قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة الإثنين إن القيادة الفلسطينية بدأت بإستخدام تصريحات الأمين العام بان كي مون “لتبرير أعمال إرهابية بائسة”، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بالتراجع عن أقواله.

في رسالة وجهها لبان، أشار داني دانون إلى موجة العنف الفلسطينية الأخيرة ضد الإسرائيليين وقال إن تصريحات بان تم تفسيرها على أن هناك “فئتين من الإرهاب: الإرهاب الموجه ضد الإسرائيليين والإرهاب الموجه ضد بقية العالم”.

في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي في الشهر الماضي ، حث الأمين العام إسرائيل على تجميد البناء الإستيطاني ووصفه بأنه “إهانة للشعب الفلسطيني”، وأعرب كذلك عن فهمه للإحباط الفلسطيني، وقال إنه “كما أظهرت الشعوب المضطهدة على مر العصور، فمن طبيعة الإنسان الرد على الإحتلال”.

وقال المتحدث بإسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الإثنين بأن بان “يقف وراء كل كلمة إستخدمها”.

وأضاف دوجاريك بأن الأمين العام أدان مرارا وتكرارا “الإرهاب وقال إنه لا يوجد بكل تأكيد ما يبرر الإرهاب”.

ولكن مسؤولين إسرائيليين اعتبروا تصريحات بان تبريرا للهجمات ضد الإسرائيليين.

واقتبس دانون أقوال رأفت عليان، المتحدث بإسم حركة فتح الفلسطينية في القدس، الذي قال لموقع “دنيا الوطن” الإخباري بأن أنشطة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني “لا يمكن أن تمر من دون ردود طبيعية”.

وكتب دنون، “بدلا من إنتقاد إسرائيل، دولة فقدت الكثير من مواطنيها للإرهاب، على الأمم المتحدة تحميل المسؤولية للجناة”.

وكان الأمين العام قد رد على الإنتقادات الإسرائيلية على تصريحاته في مقال رأي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” تحت عنوان، “لا تطلقي النار على الرسول يا إسرائيل”.

وكتب بان بأنه سيقف دائما إلى جانب حق إسرائيل في الوجود، ولكنه أضاف أنه “حان الوقت للإسرائيليين والفلسطينيين والمجتمع الدولي قراءة الكتابة على الجدار: الوضع الراهن لا يمكن الدفاع عنه. إبقاء شعب آخر تحت إحتلال إلى أجل غير مسمى يقوض أمن ومستقبل الإسرائيليين والفلسطينيين”.

يوم السبت، واجه بان إستهزاء ومقاطعة لكلامه خلال إلقائه لخطاب بمناسبة اليوم العالمي لذكرى المحرقة في كنيس “بارك إيست” في نيويورك.

المصلين في الكنيس الذي يقع في مانهاتن اتهموا الأمين العام للأمم المتحدة بتبرير الإرهاب، وقال بعضهم إن تصريحاته التي عزت موجة الهجمات الفلسطينية الشبه يومية ل”الإحباط” مثل تبرير هجمات 11/9، بحسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري.

في رد غاضب على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة قبل أسبوعين، اتهم رئيس الوزراء بينياهو بان ب”تأجيج الإرهاب”، وقال في بيان مصور إن “الأمم المتحدة فقدت حياديتها وقوتها الأخلاقية، وهذه التصريحات التي أدلى بها الأمين العام لا تساهم بشيء في تحسين الوضع”.

في وقت لاحق، كرر بان إنتقاده الشديد للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ولكنه أكد على أن كلماته لا تصل إلى درجة تبرير الهجمات الإرهابية تحت أي ظرف من الظروف.

ولم يذكر بان إسرائيل في خطابه السبت.