يأمل مسؤولون إسرائيليون في تحقيق تقدم في تطبيع العلاقات مع المغرب في الأيام القليلة المقبلة، بحسب ما ذكرته أخبار القناة 12يوم الأربعاء، حيث يأمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في استخدام الانجاز لتعزيز فرصه السياسية.

ويأتي التقرير بعد أن التقى نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في العاصمة البرتغالية لشبونة. بعد مغادرته البرتغال، من المقرر أن يتوجه بومبيو إلى المغرب، حيث من المتوقع أن يقوم بالدفع بالتطبيع مع إسرائيل مع الملك محمد السادس في الرباط.

وقالت القناة 12 في تقريرها، نقلا عن مسؤولين كبار لم تذكر أسماءهم في القدس، إن إسرائيل تأمل في عرض انجاز دبلوماسي حقيقي في الأيام القليلة المقبلة، قبل انتهاء الفترة المحددة لتشكيل حكومة جديدة.

اذا لم يتمكن أي مشرع من الحصول على دعم 61 عضو كنيست من أصل الـ 120 في الكنيست بحلول 11 ديسمبر، سيتم الإعلان عن انتخابات للمرة الثالثة في غضون أقل من عام. اذا تم الاعلان عن انتخابات ثالثة، سيكون أول موعد محتمل لإجرائها في 25 فبراير، 2020، بحسب المستشار القانوني للكنيست.

وفشلت جولتا الانتخابات في أبريل وسبتمبر في إنتاج حكومة منتخبة – لأول مرة في تاريخ السياسة الإسرائيلية.

وذكر التقرير إن نتنياهو يرغب في تحقيق تقدم قبل الموعد النهائي في 11 ديسمبر كوسيلة للضغط على المنظومة السياسية.

واذا لم يتمكن من تحقيق هذا الهدف في الأيام القريبة، فهو يود استخدام الانجاز في حملته للإنتخابات المقبلة. ولقد سبق وأن حصل نتنياهو على دعم من إدارة ترامب في الفترات التي سبقت الجولات الانتخابية السابقة.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يسار، يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لشبونة، 4 ديسمبر، 2019. (Kobi Gideon/GPO)

قبل أيام من الانتخابات التي أجريت في شهر أبريل أعلن ترامب اعترافه بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان.

وجعل نتنياهو من التواصل الدبلوماسي مع إفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأقصى ركنا أساسيا لسياسته الخارجية، ودفع باتجاه المزيد من العلاقات المفتوحة مع الدول العربية المعتدلة.

ولا تربط إسرائيل والمغرب علاقات دبلوماسية رسمية. في عام 2017، ألغى محمد السادس مشاركته في قمة لدول غرب إفريقيا لتجنب نتنياهو.

ويعد المغرب واحدا من العديد من الدول العربية في الشرق الأوسط التي ستوقّع على اتفاقيات عدم قتال مع إسرائيل، كخطوة نحو تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية، حسب ما ورد في تقرير لموقع “أكسيوس” يوم الثلاثاء.

في الأسبوع الماضي، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية “يلعب المغرب دورا كبيرا في المنطقة كشريك مهم في تعزيز التسامح (و) لديه هذه الروابط والعلاقة الصامتة مع إسرائيل كذلك”.

ورحب المغرب بشكل غير رسمي بمستثمرين وسياح إسرائيليين. ويعيش في المغرب حوالي 3000 يهودي، وهم جزء صغير من العدد الذي عاش في البلاد قبل قيام دولة إسرائيل في عام 1948، لكن الجالية اليهودية في البلاد لا تزال تُعتبر الأكبر في العالم العربي.

كما وصف المسؤول في الخارجية الأمريكية المغرب بأنه “شريك عظيم في مكافحة الإرهاب”، بما في ذلك موافقته على إعادة مواطنيه الذي انضموا الى تنظيم “داعش” في سوريا – وهو ما يرفض حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا القيام به.

بحسب التقرير في موقع “أكسيوس”، حضت مسؤولة كبيرة في البيت الأبيض عددا من البلدان العربية في الشرق الأوسط على التوقيع على اتفاقيات عدم قتال مع إسرائيل كخطوة باتجاه تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية.

يهود مغاربة وسياح يهود إسرائيليون يشاركون في احتفالات ’سيمحات توراة’ في كنيس بمراكش، 12 أكتوبر، 2017. (AFP PHOTO / FADEL SENNA)

وذكر أكسيوس، نقلا عن “مصادر إسرائيلية وعربية وأمريكية”، يوم الثلاثاء أن نائبة مستشار الأمن القومي في الإدارة الأمريكية، فيكتوريا كوتس، التقت في الأسبوع الماضي مع سفراء في واشنطن من أربع دول عربية، وهي الإمارات وعُمان والمغرب والبحرين، وقالت إن الولايات المتحدة ستدعم الخطوة.

وأفاد التقرير أن اللقاءات تهدف الى تقييم مدى الاستعداد لرفع مستوى العلاقات مع إسرائيل بين الدول الأربعة. لجميع هذه البلدان علاقات إستراتيجية واستخباراتية قوية وبشكل متزايد مع إسرائيل، وهو رابط تدعمه وجهة نظر تعتبر إيران عدوا إقليميا مشتركا.

لكن العلاقات الدفاعية ظلت سرية بمعظمها، ولم تُترجم الى علاقات دبلوماسية رسمية.

بحسب التقرير، قال جميع السفراء لكوتس إنهم سيقومون بالتشاور مع حكوماتهم وسيعودون “قريبا” مع أجوبة.

بعد ذلك، يوما الإثنين والثلاثاء، التقت كوتس ومسؤولين أمريكيين آخرين بوفد من نظرائهم الإسرائيليين لمناقشة المسألة.

وأشار التقرير إلى الجمود السياسي الحالي في إسرائيل ورغبة الحكومات العربية منذ مدة طويلة في رؤية تحقيق تقدم في عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المتوقفة كعوامل “ستجعل التنفيذ صعبا للغاية”.

أول من اقترح المبادرة كان وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي كشف في شهر أكتوبر عن قيامه بالدفع تجاه معاهدات عدم قتال مع بعض الدول العربية في الخليج، وهي مبادرة “تاريخية”  على حد تعبيره قد تنهي الصراع بين القدس وتلك الدول.