ذكرت صحيفة كويتية يوم الخميس أن الجنرال الإيراني محمد علي الله دادي كان هدف الغارة المنسوبة لإسرائيل في الجولان يوم الأحد، نافية بذلك الإدعاءات التي قامت بها مصادر إسرائيلية مجهولة التي قالت فيها أن إسرائيل لم تكن على علم بوجود الله دادي في القافلة المستهدفة.

وقال مصدر للصحيفة أنه من غير المرجح أن تقوم إيران بالرد بشكل مباشر على الغارة، ولكنها ستواصل بدلا من ذلك تسليح حزب الله.

وقال مسؤول إسرائيلي لم يذكر اسمه لوكالة رويترز، أن إسرائيل كانت متأكدة من أنها تقوم بضرب “وحدة ميدانية للعدو كانت في طريقها لتنفيذ هجوم ضدنا عند السياج الحدودي”، ولم تكن تستهدف جنرال إيراني رفيع المستوى في الحرس الثوري.

ولكن “مصادر مطلعة” مجهولة قالت لصحيفة “الراي” الكويتيه، أن إسرائيل كانت تعلم تماما من كان في القافلة، وسبب زيارته إلى هضبة الجولان.

وقُتل الله دادي مع ستة من كوادر حزب الله، من بينهم قائدين كبيرين، في غارة في هضبة الجولان السورية يوم الأحد. وأدى هذا الهجوم، الذي رفضت إسرائيل التعليق عليه رسميا، إلى تصعيد التوترات الإقليمية، في الوقت الذي استعدت فيه إسرائيل لرد إنتقامي.

وقال المصدر لصحيفة “الراي”، أن “الكلام الإسرائيلي محاولة لدفن الرأس في الرمل. فإسرائيل كانت تعلم جيداً من هم في موكب السيارات الذي استهدفته من خلال مراقبتها للإتصالات. ولم يكن المستهدَف جهاد عماد مغنية الذي يعمل في جهاز الحماية [في حزب الله] بل هدفها الفعلي كان قائد الحرس”.

وكان الله دادي والقائد في حزب الله محمد عيسى، الذي قُتل في الغارة أيضا، يقومان بجولة ميدانية ضمن محاولة إستراتيجية لتحويل الحدود السورية مع إسرائيل إلى منطقة مواجهة، كما فعل حزب الله على طول الحدود اللبنانية خلال التسعينات، بحسب ما ذكر التقرير.

بعد الهجوم، افترض الكثيرون أن هدف الغارة كان القائد في حزب الله جهاد مغنية، نجل القيادي السابق في الحزب عماد مغنية الذي قُتل في عملية نُسبت لإسرائيل عام 2008.

وأشارت تقارير أيضا إلى أن الهجوم استهدف فريقا كان يعد لإنشاء قاعدة لإطلاق الصواريح بإتجاه إسرائيل.

وكان عيسى قد اكتسب خبرة في حرب المرتفعات ضد إسرائيل بعد أن كان قائد منطقة التفاح جنوب لبنان، وكان في صدد ترجمة خبرته هذه في سوريا بصفته رئيس وحدة العمليات الخاصة لحزب الله في البلاد.

كذلك الله دادي لم يكن غريبا عن الجولان السوري، وكان قد زار المنطقة من قبل بصفته كبير المستشارين الإيرانيين لمقاتلي حزب الله، وهو منصب استلمه في أواخر عام 2014.

وكان الله دادي قد حصل على بطاقة SIM وغادر دمشق إلى القنيطرة قبل ساعة ونصف من الغارة الجوية، ما منج صانعي القرار في إسرائيل الكثير من الوقت للتأكد من وجوده في القافلة، بحسب ما أكد المصدر.

وقال المصدر، “لذا فإن الإعتقاد السائد لدى دوائر قريبة من إيران، أن طهران تلقت الرسالة بوضوح ولن تتعامل مع تنصل إسرائيل من مسؤوليتها على محمل الجد”.

وأضاف المصدر أنه بما أن الهجوم لم يقع في إيران بل على الأراضي السورية، لا يمكن للجمهوية الإسلامية الرد بتوجيه ضربة مباشرة إلى إسرائيل. بدلا من ذلك ستفضل طهران “شرب كأس الإنتقام باردا” من خلال مواصلة تحصين جبهة الجولان وتسليح حزب الله والأسد.

وواصل المصدر قوله للصحيفة، أن “الطائرات الإيرانية تنقل السلاح وفي شكل يومي عبر مطار دمشق إلى سوريا وحزب الله، ولا يمكن للضربة الإسرائيلية أن تقدم أو تؤخر في هذا المسار”. وأضاف المصدر أن “قرارها [إسرائيل] بضرب الموكب في القنيطرة هو انتصار عسكري لها في رمزيته ورمزية من في الموكب، من دون أن يكون لهذا الأمر اي تأثير تكتيكي أو استراتيجي”.