بدأت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية بتوزيع أوامر ترحيل لآلاف المهاجرين وطالبي اللجوء الإريتريين والسوادنيبين صباح الاحد.

وتُوزع الأوامر في الوقت الحالي فقط على الرجال غير المتزوجين وبلا أطفال الذين يحاولون تجديد تأشيراتهم، وهو إجراء عليهم القيام به كل شهرين. وسيحصل هؤلاء على تصريح حتى شهر أبريل فقط، إلى جانب إخطار يحذرهم من ضرورة مغادرة إسرائيل في غضون شهرين أو مواجهة السجن.

المهاجرون الذين سيوافقون على مغادرة إسرائيل بحلول نهاية شهر مارس سيحصلون على مبلغ 3500 دولار وعلى تذكرة الطائرة. الخطوة التي ستأتي بعد ذلك قد تكون عمليات ترحيل قسرية.

إلا أن تقارير نقلت عن مسؤولين إسرائيليين في مصلحة السجون الإسرائيلية قولهم إن الدولة لا تملك عدد كافيا من الزنزانات لسجن آلاف المهاجرين الذين يُتوقع أن يرفضوا أن يتم ترحيلهم.

وقال مسؤولون لصيحفة “هآرتس” إن إسرائيل لن تكون قادرة على استيعاب أكثر من ألف سجين إضافي. وذكرت الصحيفة أن الحكومة تدرس إمكانية تحويل منشاة الاحتجاز “حولوت” إلى سجن، إلا أن ذلك يتطلب تشريعا ووضع إجراءات أمنية وسياج في محيط المنشأة.

ويوجد في إسرائيل حوالي 38,000 مهاجر وطالب لجوء إفريقي، بحسب وزارة الداخلية. 72% منهم إريتريين و20% سودانيين، والغالبية الساحقة منهم وصلت إلى البلاد بين العامين 2006-2012.

في شهر ديسمبر، صادقت الكنيست على تعديل لما يُسمى بـ”قانون المتسللين” مهد الطريق أمام الترحيل القسري للمهاجرين وطالبي اللجوء الإريتريين والسودانيين، والسجن لأجل غير مسمى لمن يرفض الرحيل.

وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن اتفاقيات لإرسال المهاجرين إلى دول طرف ثالث في إفريقيا. وعلى الرغم من رفضه الكشف عن هوية هذه الدول، إلا أنه يُعتقد على نطاق واسع أن الحديث يدور عن روندا وأوغندا.

وأعرب نشطاء حقوقيون في إسرائيل وجاليات يهودية في الولايات المتحدة عن معارضتهم لخطة الترحيل.

وحض عشرات خبراء القانون الدولي الإسرائيلي النائب العام أفيحاي ماندلبليت على إعادة التفكير في قراره المصادقة على الخطة، بحسب ما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الأحد.

وكتب 25 أكاديميا رسالة إلى النائب العام جاء فيها إن الفكرة تشكل انتهاكا لبنود القانون الدولي التي تحظر ترحيل أشخاص إلى بلد قد يكونون فيه عرضة للملاحقة والتعذيب والمعاملة الغير إنسانية، واتهموا السلطات بتجاهل طلبات اللجوء “رفضها بشكل منهجي”، وقالوا إن رواندا لا تُعتبر بلدا آمنا لمن يتم ترحيلهم.

وأضافوا أن السلطات في رواندا وضحت أنها لن تستقبل من تم ترحيلهم بشكل قسري، وأن الخيارات التي يواجه هؤلاء المهاجرين “ليست بدائل يمكن للمرء ’الاختيار’ منها. إن الغاية من الاحتجاز لأجل غير مسمى هي كسر إرادة المعتقل”.

في الأسبوع الماضي، قال وزير الداخلية أرييه درعي إن مكتبه سيميز بين الأفارقة الذي جاؤوا إلى إسرائيل بحثا عن عمل، وأولئك الذين فروا من مناطق نزاع بحثا عن ملاذ آمن. وقال إن كل من تقدم بطلبات لجوء حتى 31 ديسمبر، 2017، ولم يتم دراسة طلبه بعد، لن يتم ترحيله، بما في ذلك الأمهات والأطفال والعائلات.

وقال درعي إن معظم المهاجرين الأفارقة الذين لم يصلوا إلى إسرائيل مع أطفال لم يتقدموا بطلبات لجوء.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.