أفاد تقرير لقناة تلفزيونية إسرائيلية مساء الجمعة، أن إسرائيل أنفقت أكثر من مليار شيقل (250 مليون دولار) منذ عام 2004، في محاولة لإحباط أنفاق حماس العابرة للحدود بين إسرائيل وغزة.

أنفق المال لقاء تطوير تقنية لكشف مواقع الأنفاق و”الجهود التنفيذية” الغير محددة، وفقا لأخبار القناة الثانية الإسرائيلية.

ونقلت القناة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها، إن الجهود لمواجهة انفاق حماس العابرة للحدود أولوية “مركزية” للجيش الإسرائيلي.

إشارة التقرير التلفزيوني إلى عام 2004 لم يكن واضحا على الفور. سيطرت إسرائيل على قطاع غزة حتى عام 2005، عندما فككت أكثر من 20 مستوطنة يهودية هناك، وأخرجت حوالي 8000 مستوطن، وسحبت قواتها العسكرية. حركة حماس، الجماعة الإسلامية الملتزمة علنا ​​بتدمير إسرائيل، استولت بالكامل على غزة وطردت السلطة الفلسطينية التي يقودها محمود عباس في عام 2007.

جاء التقرير التلفزيوني يوم الجمعة على خلفية ارتفاع الشكاوى من سكان جنوب إسرائيل، الذين يدعون أنهم يسمعون ويشعرون بانفاق حماس تحت مبانيهم السكنية. وقد تباهى قادة حماس مؤخرا أن أنفاق الهجوم، نحو 30 من التي دمرتها إسرائيل في الحرب التي استمرت 50 يوما في صيف عام 2014، قد أعيد بناءها مرة ​​أخرى لتمتد إلى داخل إسرائيل.

وقد شهدت الأسابيع القليلة الماضية ما لا يقل عن خمسة انهيارات نفقية منفصلة في قطاع غزة، وفقا لتقارير فلسطينية، وحوالي 11 حالة وفاة من عاملي أنفاق حماس.

ردا على السؤال حول حوادث الأسبوع الماضي، رفض الجنرال يوآف مردخاي، رئيس مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية في الأراضي، تأكيد أو نفي ما إذا كانت إسرائيل على علاقة بالموضوع. قائلا: “الله أعلم”، وفقا لوكالة أنباء “معا” الفلسطينية. “أود أن أقترح على سكان قطاع غزة ألا يشغلوا أنفسهم بالأنفاق والإبتعاد عنها، وخاصة بعد الإطلاع على نتائج الأيام الاخيرة”.

وقال قائد الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت يوم الثلاثاء، أن الجيش يعمل معظم الوقت في السر، لمواجهة تهديد أنفاق غزة ومؤخرا تم توظيف ما يقارب 100 مركبة هندسية على الحدود لتحديد وتدمير ممرات حماس.

وقال أيضا إن خيار الضربة الإستباقية “تتم مناقشته في الأماكن التي يجب مناقشته فيها”.

وقال آيزنكوت، “لدينا قدرات متطورة”، في إشارة على ما يبدو لنظام كشف عن أنفاق أشارت تقارير إلى أن إسرائيل تعمل على تطويره كرد على تهديد الأنفاق من غزة، وأضاف: “نحن نقوم بالكثير، ولكن الكثير من [الأشياء التي نقوم بها] مخفية عن الرأي العام. لدينا العشرات، إن لم تكن المئات، من المركبات الهندسية على الحدود مع غزة”.

وجاءت تصريحات آيزنكوت كرد مباشر على إنتقادات وُجهت للجيش الإسرائيلي في مسودة تقرير لمراقب الدولة يوسف شابيرا في الأسبوع الماضي. وجاء في بيان صادر عن مكتب مراقب الدولة عند صدور المسودة، ” المسودة كما تم تقديمها تشير إلى وجود ثغرات وإخفاقات، بعضها شديدة، في الجاهزية لتهديد الأنفاق والتعامل معها”.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون قد رفضا مؤخرا دعوة من وزير التعليم نفتالي بينيت لتحرك إسرائيلي وقائي لتدمير شبكة أنفاق حماس، كما ورد في الأسبوع الماضي.

وقال نتنياهو أمام مؤتمر للدبلوماسيين الإسرائيليين قبل أسبوعين، “نحن نعمل بشكل منهجي وبهدوء ضد جميع التهديدات، بما في ذلك التهديدات الواردة من حركة حماس، مع تدابير دفاعية وهجومية على حد سواء. وبطبيعة الحال، في حال تعرضنا لهجوم من الأنفاق في قطاع غزة، سنعمل بقوة ضد حماس، ووبقوة أكبر من تلك التي كانت في عملية ’الجرف الصامد’”.