اكتشفت إسرائيل مصنع صواريخ دقيقة جديد يتم بناؤه من قبل إيران في سوريا بالتعاون مع النظام السوري ومنظمة “حزب الله” اللبنانية بعد أن قامت إسرائيل بقصف وتدمير مصنع سابق، بحسب ما ذكرته شبكة تلفزيونية إسرائيلية مساء الخميس.

وجاء في التقرير على القناة 12 أن مصنعا جديدا تم بناؤه حديثا بالقرب من مدينة صافيتا الواقعة في شمال غرب سوريا على أمل أن لا تتمكن إسرائيل من اكتشاف الموقع، الذي يبعد عن مواقع إيرانية سابقة تعرضت لقصف إسرائيلي في أماكن أخرى في سوريا. ويهدف المصنع إلى التركيز على إنتاج صواريخ دقيقة، وتطوير التهديد على إسرائيل بشكل كبير من ترسانة الصواريخ والقذائف الكبيرة التي نشرتها منظمة “حزب الله” المدعومة من إيران في جنوب لبنان.

لبناء المصنع اضطرت إيران، بحسب القناة 12، إلى تجاوز العقوبات الدولية على برنامجها الصاروخي من خلال سلسلة من شركات الواجهة التي أنشأها “مركز الدراسات والبحوث العلمية” السوري، وهو وكالة حكومية تقوم بتصنيع الأسلحة والتي تم استهداف منشآتها بصورة متكررة من قبل إسرائيل في الماضي.

هذه الشركات – التي تم إنشاؤها خصيصا لهذا الغرض – طلبت شراء قطع صواريخ من إيطاليا والصين وبلدان أخرى في شرق آسيا، بحسب ما أشار إليه التقرير. وفقا للتقرير أطلق على الشركتين اسم “منظمة الصناعات التكنولوجية (OTI)” و”مجموعة ANAS”.

ومع ذلك نجحت إسرائيل باكتشاف المصنع والبحث والكشف عنه، بحسب الشبكة، في إطار جهودها لإحباط ترسيخ الوجود الإيراني في سوريا.

انفجار، بسب تقارير خلال غارات جوية إسرائيلية بالقرب من دمشق، سوريا، 21 يناير، 2019. (screen capture: YouTube)

وتقول إسرائيل إنها نفذت مئات الغارات الجوية على أهداف مرتبطة بإيران في إطار حملة لمنع طهران من إنشاء وجود عكسري لها في سوريا.

الهجوم الإسرائيلي السابق على مصنع لصواريخ دقيقة في سوريا وقع في شهر سبتمبر، عندما أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة عسكرية روسية، ما أسفر عن مقتل 15 عسكريا كانوا على متنها.

وحمّلت روسيا، حليفة دمشق، الجيش الإسرائيلي مسؤولية الحادث، وهي تهمة نفتها القدس، وقامت بعد ذلك بتسليم سوريا أنظمة دفاع جوي متطورة في خطوة أدانتها إسرائيل.

في غضون ذلك، ذكرت وسيلة إخبارية إيرانية يوم الخميس أن الحرس الثوري الإيراني قام بتدشين صاروخ أرض-أرض بالستي يزعم أنه مداه يصل إلى 1000 كيلومتر.

صورة الأقمار الاصطناعية هذه من يوم 6 فبراير، 2019 والتي زودتها شركة DigitalGlobe تظهر منصة إطلاق خالية وآثار حرق عليها في ’قاعدة الإمام الخميني الفضائية’ في محافظة سمنان. (DigitalGlobe, a Maxar company via AP)

التقرير الذي أوردته وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية “فارس”، المقربة من الحرس الثوري، قال إن مراسم التدشين أقيمت في مصنع صواريخ تحت الأرض وُصف بأنه “مدينة تحت الأرض”.

وتزامنت المراسم مع الاحتفالات بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية في عام 1979.

وجاء في التقرير أن الصاروخ، الذي أطلق عليه اسم “دزفول”، هو نسخة من صاروخ “ذو الفقار” ويصل مداه إلى 700 كيلومترا وقادر على حمل رأس حربي بوزن 450 كيلوغراما.

وتمتلك إيران قدرة صاروخية تصل إلى 2000 كيلومترا، وهي مسافة كافية للوصول إلى عدوتها اللدودة إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة.

من حين لآخر، تعلن إيران عن انجازات عسكرية لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.