اسرائيل وحلف شمال الاطلسي، إنها “مبادرة لبناء الثقة تقوم بها تركيا حيال اسرائيل”.

وتابع ” منذ تبني الحلف الاطلسي سياسة الشراكة الجديدة عام 2014، تم توجيه دعوة رسمية لاسرائيل ولكن اسرائيل لم تقم بذلك لأنه كان هناك فيتو تركي” حول ذلك.

وكانت تركيا حليفا إقليميا رئيسيا لإسرائيل حتى صعود حزب “العدالة والتنمية” الذي يرأسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الحكم. العلاقات المتوترة أصلا تدهورت بين البلدين في عام 2010 بعد وقوع مواجهات بين قوات كوماندوز إسرائيلية ومسافرين على متن سفينة “مافي مرمرة”، وهي سفينة تركية كانت متجهة إلى غزة لكسر الحصار عن القطاع، ما أسفر عن مقتل 10 نشطاء أتراك وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.

بعد سنوات من التوتر في العلاقات، بدأ الطرفان محادثات سرية في ديسمبر للمصالحة، وستنطلق جولة جديدة من المحادثات في شهر فبراير في جنيف.

وراى ستاينر ان الحلف لن يدعو اسرائيل الى معاهدة دفاع متبادل.

وتابع ” لن تكون اسرائيل عضوا كاملا. سيتم اعتماد اسرائيل رسميا في الناتو وسيكون لها ممثلية دائمة في مقر الحلف كشريك”.

وتشارك اسرائيل بالفعل في تدريبات عسكرية مع دول اخرى في حلف شمال الاطلسي، غير تركيا، خاصة الولايات المتحدة.