أكد ضابط الإتصال العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين يوم الأحد أن اسرائيل تحتجز جثماني المسلحين من حماس الذين اطلقوا النار على جنود اسرائيليين وقُتلا يوم الجمعة، بالإضافة الى جثامين 24 عملاء مقتولين آخرين.

وكتب اللواء يؤاف مردخاي، منسق النشاطات الحكومية في الأراضي، عبر صفحته العربية في الفيسبوك أنه لن يتم اعادة جثامين الفلسطينيين الـ 26 حتى تعيد حماس الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

“لن تهدأ إسرائيل ولن ينعموا سكان غزة بالراحة والإطمئنان حتى إعادة الإسرائيليين من القطاع ونقل جثتي جنديينا إلى إسرائيل لتشييعهما”، كتب مردخاي باللغة العربية. “دفن الأموات هو قيمة مشتركة للديانة اليهودية وللإسلام”.

وتحتجز حماس بجثماني الجنديين – هدار غولدين واورون شاؤول – بالإضافة الى ابيرا منغيستو وهشام السيد، اللذان دخلا غزة من ارادتهما في عامي 2014 و2015 على التوالي.

وفي يوم الجمعة، اطلق مصعب السلول ومحمد رباعية، مسلحان ببنادق كلاشنكوف وقنابل يدوية، النار على جنود اسرائيليين وحاولوا اختراق السياج الامني قبل مقتلهما برصاص جنود اسرائيليين. واستهدفت طائرات اسرائيلية لاحقا اهداف تابعة لحماس في قطاع غزة.

وأفادت تقارير اعلامية فلسطينية أن جنود اسرائيليين استولوا على جثمانيهما وأن السلطات الإسرائيلية تحتجز بهما. ولم يؤكد الجيش هذا الادعاء حتى منشور مردخاي يوم الأحد عبر الفيسبوك.

ووفقا للواء، ينضم المسلحان “إلى 24 جثة أخرى تحتجزها إسرائيل منذ عملية الجرف الصامد” “ونفق الجهاد الإسلامي الذي تم نسفه في أراضينا في تشرين الأول أكتوبر 2017”.

ولام مردخاي حركة حماس، قائلا انها “لا يهمها لا الأحياء ولا الأموات وهي تمنع دفن الأموات حسب الأحكام الإسلامية وقراءة الفاتحة عليهم”.

ويوم الجمعة، شارك نحو 30 ألف فلسطيني في احتجاجات عند حدود غزة، قام خلالها المتظاهرون بإلقاء حجارة وزجاجات حارقة باتجاه القوات الإسرائيلية على الطرف الآخر من السياج، وحرق إطارات، وحاولوا إختراق السياج الأمني وإلحاق الضرر به، وفي إحدى الحالات تم فتح النار على الجنود الإسرائيليين.

ورد الجيش في معظم الحالات مستخدما الذخيرة الحية.

ووفقا للجيش، وحفاظا على قواعد الاشتباك، الفلسطينيين الذين تعرضوا لإطلاق النار كانوا اما يهاجمون جنود اسرائيليين بالحجارة والزجاجات الحارقة، ويحاولون الحاق الاضرار بالسياج الامني، أو كانوا يجاولون زرع متفجرات عند السياج الأمني، من أجل استخدامها في هجمات لاحقة ضد دوريات اسرائيلية.

وليلة السبت، قال الجيش الإسرائيلي إن عدد من القتلى يوم الجمعة ينتمون لفصائل فلسطينية، وقام بنشر صورهم وأسمائهم ومواقعهم في الفصائل الفلسطينية. وبالرغم من قول الجيش ان السلول هو عضو في حماس، لم يكن رباعية ضمن قائمة الجيش.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

في وقت سابق السبت، أقرت حركة حماس بأن خمسة من عناصر جناحها العسكري، كتائب عز الدين القسام، هم من بين القتلى.

ويأتي منشور مردخاي وقتا قصيرا بعد مناداة عائلة هدار غولدين، أحد الجنديين اللذان تحتجز حماس بجثمانيهما، الحكومة لعدم اعادة جثماني المسلحين الإثنين.

وقال سيمحا غولدين، والد هدار غولدين، يوم الأحد: “على إسرائيل استخدام الجثث كورقة مساومة مع حماس واحتجازها حتى ايجاد حل وعودة الجنود”.

ويوم الأحد قامت عائلة غولدين بالاتصال مع مردخاي ومع المسؤول الذي كلفته الحكومة بملف استعادة رفات الجنديين القتيلين والمواطنين الإسرائيليين، يارون بلوم.

وطالبت العائلة بأن تلتزم الحكومة بقرار قامت بتمريره في العام الماضي يمنع إسرائيل من إعادة جثث منفذي هجمات لعائلاتهم ودفنهم في قبور مؤقتة بدلا من ذلك.

ويوم الأحد أيضا، أقامت عائلة منغيستو خيمة اعتصام خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، ودعت الحكومة إلى إعادة أبيرا من أسر حماس.