غارات الجيش الإسرائيلي على “أهداف استراتيجية مركزية لحركة حماس” يوم الأحد شمال قطاع غزة، يسلط مزيدا من الضوء على الرد الأشد من المتوقع على اطلاق صاروخ من القطاع الساحلي اتجاه الأراضي الإسرائيلية.

بعد سقوط صاروخ على مستوطنة سديروت الأحد، رد الجيش كما أصبح رد روتيني، بقصف مبنيين لحركة حماس شمال قطاع غزة، قال الجيش.

بعد ساعتين، اطلق الجيش هجوما آخر، مجريا بعدها حوالي 50 غارة ضد بنية تحتية لحماس في قطاع غزة، مستخدما سلاح الجو والدبابات.

ولم تكن تلك الأهداف لها صلة بإطلاق الصاروخ، ولم تكن مجرد محاولة للردع. بل استغل الجيش الفرصة التي اتاحها اطلاق الصاروخ لتدمير أهداف استراتيجية تابعة لحماس.

مع استثناءات قليلة، كانت سياسة الجيش اتجاه حماس في غزة فقط الرد، وليس المبادرة، قال ضابط في قيادة الجنوب لتايمز أوف اسرائيل في شهر نوفمبر.

“بالرغم من حيازة الجيش على معلومات استخباراتية مكثفة حول نشاطات المجموعة في غزة، إلا أننا لا نقوم بالرد دائما، لأننا لا نريد تصعيد الأوضاع”، قال الضابط.

ولكن عندما يتم اطلاق صاروخ على اسرائيل يتغير هذا التوازن. ويكون لدى الجيش بعض الشرعية لإستهداف بنية تحتية عسكرية في القطاع الساحلي، كما حدث ليلة الأحد.

رجل فلسطيني يحمل الحجارة على عربة في بيت لاهيا التي تقع شمال قطاع غزة في 22 أغسطس، 2016 في أعقاب فارة إسرائيلية في الليلة السابقة إستهدفت مواقع لحركة "حماس" ردا على إطلاق صاروخ من القطاع الفلسطيني باتجاه مدينة سديروت الإسرائيلية. . (Mahmud Hams/AFP)

رجل فلسطيني يحمل الحجارة على عربة في بيت لاهيا التي تقع شمال قطاع غزة في 22 أغسطس، 2016 في أعقاب فارة إسرائيلية في الليلة السابقة إستهدفت مواقع لحركة “حماس” ردا على إطلاق صاروخ من القطاع الفلسطيني باتجاه مدينة سديروت الإسرائيلية. . (Mahmud Hams/AFP)

وكان يمكن ملاحظة أن هجوم اسرائيل يوم الأحد كان أضخم من معظم الضربات الإنتقامية السابقة.

“كان هناك حوالي 50 غارة خلال ساعتين”، قال مسؤول عسكري رفيع لتايمز أوف اسرائيل. “ولكن لا يوجد أي نية لتصعيد الأوضاع اكثر”.

وادعت حماس بسرعة أن الرد كان محاولة اسرائيل لتغيير الأوضاع الراهنة في غزة – واسرائيل وافقت ذلك.

“لا يمكن التوقع من دولة اسرائيل السماح [لحماس] بالتسلح من جديد. حماس التي تسرق أموال سكان غزة من أجل بناء الأنفاق”، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان صباح الثلاثاء في قاعدة عسكرية في الجليل.

وقالت مصادر أمنية في غزة أن عدة اهداف في شمال القطاع أصيبت بنيران إسرائيلية، وأن خزان في بيت حانون تضرر. وقصفت اسرائيل أيضا قاعدة تابعة للجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، في بيت لاهيا المجاورة، بحسب شهود عيان. وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن شخصين على الأقل أصيبوا بإصابات طفيفة بالنيران الإسرائيلية.

ودان مسؤولون في حركة حماس الغارات الإسرائيلية، ولكن لا يوجد حديث حول النية للرد فورا.