زود جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” نظيره الدنماركي بمعلومات تتعلق بمخطط إيراني مزعوم لاغتيال ثلاث شخصيات من المعارضة تقيم في البلد الإسكندنافي، بحسب ما قاله مسؤولون إسرائيليون الأربعاء.

وتم الكشف عن المعلومات حول دور إسرائيل في إحباط المخطط في البداية لعدد صغير من الصحافيين من قبل “مسؤول كبير”، ولكن تم تأكيدها في وقت لاحق من قبل آخرين.

بحسب إسرائيل، قام الموساد بإعطاء الدنمارك معلومات حول مخطط إيراني لقتل ثلاثة إيرانيين يُشتبه بإنتمائهم ل”حركة النضال العربي لتحرير الأحواز” المناهضة للنظام.

ولم يؤكد جهاز الأمن والمخابرات الدنماركي – المعروف بPET -المزاعم الإسرائيلية، واكتفى بالقول “لا يمكننا التعليق أكثر على التحقيق الجاري”.

وقد صرح المسؤولون الإسرائيليون مرارا وتكرارا أن الموساد لم يكن مسؤولا فقط عن منع هجمات ضد أهداف إسرائيلية، لكنه قام أيضا بتزويد معلومات إستخباراتية لحلفاء إسرائيل حول العالم.

وقد أدت المعلومات الإستخباراتية التي زودها الموساد لأجهزة الأمن الدنماركية إلى اعتقال مواطن نرويجي من أصول إيرانية في وقت سابق من الشهر الحالي. يوم الثلاثاء استدعت الدنمارك سفيرها لدى إيران بسبب الحادث.

وقال وزير الخارجية الدنماركي، اندرس سامويلسن، للصحافيين “لقد قررت استدعاء سفير الدنمارك في طهران لإجراء مشاورات… الدنمارك لا تقبل في أي حال من الأحوال أن يخطط أشخاص على علاقة مع الإستخبارات الإيرانية لارتكاب إعتداءات ضد أفراد” على أراضيها.

وقال إن العملية المخطط لها “غير مقبولة إطلاقا”، مضيفا أنه يتشاور مع “شركاء وحلفاء”، من ضمنهم الإتحاد الأوروبي، حول عقوبات محتملة.

في وقت سابق الثلاثاء، أعلن رئيس الأمن والمخابرات الدنماركي، فين بورش أندرسن، عن أن وكالته تعتقد بأن جهاز المخابرات الإيرانية “كان يخطط لهجوم في الدنمارك” ضد ثلاث شخصيات من المعارضة الإيرانية.

توضيحية: نساء إيرانيان يسرن من أمام رجال شرطة يقومون بحراسة السفارة الدنماركية، بعد مظاهرة احتجاجية على رسومات للنبي محمد في عدد من الصحف الأوروبية، في طهران، 7 فبراير، 2006. (AP Photo/Vahid Salemi)

وتم اعتقال مواطن نرويجي من أصول إيرانية في 21 أكتوبر ووضعه رهن الإحتجاز، بشبهة التخطيط لهجوم والتجسس لصالح إيران.

وتم القبض على المشتبه به في السويد، بحسب جهاز الأمن السويدي “سابو”.

ونفت إيران الاتهامات الدنماركية، وقال المتحدث باسم وزارة خارجيتها، بهرام قاسمي، إن الاتهامات هي جزء من مؤامرة أوروبية ضد إيران.

في هذه الصورة التي قدمتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، “إسنا”، قوات الأمن تحاول السيطرة على موقع هجوم إطلاق نار خلال مسيرة عسكرية للإحتفال بالذكرى ال38 لغزو العراق لإيران في عام 1980، في مدينة الأهواز في جنوب غرب إيران، 22 سبتمبر، 2018. (AP Photo/ISNA, Behrad Ghasemi)

في أواخر شهر سبتمبر، اتهمت طهران الدنمارك وهولندا وبريطانيا ب”استضافة عدد من أعضاء الجماعة الإرهابية” التي تتهمها إيران بالمسؤولية على هجوم في مدينة الأهواز التي تقطنها غالبية عربية في جنوب غرب إيران.

الهجوم الذي وقع في 22 سبتمبر، وقام خلاله خمسة عناصر كوماندوز بفتح النار خلال عرض عسكري، أسفر عن مقتل 24 شخصا.

وأعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” ومجموعة إنفصالية عربية مسؤوليتهما عن الهجوم.

’سوف نقف في وجه إيران’

وغرد رئيس الوزراء الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، على “تويتر”: “من غير المقبول إطلاقا أن تقوم إيران أو أي دولة أجنبية أخرى بالتخطيط لاغتيالات على الأراضي الدنماركية. سيتم مناقشة المزيد من الإجراءات ضد إيران في الإتحاد الأوروبي”.

في أوسلو، حيث شارك في لقاء لقادة شمال أوروبا، التقى راسموسن بنظيرته البريطانية تيريزا ماي، التي قال إنها أعربت عن “دعمها” للدنمارك في هذا الشأن.

وأضاف “في تعاون وثيق مع بريطانيا ودول أخرى سوف نقف في وجه إيران”.

وأعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن دعم بلاده للدنمارك.

وكتب على “تويتر”: “نهنئ حكومة الدنمارك على اعتقالها لقاتل تابع للنظام الإيراني. على مدى نحو 40 عاما، كانت أوروبا هدفا لهجمات إرهابية برعاية إيران. ندعو حلفاءنا وشركاءنا إلى مواجهة المجموعة الكاملة من التهديدات الإيرانية على السلام والأمن”.

وتم إستدعاء سفير إيران لدى كوبنهاغن إلى وزارة الخارجية الثلاثاء للحصول على توضيح.