أعلى قادة حماس، محمد الضيف، على قيد الحياة وقد عاد للعمل فعليا بالقيادة العليا للجناح العسكري لحركة حماس، وفقا لتقديرات إستخباراتية إسرائيلية.

وكان يعتقد أن الضيف (51 عاما)، قد تلقى إصابات حرجة نتيجة غارة إسرائيلية على منزله في قطاع غزة في الصيف الماضي، خلال الحرب، التي أدت إلى مقتل زوجته وأولاده. وقد إختفى الضيف لمدة أشهر، وكانت إسرائيل تعتقد أنه قد يكون توفي نتيجة إصاباته.

ونجى الضيف من خمسة محاولات إسرائيلية لإغتياله، ولكن ورد أنه أصيب بإصابات خطيرة نتيجة عدة محاولات منهم.

كقائد كتائب عز الدين القسام، الضيف كان مسؤولا عن التخطيط وتنفيذ العديد من الهجمات التي قتلت العشرات أو حتى المئات من الإسرائيليين. وهو أحد أهم أهداف إسرائيل للإغتيال.

محمد الضيف

محمد الضيف

وفقا لمصادر إسرائيلية، الضيف كان المخطط الرئيسي لعملية ضخمة لحركة حماس للهجوم على بلدة إسرائيلية تقع على الحدود مع غزة – قد تكون كيبوتس كيريم شالوم – واختطاف المدنيين والجنود. وورد أنه تم التخطيط للعملية أشهر قبل اندلاع الحرب في غزة، وأنها كانت تهدف لإرغام القادة الإسرائيليين على القيام بإجتياح بري ضخم في القطاع، حيث هيأت حماس على مدار أشهر الألغام والأنفاق التي تمكنها من تنفيذ هجام مكلفة بحق الجيش الإسرائيلي.

ولكن لم يتم عرقلة مخططات الضيف على يد إسرائيل، بل على يد القيادة السياسة لحركة حماس، التي أمرت بإلغاء العملية، وفقا للتقديرات الإسرائيلية. خلال القتال، حاولت كتائب القسام تنفيذ العملية عدة مرات بالرغم من معارضة الجناح السياسي، ولكنها فشلت بذلك بعد تواجد قوة عسكرية إسرائيلية ضخمة في غزة.

ويأتي شفاء الضيف المزعوم خلال عمل حماس على إعادة بناء قدراتها الهجومية ضد إسرائيل، ومن ضمن هذا تدريب مقاتلين جديدين، إعادة بناء انفاقها الهجومية العابرة للحدود وتعزيز ذخائرها الصاروخية بصواريخ بعيدة المدى. ولكن استهداف مصر الدائم لأنفاق حماس العابرة للحدود تعرقل هذه المبادرات.

تشييع جثمان وداد الضيف، 27، زوجة قائد الجناح العسكري لحركة حماس محمد الصيف، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، 20 اغسطس 2014 (AFP/Thomas Coex)

تشييع جثمان وداد الضيف، 27، زوجة قائد الجناح العسكري لحركة حماس محمد الصيف، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، 20 اغسطس 2014 (AFP/Thomas Coex)

وفقا لإسرائيل، حماس تتمكن من شراء مواد البناء من مدنيين في غزة الذين حصلوا على تصريح لإستيراد المواد لإعادة بناء منازلهم، ولكن قاموا بعد ذلك ببيعها في السوق السوداء في غزة.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، هنالك شق داخل حماس حول توجهها الإستراتيجي، حيث أن قائدها السياسي الأول، خالد مشعل في قطر، يسعى لتحسين علاقات الحركة مع مصر والسعودية بهدف إنهاء عزلة حماس السياسة والإقتصادية، بينما الضيف وقادة عسكريين آخرين في غزة يدعون إلى التقرب من إيران، التي توفر للحركة الأموال والمواد لمحاربة إسرائيل.